فَرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ مُتَّصِلًا أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ فَرْوَةَ مُرْسَلًا لِأَنَّ إِسْرَائِيلَ لَمْ يَتَفَرَّدْ بِرِوَايَتِهِ هَكَذَا بَلْ تَابَعَهُ زُهَيْرٌ كَمَا بَيَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ بِقَوْلِهِ وَرَوَى زُهَيْرٌ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ إِلَخْ وَحَدِيثُ فَرْوَةَ بْنِ نَوْفَلٍ عَنْ أَبِيهِ هَذَا ذَكَرَهُ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ وَقَالَ أخرجه أصحاب السنن الثلاثة وبن حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ انْتَهَى
وَفِي الْبَابِ أَحَادِيثُ أُخْرَى ذَكَرَهَا الشَّوْكَانِيُّ فِي تُحْفَةِ الذَّاكِرِينَ
[٣٤٠٤] قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا الْمُحَارِبِيُّ) هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زياد (عن ليث) هو بن أَبِي سُلَيْمٍ
قَوْلُهُ (كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لا ينام حتى يقرأ ب تنزيل السجدة) أي سورة السجدة وب تَبَارَكَ أَيْ سُورَةَ الْمُلْكِ
قَالَ الطِّيبِيُّ حَتَّى غَايَةَ لَا يَنَامُ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى إِذَا دَخَلَ وَقْتُ النَّوْمِ لَا يَنَامُ حَتَّى يَقْرَأَهُمَا وَأَنْ يَكُونَ لَا يَنَامُ مُطْلَقًا حَتَّى يَقْرَأَهُمَا وَالْمَعْنَى لَمْ يَكُنْ مِنْ عَادَتِهِ النَّوْمُ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ فَتَقَعُ الْقِرَاءَةُ قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِ النَّوْمِ أَيَّ وَقْتٍ كَانَ وَلَوْ قِيلَ كَانَ النبي ﷺ يقرأهما بِاللَّيْلِ لَمْ يُفْدِ هَذِهِ الْفَائِدَةَ انْتَهَى
قَالَ القارىء وَالْفَائِدَةُ هِيَ إِفَادَةُ الْقَبْلِيَّةِ وَلَا يُشَكُّ أَنَّ الِاحْتِمَالَ الثَّانِيَ أَظْهَرُ لِعَدَمِ احْتِيَاجِهِ إِلَى تَقْدِيرٍ يُفْضِي إِلَى تَضْيِيقٍ انْتَهَى
وَحَدِيثُ جَابِرٍ هَذَا أَخْرَجَهُ أَيْضًا أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ والنسائي والدارمي وبن أَبِي شَيْبَةَ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ صَحِيحٌ قَالَ الْمُنَاوِيُّ وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ فِيهِ اضْطِرَابًا
قَوْلُهُ (إِنَّمَا سَمِعْتُهُ من صفوان أو بن صَفْوَانَ) كَلِمَةُ أَوْ لِلشَّكِّ وَصَفْوَانُ هَذَا هُوَ صَفْوَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ بْنِ أمية القرشي والمراد من بن صَفْوَانَ هُوَ صَفْوَانُ هَذَا
قَالَ الْحَافِظُ فِي التقريب بن صَفْوَانَ شَيْخُ أَبِي الزُّبَيْرِ هُوَ صَفْوَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ نُسِبَ لِجَدِّهِ