قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ والشيخان
قوله (وقد روي عن بن عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَاهُمْ أَنْ يَطْرُقُوا النِّسَاءَ لَيْلًا قَالَ فَطَرَقَ رجلان الخ) رواه بن خزيمة ورواه عن بن عُمَرَ أَيْضًا كَمَا فِي الْفَتْحِ
٠ - (بَاب مَا جَاءَ فِي تَتْرِيبِ الْكِتَابِ)
[٢٧١٣] قَوْلُهُ (عَنْ حَمْزَةَ) بْنِ أَبِي حَمْزَةَ الْجُعْفِيِّ الْجَزَرِيِّ النَّصِيبِيِّ وَاسْمُ أبيه ميمون وقيل عمرو متروك متهم الوضع مِنَ السَّابِعَةِ
قَوْلُهُ (فَلْيُتَرِّبْهُ) بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ مِنَ التَّتْرِيبِ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْإِتْرَابِ قَالَ فِي الْمَجْمَعِ أَيْ لِيُسْقِطْهُ عَلَى التُّرَابِ اعْتِمَادًا عَلَى الْحَقِّ تَعَالَى فِي إِيصَالِهِ إِلَى الْمَقْصِدِ أَوْ أَرَادَ ذَرَّ التُّرَابِ عَلَى الْمَكْتُوبِ أَوْ لِيُخَاطِبِ الْكَاتِبُ خِطَابًا عَلَى غَايَةِ التَّوَاضُعِ أَقْوَالٌ انْتَهَى
وَقَالَ الْمُظْهِرُ قِيلَ مَعْنَاهُ فَلْيُخَاطِبْ خِطَابًا عَلَى غَايَةِ التَّوَاضُعِ وَالْمُرَادُ بِالتَّتْرِيبِ الْمُبَالَغَةُ فِي التواضع في الخطاب قال القارىء هَذَا مُوَافِقٌ لِمُتَعَارَفِ الزَّمَانِ لَا سِيَّمَا فِيمَا بَيْنَ أَرْبَابِ الدُّنْيَا وَأَصْحَابِ الْجَاهِ لَكِنَّهُ مَعَ بعد مَأْخَذِ هَذَا الْمَعْنَى مِنَ الْمَبْنَى مُخَالِفٌ لِمُكَاتَبَتِهِ ﷺ إِلَى الْمُلُوكِ وَكَذَا إِلَى الْأَصْحَابِ انْتَهَى
قِيلَ وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الْغَرَضُ مِنَ التَّتْرِيبِ تَجْفِيفَ بِلَّةِ الْمِدَادِ صِيَانَةً عَنْ طَمْسِ الْكِتَابَةِ وَلَا شَكَّ أَنَّ بَقَاءَ الْكِتَابَةِ عَلَى حَالِهَا أَنْجَحُ لِلْحَاجَةِ وَطُمُوسُهَا مُخِلٌّ لِلْمَقْصُودِ قُلْتُ قَوْلُ مَنْ قَالَ إِنَّ الْمُرَادَ بِتَتْرِيبِ الْكِتَابِ ذَرُّ التُّرَابِ عَلَيْهِ لِلتَّجْفِيفِ هُوَ الْمُعْتَمَدُ
قَالَ فِي الْقَامُوسِ أَتْرَبَهُ جَعَلَ عَلَيْهِ التُّرَابَ انْتَهَى
وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ يُقَالُ أَتْرَبْتُ الشيء إذا جعلت عليه التراب (فإنه نجح لِلْحَاجَةِ) بِتَقْدِيمِ الْجِيمِ عَلَى الْحَاءِ أَيْ أَقْرَبُ لِقَضَاءِ مَطْلُوبِهِ وَتَيَسُّرِ مَأْرَبِهِ