٣٧ - (بَاب مَا يَقُولُ الْعَبْدُ إِذَا مَرِضَ)
[٣٤٣٠] قَوْلُهُ (حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ) بِضَمِّ جِيمٍ وَخِفَّةِ هَاءٍ مُهْمَلَةٍ وَإِهْمَالِ دَالٍ الْعَطَّارُ الْكُوفِيُّ في الْمَكْفُوفُ صَدُوقٌ يَهِمُ مِنَ التَّاسِعَةِ (حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عَبَّاسٍ) الشَّامِيُّ (عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ) السَّبِيعِيِّ (أَشْهَدُ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ) ظاهر في أنه سمعه منهما قال بن التِّينِ أَرَادَ بِهَذَا اللَّفْظِ التَّأْكِيدَ لِلرِّوَايَةِ انْتَهَى
قُلْتُ هُوَ مِنْ أَلْفَاظِ تَحَمُّلِ الْحَدِيثِ
قَالَ السيوطي في تدريب الراوي عقد الرامهر مزي بابا في تنويع ألفاظ التحمل منهما الْإِتْيَانُ بِلَفْظِ الشَّهَادَةِ كَقَوْلِ أَبِي سَعِيدٍ أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أنه نهى عن الجران ينتبذ فيه وقول عبد الله بن طاؤس أَشْهَدُ عَلَى وَالِدِي أَنَّهُ قَالَ أَشْهَدُ عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ الْحَدِيثَ انْتَهَى
قَوْلُهُ (صَدَّقَهُ رَبُّهُ وَقَالَ) أَيْ وَقَالَ الرَّبُّ بَيَانًا لِتَصْدِيقِهِ أَيْ قَرَّرَهُ بِأَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا وَأَنَا أَكْبَرُ وَهَذَا أَبْلَغُ مِنْ أَنْ يَقُولَ صَدَقْتَ وَإِذَا قَالَ أَيِ الْعَبْدُ قَالَ يَقُولُ اللَّهُ أَيْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ اللَّهُ تَصْدِيقًا لِعَبْدِهِ وَحَذَفَ صَدَّقَهُ رَبُّهُ هُنَا لِلْعِلْمِ به مما قبله وعبر هنا بيقول وممة وفيما يأتي يقال تَفَنُّنًا وَكَانَ يَقُولُ أَيِ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ قَالَهَا أَيْ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ مِنْ دُونِ الْجَوَابَاتِ ثُمَّ مَاتَ أَيْ مِنْ ذَلِكَ الْمَرَضِ لَمْ تَطْعَمْهُ النَّارُ قَالَ الطِّيبِيُّ أَيْ لَمْ تَأْكُلْهُ اسْتَعَارَ الطَّعْمَ لِلْإِحْرَاقِ مُبَالَغَةً
قوله (هذا حديث حسن) وأخرجه النسائي وبن ماجة وبن حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَاهُ