تَفْسِيرٌ لِكَلَامِ الْأَصْمَعِيِّ مِنْ أَبِي عِيسَى أَوْ أَبِي جَعْفَرٍ (وَهُوَ الْكَاهِلُ) بِكَسْرِ الْهَاءِ وَهُوَ مُقَدَّمُ أَعْلَى الظَّهْرِ مِمَّا يَلِي الْعُنُقَ وَهُوَ الثُّلُثُ الْأَعْلَى مِمَّا يَلِي الظَّهْرَ وَفِيهِ سِتُّ فَقَرَاتٍ (وَالصَّبَبُ الْحَدُورُ) بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَهُوَ الْمَكَانُ الْمُنْحَدِرُ لَا بِضَمِّهَا لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ (انْحَدَرْنَا مِنْ صَبُوبٍ وَصَبَبٍ) بِفَتْحِ الصَّادِ فِيهِمَا وَكُلٌّ مِنْهُمَا بِمَعْنَى الْمَكَانِ الْمُنْحَدِرِ وَأَمَّا الصُّبُوبُ بِضَمِّ الصَّادِ فَهُوَ مَصْدَرٌ كَالْحُدُورِ بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ جَمْعُ صَبَبٍ أَيْضًا فَتَصِحُّ إِرَادَتُهُ هُنَا لِأَنَّهُ يُقَالُ انْحَدَرْنَا فِي صُبُوبٍ بِالضَّمِّ أَيْ فِي أَمْكِنَةٍ مُنْحَدِرَةٍ (جَلِيلُ الْمُشَاشِ يُرِيدُ رؤوس الْمَنَاكِبِ) أَيْ وَنَحْوَهُمَا كَالْمِرْفَقَيْنِ وَالرُّكْبَتَيْنِ إِذِ الْمُشَاشُ رؤوس العظام أو العظام اللينة فتفسيرها برؤوس الْمَنَاكِبِ فِيهِ قُصُورٍ
٩ - (بَاب فِي كَلَامِ النَّبِيِّ ﷺ
[٣٦٣٩] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ الْأَسْوَدِ) بْنِ الْأَشْقَرِ الْبَصْرِيُّ أَبُو الْأَسْوَدِ الْكَرَابِيسِيُّ صَدُوقٌ يَهِمُ قَلِيلًا مِنَ الثَّامِنَةِ (عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ) هُوَ اللَّيْثِيُّ الْمَدَنِيُّ
قَوْلُهُ (مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسْرُدُ) بِضَمِّ الرَّاءِ مِنَ السَّرْدِ وهو لإتيان بِالْكَلَامِ عَلَى الْوَلَاءِ وَالِاسْتِعْجَالُ فِيهِ (سَرْدَكُمْ) بِالنَّصْبِ عَلَى الْمَصْدَرِيَّةِ أَيْ كَسَرْدِكُمْ وَالْمَعْنَى لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُتَابِعُ الْحَدِيثَ اسْتِعْجَالًا بَعْضَهُ إِثْرَ بَعْضٍ لِئَلَّا يَلْتَبِسَ على المستمع زاد الاسماعيلي من رواية بن الْمُبَارَكِ عَنْ يُونُسَ إِنَّمَا كَانَ حَدِيثُ رَسُولِ الله ﷺ فصلا فَهْمًا تَفْهَمُهُ الْقُلُوبُ
كَذَا فِي الْفَتْحِ (يُبَيِّنُهُ) صِفَةٌ لِكَلَامٍ أَيْ كَانَ يَتَكَلَّمُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِكَلَامٍ يُوَضِّحُهُ (فَصْلٍ) صِفَةٌ ثَانِيَةٌ لِكَلَامٍ أَيْ بَيِّنٌ ظَاهِرٌ يَكُونُ بَيْنَ أَجْزَائِهِ فَصْلٌ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ تعليقا