تَأْكِيدًا لِمَا قَبْلَهُ لَكِنَّ التَّأْسِيسَ أَوْلَى مِنَ التَّأْكِيدِ وَقِيلَ أَطْيَبُ لِدَلَالَتِهِ غَالِبًا عَلَى التَّوَاضُعِ وَعَدَمِ الْكِبْرِ وَالْخُيَلَاءِ وَالْعُجْبِ وَسَائِرِ الْأَخْلَاقِ الطَّيِّبَةِ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ والنسائي وبن ماجه
قوله (وفي الباب عن بن عباس وبن عمر) أما حديث بْنِ عَبَّاسٍ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي بَابِ مَا يُسْتَحَبُّ من الأكفان وأما حديث بن عمر فأخرجه بن عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ
١ - (بَاب مَا جَاءَ فِي الرُّخْصَةِ فِي لُبْسِ الْحُمْرَةِ لِلرِّجَالِ)
اعْلَمْ أَنَّ الترمذي قد عقد بابا في أبواب اللِّبَاسِ بِلَفْظِ بَاب مَا جَاءَ فِي الرُّخْصَةِ فِي الثَّوْبِ الْأَحْمَرِ لِلرِّجَالِ وَأَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ الْبَرَاءِ فَفِي عَقْدِهِ هُنَا فِي هَذَا الْبَابِ تَكْرَارٌ
قَوْلُهُ (عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ) هُوَ السُّبَيْعِيُّ
قَوْلُهُ (رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي لَيْلَةٍ إِضْحِيَانٍ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَالْحَاءِ وَتَخْفِيفِ التَّحْتِيَّةِ وَهُوَ مُنْصَرِفٌ وَإِنْ كَانَ أَلِفُهُ وَنُونُهُ زَائِدَتَيْنِ لِوُجُودِ إِضْحِيَانَةٍ قَالَ فِي الْقَامُوسِ لَيْلَةٌ ضَحْيَاءُ وَإِضْحِيَانَةٌ وَإِضْحِيَةٌ بِكَسْرِهِمَا مُضِيئَةٌ وَيَوْمٌ ضَحْيَاةٌ وَقَالَ فِي الْفَائِقِ أَيْ مُقْمِرَةٌ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا وَإِفْعِلَانُ مِمَّا قَلَّ فِي كَلَامِهِمْ (فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَيْ نَظْرَةً (وَإِلَى الْقَمَرِ) أَيْ أُخْرَى لِأَنْظُرَ التَّرْجِيحَ بَيْنَهُمَا فِي الْحُسْنِ الصُّورِيِّ (وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ) جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ مُعْتَرِضَةٌ اسْتُدِلَّ بِهَذَا عَلَى جَوَازِ لُبْسِ الثَّوْبِ الْأَحْمَرِ لِلرِّجَالِ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مَبْسُوطًا فِي بَابِ الرُّخْصَةِ فِي الثَّوْبِ الْأَحْمَرِ لِلرِّجَالِ (فَإِذَا هُوَ عِنْدِي أَحْسَنُ مِنَ الْقَمَرِ) أَيْ فِي نَظَرِي أَوْ مُعْتَقِدِي وَلَفْظُ التِّرْمِذِيِّ فِي الشَّمَائِلِ فَلَهُوَ عِنْدِي أَحْسَنُ مِنَ الْقَمَرِ أَيْ لِزِيَادَةِ الْحُسْنِ الْمَعْنَوِيِّ فِيهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ