إِنْ شَاءَ اللَّهُ الظَّاهِرُ أَنَّ هَذِهِ الْكَلِمَةَ ها هنا لِلتَّبَرُّكِ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ قَالَ الطِّيبِيُّ لِرَبِّنَا يَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِقَوْلِهِ عَابِدُونَ لِأَنَّ عَمَلَ اسْمِ الفاعل ضعيف فيقوى به أو بحامدون لِيُفِيدَ التَّخْصِيصَ أَيْ نَحْمَدُ رَبَّنَا لَا نَحْمَدُ غَيْرَهُ
وَهَذَا أَوْلَى لِأَنَّهُ كَالْخَاتِمَةِ لِلدُّعَاءِ انْتَهَى
وفي هذا الحديث استجاب هَذَا الذِّكْرِ عِنْدَ ابْتِدَاءِ الْأَسْفَارِ كُلِّهَا وَقَدْ جَاءَتْ فِيهِ أَذْكَارٌ كَثِيرَةٌ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ
٠ - (بَاب مَا يَقُولُ إِذَا هَاجَتِ الرِّيحُ)
مِنْ هَاجَ الشَّيْءُ يَهِيجُ هَيْجًا وَهِيَاجًا وَهَيَجَانًا
إِذَا ثَارَ وَالْمَعْنَى إِذَا اشْتَدَّ هُبُوبُهَا
[٣٤٤٩] قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ) الْكِلَابِيُّ
وَقَوْلُهُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِهَا وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ خَيْرَهَا بِغَيْرِ مِنْ أَيْ أَسْأَلُكَ خَيْرِ ذَاتِهَا وَخَيْرِ مَا فِيهَا أَيْ مِنْ مَنَافِعِهَا وَخَيْرِ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ أَيْ بِخُصُوصِهَا فِي وَقْتِهَا وَهُوَ بِصِيغَةِ الْمَفْعُولِ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِصِيغَةِ الْفَاعِلِ
قَالَ الطِّيبِيُّ يُحْتَمَلُ الْفَتْحُ عَلَى الْخِطَابِ وَشَرُّ مَا أرسلت على بناء المفعول ليكون من قيل أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَقَوْلُهُ ﷺ الْخَيْرُ كُلُّهُ بِيَدِكَ وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ انْتَهَى
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ) أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي بَابِ النَّهْيِ عَنْ سَبِّ الرِّيَاحِ مِنْ أَبْوَابِ الْفِتَنِ
وَقَوْلُهُ (وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ) وَأَخْرَجَهُ مسلم مطولا