Lewati ke konten

Kitab: Tuhfatul Ahwadzi · Pengarang: عبد الرحمن المباركفوري

Baca Juz 6, halaman 358

  1. ٣١ - كتاب الفتن
  2. باب ما أخبر النبي ﷺ أصحابه

(أَلَا) لِلتَّنْبِيهِ وَكَذَا مَا بَعْدَهُ (وَإِنَّ مِنْهُمْ) أَيْ مِنْ بَنِي آدَمَ (الْبَطِيءَ الْغَضَبِ) فَعِيلَ مِنَ الْبُطْءِ مَهْمُوزٌ وَقَدْ يُبْدَلُ وَيُدْغَمُ وَهُوَ ضِدُّ السَّرِيعِ (سَرِيعَ الْفَيْءِ) أَيْ سَرِيعَ الرُّجُوعِ مِنَ الْغَضَبِ (وَمِنْهُمْ سَرِيعُ الْغَضَبِ سَرِيعُ الْفَيْءِ فَتِلْكَ بِتِلْكَ) وَفِي الْمِشْكَاةِ فَإِحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى

قَالَ القارىء أَيْ إِحْدَى الْخَصْلَتَيْنِ مُقَابَلَةٌ بِالْأُخْرَى وَلَا يَسْتَحِقُّ الْمَدْحَ وَالذَّمَّ فَاعِلُهُمَا لِاسْتِوَاءِ الْحَالَتَيْنِ فِيهِ بِمُقْتَضَى الْعَقْلِ فَلَا يُقَالُ فِي حَقِّهِ إِنَّهُ خَيْرُ الناس ولا شرهم انتهى

وههنا قِسْمٌ رَابِعٌ لَمْ يَذْكُرْهُ التِّرْمِذِيُّ وَذَكَرَهُ غَيْرُهُ

فَفِي الْمِشْكَاةِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ بَطِيءَ الْغَضَبِ بطيء الفيء فإحداهما بالأخرى

قال القارىء وَالتَّقْسِيمُ بِمُقْتَضَى الْعَقْلِ رُبَاعِيٌّ لَا خَامِسَ لَهُ

وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ فِيهِ جَمِيعِ الْأَخْلَاقِ الْمَرْضِيَّةِ وَالدَّنِيَّةِ وَأَنَّ كَمَالَهُ أَنْ تَغْلِبَ لَهُ الصِّفَاتُ الْحَمِيدَةُ عَلَى الذَّمِيمَةِ لَا أَنَّهَا تَكُونُ مَعْدُومَةً فِيهِ بِالْكُلِّيَّةِ وَإِلَيْهِ الْإِشَارَةُ بقوله تعالى والكاظمين الغيظ حَيْثُ لَمْ يَقُلْ وَالْعَادِمِينَ إِذْ أَصْلُ الْخَلْقِ لَا يَتَغَيَّرُ وَلَا يَتَبَدَّلُ

وَلِذَا وَرَدَ وَلَوْ سَمِعْتُمْ أَنَّ جَبَلًا زَالَ عَنْ مَكَانِهِ فَصَدِّقُوهُ وَإِنْ سَمِعْتُمْ أَنَّ رَجُلًا تَغَيَّرَ عَنْ خَلْقِهِ أَيِ الْأَصْلِيِّ فَلَا تُصَدِّقُوهُ

وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ تَبْدِيلِ الْأَخْلَاقِ فِي الْجُمْلَةِ دُعَاؤُهُ ﷺ اللَّهُمَّ اهْدِنِي لِصَالِحِ الْأَخْلَاقِ لَا يَهْدِي لِصَالِحِهَا إِلَّا أَنْتَ وَاصْرِفْ عَنِّي سَيِّئَهَا لَا يَصْرِفُ عَنِّي سَيِّئَهَا إِلَّا أَنْتَ انْتَهَى

(أَلَا وَإِنَّ مِنْهُمْ حَسَنَ الْقَضَاءِ) أَيْ مُسْتَحْسَنَ الْأَدَاءِ إِذَا كَانَ عَلَيْهِ الدَّيْنُ (حَسَنَ الطَّلَبِ) أَيْ إِذَا كَانَ لَهُ دَيْنٌ عَلَى أحد (ومنهم سيء الْقَضَاءِ حَسَنُ الطَّلَبِ) أَيْ فَإِحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى كَمَا في رواية (ومنهم حسن القضاء سيء الطَّلَبِ فَتِلْكَ بِتِلْكَ)

وَفِي الْمِشْكَاةِ مِنْكُمْ مَنْ يَكُونُ حَسَنَ الْقَضَاءِ وَإِذَا كَانَ لَهُ أَفْحَشَ في الطلب

قال القارىء بِأَنْ لَمْ يُرَاعِ الْأَدَبَ وَآذَى فِي تَقَاضِيهِ وَعَسُرَ عَلَى صَاحِبِهِ فِي الطَّلَبِ (أَلَا وَإِنَّ الْغَضَبَ جَمْرَةٌ) أَيْ حَرَارَةٌ غَرِيزِيَّةٌ وَحِدَةٌ جِبِلِّيَّةٌ مُشْعِلَةٌ جَمْرَةَ نَارٍ مَكْمُونَةٍ فِي كَانُونِ النَّفْسِ إِلَى حُمْرَةِ عَيْنَيْهِ كَمَا يُوجَدُ مِثْلُ هَذَا عِنْدَ حَرَارَةِ الطَّبِيعَةِ فِي أَثَرِ الْحُمَّى

Rujukan halaman ini: تحفة الأحوذي، ج 6، ص 358 (SanadKitab #21662, hlm. urut 3095)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.