عكرمة عن بن عَبَّاسٍ فِي الْآيَةِ قَالَ نَزَلَتْ فِي نِسَاءِ النبي خَاصَّةً
وَقَالَ عِكْرِمَةُ مَنْ شَاءَ بَاهَلْتُهُ أَنَّهَا نزلت في أزواج النبي وَرُوِيَ هَذَا عَنْهُ بِطُرُقٍ
وَتَمَسَّكَ الْآخَرُونَ أَيْضًا بِحَدِيثِ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ وَحَدِيثِ أَنَسٍ الْمَذْكُورَيْنِ فِي الْبَابِ وَمَا فِي مَعْنَاهُمَا وَقَدْ تَوَسَّطَتْ طَائِفَةٌ ثَالِثَةٌ بَيْنَ الطَّائِفَتَيْنِ فَجَعَلَتْ هَذِهِ الْآيَةَ شَامِلَةً لِلزَّوْجَاتِ وَلِعَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ أَمَّا الزَّوْجَاتُ فَلِكَوْنِهِنَّ الْمُرَادَاتِ فِي سِيَاقِ هَذِهِ الْآيَاتِ كَمَا قَدَّمْنَا وَلِكَوْنِهِنَّ السَّاكِنَاتِ فِي بُيُوتِهِ النَّازِلَاتِ فِي مَنَازِلِهِ وَيَعْضُدُ ذَلِكَ مَا تَقَدَّمَ عن بن عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِ وَأَمَّا دُخُولُ عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ فَلِكَوْنِهِمْ قَرَابَتَهُ وَأَهْلَ بَيْتِهِ فِي النَّسَبِ وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ مَا وَرَدَ مِنَ الْأَحَادِيثِ الْمُصَرِّحَةِ بِأَنَّهُمْ سَبَبُ النُّزُولِ فَمَنْ جَعَلَ الْآيَةَ خَاصَّةً بِأَحَدِ الْفَرِيقَيْنِ أَعْمَلَ بَعْضَ مَا يَجِبُ إِعْمَالُهُ وَأَهْمَلَ مَا لَا يَجُوزُ إِهْمَالُهُ وَقَدْ رَجَّحَ هَذَا الْقَوْلَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُحَقِّقِينَ مِنْهُمُ الْقُرْطُبِيُّ وبن كَثِيرٍ وَغَيْرُهُمَا
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ بن جرير والطبراني وبن مَرْدَوَيْهِ
[٣٢٠٦] قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ) هُوَ بن جُدْعَانَ قَوْلُهُ الصَّلَاةَ يَا أَهْلَ الْبَيْتِ أَيْ حَضَرَتْ صَلَاةُ الْفَجْرِ وَحَانَتْ أَوِ احْضُرُوا الصَّلَاةَ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وبن أبي شيبة وبن جرير وبن المنذر والطبراني والحاكم وصححه بن مَرْدَوَيْهِ
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي الْحَمْرَاءِ وَمَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ وَأُمِّ سَلِمَةَ) أَمَّا حَدِيثُ أبي الحمراء فأخرجه بن جرير وبن مردويه وفيه قال رأيت رسول الله إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ جَاءَ إِلَى بَابِ عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ ﵄ فَقَالَ الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ البيت ويطهركم تطهيرا وَفِي سَنَدِهِ أَبُو دَاوُدَ الْأَعْمَى وَاسْمُهُ نُفَيْعُ بْنُ الْحَرْثِ وَهُوَ وَضَّاعٌ كَذَّابٌ وَأَمَّا حَدِيثُ معقل بن سيار فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ وَأَمَّا حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي فَضْلِ فَاطِمَةَ ﵂
وَفِي الْبَابِ أَيْضًا عَنْ عَائِشَةَ أَخْرَجَهُ مسلم عنها قالت خرج النبي غَدَاةً وَعَلَيْهِ مِرْطٌ مُرَحَّلٌ مِنْ شَعَرٍ أَسْوَدَ فَجَاءَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ فَأَدْخَلَهُ ثُمَّ جَاءَ الْحُسَيْنُ فَدَخَلَ مَعَهُ ثُمَّ جَاءَتْ فَاطِمَةُ فَأَدْخَلَهَا ثُمَّ جَاءَ عَلِيٌّ فَأَدْخَلَهُ ثُمَّ قَالَ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ويطهركم تطهيرا [٣٢٠٧] قَوْلُهُ أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ بِكَسْرِ زَايٍ وَسُكُونِ مُوَحَّدَةٍ وَكَسْرِ رَاءٍ
وَبِقَافٍ الرَّقَاشِيُّ الْبَصْرِيُّ نَزِيلُ بَغْدَادَ مَتْرُوكٌ وَكَذَّبَهُ الْأَزْدِيُّ مِنَ الثَّامِنَةِ
قَوْلُهُ (لَكَتَمَ هَذِهِ الْآيَةَ وَإِذْ) مَنْصُوبٌ بِاذْكُرْ تقول للذي أنعم الله عليه