يُخْتَطَفُ وَيُسْلَبُ عِلْمُ الْوَحْيِ مِنْهُمْ وَالْجُمْلَةُ صِفَةُ أَوَانُ (حَتَّى لَا يَقْدِرُوا مِنْهُ) أَيْ مِنَ الْعِلْمِ (عَلَى شَيْءٍ) أَيْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قاله بن الملك
قاله القارىء وَالْأَظْهَرُ عَلَى شَيْءٍ مِنَ الْعِلْمِ قَالَ الطِّيبِيُّ فَكَأَنَّهُ ﵊ لَمَّا نَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ كُوشِفَ بِاقْتِرَابِ أَجَلِهِ فَأَخْبَرَ بِذَلِكَ (فَقَالَ زِيَادُ بْنُ لَبِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ) الْخَزْرَجِيُّ خَرَجَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بمكة فَأَقَامَ مَعَهُ حَتَّى هَاجَرَ فَكَانَ يُقَالُ لَهُ مُهَاجِرِيٌّ أَنْصَارِيٌّ (وَقَدْ قَرَأْنَا الْقُرْآنَ فَوَاَللَّهِ لَنَقْرَأَنَّهُ وَلْنُقْرِئَنَّهُ نِسَاءَنَا وَأَبْنَاءَنَا) يَعْنِي وَالْحَالُ أَنَّ الْقُرْآنَ مُسْتَمِرٌّ بَيْنَ النَّاسِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذكر وإنا له لحافظون (قَالَ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ) أَيْ فَقَدَتْكَ وَأَصْلُهُ الدُّعَاءُ بِالْمَوْتِ ثُمَّ يُسْتَعْمَلُ فِي التَّعَجُّبِ (إِنْ كُنْتُ) إِنْ مُخَفَّفَةٌ مِنَ الثَّقِيلَةِ بِدَلِيلِ اللَّامِ الْآتِيَةِ الْفَارِقَةِ وَاسْمُهَا ضَمِيرُ الشَّأْنِ مَحْذُوفٌ أَيْ أَنَّ الشَّأْنَ كُنْتُ أَنَا (لَأَعُدُّكَ) وَفِي رِوَايَةٍ لَأَرَاكَ (فَمَاذَا تُغْنِي عَنْهُمْ) أَيْ فَمَاذَا تَنْفَعُهُمْ وَتُفِيدُهُمْ وفي حديث زيادبن لبيد عند بن ماجة أو ليس هذه اليهود والنصاري يقرؤون التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ لَا يَعْمَلُونَ بِشَيْءٍ مِمَّا فِيهِمَا
قال القارىء أَيْ فَكَمَا لَمْ تُفِدْهُمْ قِرَاءَتُهُمَا مَعَ عَدَمِ الْعِلْمِ بِمَا فِيهِمَا فَكَذَلِكَ أَنْتُمْ وَالْجُمْلَةُ حَالٌ من يقرأون أي يقرأون غَيْرَ عَامِلِينَ نَزَّلَ الْعَالِمَ الَّذِي لَا يَعْمَلُ بِعِلْمِهِ مَنْزِلَةَ الْجَاهِلِ بَلْ مَنْزِلَةَ الْحِمَارِ الَّذِي يَحْمِلُ أَسْفَارًا بَلْ أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ (الْخُشُوعُ) قَالَ فِي الْمَجْمَعِ الْخُشُوعُ فِي الصَّوْتِ وَالْبَصَرِ كَالْخُضُوعِ فِي الْبَدَنِ