Lewati ke konten

Kitab: Tuhfatul Ahwadzi · Pengarang: عبد الرحمن المباركفوري

Baca Juz 8, halaman 116

  1. ٤١ - كتاب الأدب
  2. باب ما جاء لأن يمتلىء جوف أحدكم قيحا

١٠٥ - (باب ما جاء لأن يمتلىء جوف أحدكم قيحا)

خير من أن يمتلىء شعرا قوله (لأن يمتلىء) مِنَ الِامْتِلَاءِ (جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا) بِفَتْحِ الْقَافِ وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ بَعْدَهَا مُهْمَلَةٌ أَيْ مِدَّةٌ لَا يُخَالِطُهَا دَمٌ وَهُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى التَّمْيِيزِ (خَيْرٌ له من أن يمتلىء) أَيْ جَوْفُهُ (شِعْرًا) ظَاهِرُهُ الْعُمُومُ فِي كُلِّ شِعْرٍ لَكِنَّهُ مَخْصُوصٌ بِمَا لَمْ يَكُنْ مَدْحًا حَقًّا كَمَدْحِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَا اشْتَمَلَ عَلَى الذِّكْرِ وَالزُّهْدِ وَسَائِرِ الْمَوَاعِظِ مِمَّا لَا إِفْرَاطَ فِيهِ

وَيُؤَيِّدُهُ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ رَدِفْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا فَقَالَ هَلْ مَعَكَ مِنْ شِعْرِ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ شَيْءٌ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ هِيهِ فَأَنْشَدْته بَيْتًا فَقَالَ هِيهِ ثُمَّ أَنْشَدْتُهُ بَيْتًا فَقَالَ هِيهِ حَتَّى أَنْشَدْته مائة بيت

رواه مسلم

قال بن بَطَّالٍ ذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ خَيْرٌ له من أن يمتلىء شِعْرًا يَعْنِي الشِّعْرَ الَّذِي هُجِيَ بِهِ النَّبِيِّ ﷺ

وقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَالَّذِي عِنْدِي فِي هَذَا الْحَدِيثِ غَيْرُ هَذَا الْقَوْلِ لِأَنَّ الَّذِي هُجِيَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ لَوْ كَانَ شَطْرَ بَيْتٍ لَكَانَ كُفْرًا فَكَأَنَّهُ إِذَا حَمَلَ وَجْهَ الْحَدِيثِ عَلَى امْتِلَاءِ الْقَلْبِ مِنْهُ أَنَّهُ قَدْ رُخِّصَ فِي الْقَلِيلِ مِنْهُ وَلَكِنْ وَجْهُهُ عِنْدِي أَنْ يمتلىء قَلْبُهُ مِنَ الشِّعْرِ حَتَّى يَغْلِبَ عَلَيْهِ فَيَشْغَلُهُ عَنِ الْقُرْآنِ وَعَنْ ذِكْرِ اللَّهِ فَيَكُونُ الْغَالِبَ عَلَيْهِ فَأَمَّا إِذَا كَانَ الْقُرْآنُ وَالْعِلْمُ الْغَالِبَيْنِ عَلَيْهِ فَلَيْسَ جَوْفُهُ مُمْتَلِئًا مِنَ الشِّعْرِ

قَالَ الْحَافِظُ وَأَخْرَجَ أَبُو عُبَيْدٍ التَّأْوِيلَ الْمَذْكُورَ مِنْ رِوَايَةِ مُجَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ مُرْسَلًا فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَقَالَ فِي آخِرِهِ يَعْنِي مِنَ الشِّعْرِ الَّذِي هُجِيَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ وَقَدْ وَقَعَ لَنَا ذَلِكَ مَوْصُولًا مِنْ وَجْهَيْنِ آخَرَيْنِ فَذَكَرَهُمَا الْحَافِظُ وَضَعَّفَهُمَا

قُلْتُ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ مِنَ الِامْتِلَاءِ أَنْ يَكُونَ الشِّعْرُ مُسْتَوْلِيًا عَلَيْهِ بِحَيْثُ يَشْغَلُهُ عَنِ الْقُرْآنِ وَالذِّكْرِ وَالْعُلُومِ الشَّرْعِيَّةِ وَهُوَ مَذْمُومٌ مِنْ أَيِّ شِعْرٍ كَانَ

وَقَدْ تَرْجَمَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ ﵀ فِي صحيحه على هذا الحديث من رواية بن عُمَرَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ بَابُ مَا يُكْرَهُ أَنْ يَكُونَ الْغَالِبُ عَلَى الْإِنْسَانِ الشِّعْرَ حَتَّى يَصُدَّهُ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَالْعِلْمِ وَالْقُرْآنِ

Rujukan halaman ini: تحفة الأحوذي، ج 8، ص 116 (SanadKitab #21662, hlm. urut 3807)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.