عثمان رضي الله تعالى عنه لأنه الْوَلَدَ يَشْمَلُ الْبِنْتَ فَكَأَنَّهُ غَفَلَ عَنْ هَذَا أَوْ أَرَادَ أَنَّ الْوَلَدَ مُخْتَصٌّ بِالذَّكَرِ أَوْ قَالَ لِلْأُخْتِ النِّصْفُ عَلَى جِهَةِ التَّعْصِيبِ كَذَا في المرقاة (إلى عبد الله) أي بن مَسْعُودٍ (فَإِنَّهُ سَيُتَابِعُنَا) أَيْ يُوَافِقُنَا (قَالَ عَبْدُ اللَّهِ قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا) أَيْ إِنْ وَافَقْتهمَا فِي هَذَا الْجَوَابِ (وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ) أَيْ حِينَئِذٍ إِلَى الصَّوَابِ (وَلَكِنِّي أَقْضِي فِيهَا) أَيْ فِي الْمَسْأَلَةِ (تَكْمِلَةَ الثُّلُثَيْنِ بِالْإِضَافَةِ وَنَصْبُهُ عَلَى الْمَفْعُولِ لَهُ أَيْ لِتَكْمِيلِ الثُّلُثَيْنِ) وَقَالَ الطِّيبِيُّ ﵀ (إِمَّا مَصْدَرٌ مُؤَكَّدٌ لِأَنَّكَ إِذَا أَضَفْتَ السُّدُسَ إِلَى النِّصْفِ فَقَدْ كَمَّلْتَهُ ثُلُثَيْنِ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مُؤَكِّدَةً (وَلِلْأُخْتِ مَا بَقِيَ) أَيْ لِكَوْنِهَا عَصَبَةً مَعَ الْبَنَاتِ وَبَيَانُهُ أَنَّ حَقَّ الْبَنَاتِ الثُّلُثَانِ كَمَا تَقَدَّمَ وَأَخَذَتِ الصَّبِيَّةُ الْوَاحِدَةُ النِّصْفَ لِقُوَّةِ الْقَرَابَةِ فَبَقِيَ سُدُسٌ مِنْ حَقِّ الْبَنَاتِ فَتَأْخُذُهُ بَنَاتُ الِابْنِ وَاحِدَةً كَانَتْ أَوْ مُتَعَدِّدَةً وَمَا بَقِيَ مِنَ التَّرِكَةِ فَلِأَوْلَى عَصَبَةٍ فَبَنَاتُ الِابْنِ مِنْ ذَوَاتِ الْفُرُوضِ مَعَ الْوَاحِدَةِ مِنَ الصُّلْبِيَّاتِ كَذَا ذَكَرَهُ السَّيِّدُ فِي شَرْحِ الْفَرَائِضِ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وأبو داود والنسائي وبن مَاجَهْ وَالدَّارِمِيُّ وَالطَّحَاوِيُّ (وَأَبُو قَيْسٍ الْأَوْدِيُّ اسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَرْوَانَ) بِمُثَلَّثَةٍ مَفْتُوحَةٍ وَرَاءٍ سَاكِنَةٍ صَدُوقٌ رُبَّمَا خَالَفَ مِنَ السَّادِسَةِ مَاتَ سَنَةَ عِشْرِينَ وَمِائَةٍ