الملك أي ظننت وقال بن حجر المكي أي اعتقدت وقال القارىء الْأَظْهَرُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الرَّأْيِ أَيِ اخْتَرْتُ أَنَّ لِلَّهِ عَلَيَّ رَكْعَتَيْنِ أَيْ شُكْرًا لَهُ تَعَالَى عَلَى إِزَالَةِ الْأَذِيَّةِ وَتَوْفِيقِ الطَّهَارَةِ قَالَ الطِّيبِيُّ كِنَايَةً عَنْ مُوَاظَبَتِهِ عَلَيْهِمَا بِهِمَا أَيْ بِهِمَا نِلْتُ مَا نِلْتُ أَوْ عَلَيْكَ بِهِمَا قاله الطيبي قال القارىء وَهُوَ أَحْسَنُ مِمَّا قِيلَ بِهَاتَيْنِ الْخَصْلَتَيْنِ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ ثُمَّ الظَّاهِرُ أَنَّ ضَمِيرَ التَّثْنِيَةِ رَاجِعٌ إِلَى الْقَرِيبَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ وَهُمَا دَوَامُ الطَّهَارَةِ وَتَمَامُهَا بِأَدَاءِ شُكْرِ الْوُضُوءِ وَلَا يَبْعُدُ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الصَّلَاةِ بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ وَالصَّلَاةِ بَعْدَ كُلِّ طَهَارَةٍ أَوِ الَى الصَّلَاةِ بَيْنَ الْأَذَانَيْنِ وَمَجْمُوعُ دَوَامِ الْوُضُوءِ وَشُكْرِهِ انْتَهَى
قَوْلُهُ وَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ وَمُعَاذٍ وَأَنَسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ إِلَخْ أَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالشَّيْخَانِ وأما حديث معاذ وهو بن جَبَلٍ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ قَبْلَ هَذَا الْبَابِ وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ قَوْلُهُ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ
قَوْلُهُ وَمَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ أَنِّي دَخَلْتُ البارحةالجنة يَعْنِي رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنِّي دَخَلْتُ الْجَنَّةَ يَعْنِي أَنَّ هَذِهِ الْقِصَّةَ وَقَعَتْ فِي الْمَنَامِ لَا فِي الْيَقَظَةِ هَكَذَا رُوِيَ فِي بَعْضِ الْحَدِيثِ رَوَى الشَّيْخَانِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أنه قَالَ بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ إِذْ رَأَيْتنِي فِي الجنة الحديث ويروى عن بن عَبَّاسٍ قَالَ رُؤْيَا الْأَنْبِيَاءِ وَحْيٌ مَقْصُودُ التِّرْمِذِيِّ بِذِكْرِ هَذَا الْأَثَرِ أَنَّ مَا رَآهُ النَّبِيَّ ﷺ فِي الْمَنَامِ فِي شَأْنِ عُمَرَ هُوَ حَقٌّ وَصِدْقٌ لَا شُبْهَةَ فيه فإن رؤيا الأنبياء وحي وَرَوَى أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ إِنْ كَانَ عُمَرُ لَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ مَا رَأَى فِي يَقَظَتِهِ أَوْ نَوْمِهِ فَهُوَ حَقٌّ وَأَنَّهُ قَالَ بَيْنَمَا أَنَا فِي الْجَنَّةِ إِذْ رَأَيْتُ فِيهَا دَارًا فَقُلْتُ لِمَنْ هَذِهِ فَقِيلَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁
باب [٣٦٩٠] قَوْلُهُ فَلَمَّا انْصَرَفَ أَيْ رَجَعَ النَّبِيُّ ﷺ جَاءَتْ جَارِيَةٌ سَوْدَاءُ أَيْ حَضَرَتْ عِنْدَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ