أَصَحُّ مَا وَرَدَ فِي جَوَابِ الْمُشَمِّتِ هُوَ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الَّذِي رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ فَإِنَّهُ قَالَ بَعْدَ تَخْرِيجِهِ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ وَهَذَا أَثْبَتُ مَا يُرْوَى فِي هَذَا الْبَابِ
وَقَالَ الطَّبَرِيُّ هُوَ مِنْ أَثْبَتِ الْأَخْبَارِ
وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ هُوَ أَصَحُّ شَيْءٍ وَرَدَ فِي هَذَا الْبَابِ وَقَدْ أَخَذَ بِهِ الطَّحَاوِيُّ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَهَذَا الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الدَّارِمِيُّ أَيْضًا
٨ - (بَاب مَا جَاءَ فِي إِيجَابِ التَّشْمِيتِ بِحَمْدِ الْعَاطِسِ)
قَوْلُهُ (أَنَّ رَجُلَيْنِ) وَفِي حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ أَنَّهُمَا عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ وبن أَخِيهِ (فَشَمَّتَ) أَيِ النَّبِيُّ ﷺ (أحدهما) بالنصب على المفعولية (شمت) بتشديدتين (وَلَمْ تُشَمِّتْنِي) أَيْ مَا الْحِكْمَةُ فِي ذَلِكَ (إنه حمد الله وإنك لم تحمده) فِيهِ أَنَّ مَنْ عَطَسَ وَحَمِدَ اللَّهَ يَسْتَحِقُّ التَّشْمِيتَ وَمَنْ عَطَسَ وَلَمْ يَحْمَدِ اللَّهَ لَا يَسْتَحِقُّهُ وَرَوَى مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي مُوسَى مَرْفُوعًا إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَحَمِدَ اللَّهَ فَشَمِّتُوهُ وَإِنْ لَمْ يَحْمَدِ اللَّهَ فَلَا تُشَمِّتُوهُ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ
٩ - (بَاب مَا جَاءَ كَمْ يُشَمَّتُ الْعَاطِسُ)
قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ) هو بن الْمُبَارَكِ (وَأَنَا شَاهِدٌ) أَيْ حَاضِرٌ وَالْجُمْلَةُ حَالِيَّةٌ (ثُمَّ عَطَسَ الثَّانِيَةَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذَا رَجُلٌ مَزْكُومٌ) وَفِي رِوَايَةِ يَحْيَى الْقَطَّانِ الْآتِيَةِ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ أنت مزكوم وقال الترمذي هذا الرِّوَايَةُ أَصَحُّ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ المبارك