بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
٤٥ - كتاب الدعوات عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
بِفَتْحِ الْمُهْمَلَتَيْنِ جَمْعُ الدَّعْوَةِ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ بِمَعْنَى الدُّعَاءِ وَهُوَ طَلَبُ الْأَدْنَى بِالْقَوْلِ مِنَ الْأَعْلَى شَيْئًا عَلَى جِهَةِ الِاسْتِكَانَةِ
قَالَ النَّوَوِيُّ أَجْمَعَ أَهْلُ الْفَتَاوَى فِي الْأَمْصَارِ فِي جَمِيعِ الْأَعْصَارِ عَلَى اسْتِحْبَابِ الدُّعَاءِ وَذَهَبَ طَائِفَةٌ مِنَ الزُّهَّادِ وَأَهْلِ الْمَعَارِفِ إِلَى أَنَّ تَرْكَهُ أَفْضَلُ اسْتِسْلَامًا وَقَالَ جَمَاعَةٌ إِنْ دَعَا لِلْمُسْلِمِينَ فَحَسَنٌ وَإِنْ خَصَّ نَفْسَهُ فَلَا وَقِيلَ إِنْ وَجَدَ بَاعِثًا للدعاء استجب وَإِلَّا فَلَا وَدَلِيلُ الْفُقَهَاءِ ظَوَاهِرُ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ وَالْأَخْبَارُ الْوَارِدَةُ عَنِ الْأَنْبِيَاءِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ انْتَهَى (عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَيِ الْمَأْثُورَةِ عَنْهُ (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) لَمْ يَقَعِ الْبَسْمَلَةُ هُنَا في بعض النسخ
(باب ما جاء في فضل الدعاء)
[٣٣٧٠] قَوْلُهُ (عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ) الْبَصْرِيِّ هُوَ أَخُو الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ ثِقَةٌ مِنْ أَوْسَاطِ التَّابِعِينَ وَاسْمُ أَبِيهِ يَسَارٌ
قَوْلُهُ لَيْسَ شَيْءٌ أَيْ مِنَ الْأَذْكَارِ وَالْعِبَادَاتِ فَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُ تعالى إن أكرمكم عند الله أتقاكم أَكْرَمَ بِالنَّصْبِ خَبَرُ لَيْسَ أَيْ أَفْضَلَ عَلَى اللَّهِ أَيْ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الدُّعَاءِ لِأَنَّ فِيهِ إِظْهَارَ الْفَقْرِ وَالْعَجْزِ وَالتَّذَلُّلِ وَالِاعْتِرَافِ بِقُوَّةِ اللَّهِ وَقُدْرَتِهِ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ مَرْفُوعًا إِلَّا مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ الْقَطَّانِ) وأخرجه أحمد والبخاري في الأدب المفرد