٤١ - (باب ما يقول إِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ)
[٢٠٨] قَوْلُهُ (عَنْ عَطَاءِ بْنِ يزيد الليثي) المدني نزيل الشام ثقة من الثَّالِثَةِ
قَوْلُهُ (إِذَا سَمِعْتُمُ النِّدَاءَ فَقُولُوا مِثْلَ ما يقول المؤذن) قال القارىء فِي الْمِرْقَاةِ إِلَّا فِي الْحَيْعَلَتَيْنِ فَإِنَّهُ يَقُولُ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاَللَّهِ وَإِلَّا في قوله الصلاة خير من النوم فإنه يَقُولُ صَدَقْتَ وَبَرَرْتَ وَبِالْحَقِّ نَطَقْتَ
وَبَرِرْتَ بِكَسْرِ الرَّاءِ الْأُولَى وَقِيلَ بِفَتْحِهَا أَيْ صِرْتَ ذَا بر وخير كثير انتهى كلام القارىء
قُلْتُ أَمَّا قَوْلُهُ إِلَّا فِي الْحَيْعَلَتَيْنِ فَلِحَدِيثِ عُمَرَ مَرْفُوعًا إِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَقَالَ أَحَدُكُمُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ثُمَّ قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ثُمَّ قَالَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ قَالَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ قَالَ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاَللَّهِ ثُمَّ قَالَ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ قَالَ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاَللَّهِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ثُمَّ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَمَّا قَوْلُهُ وَإِلَّا فِي قَوْلِهِ الصلاة خير من النوم فإنه يقول صدقت وَبَرِرْتَ فَلَمْ أَقِفْ عَلَى حَدِيثٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْأَمِيرُ فِي سُبُلِ السَّلَامِ ص ٨٧ وَقِيلَ يَقُولُ فِي جَوَابِ التَّثْوِيبِ صَدَقْتَ وَبَرِرْتَ
وَهَذَا اسْتِحْسَانٌ مِنْ قَائِلِهِ وَإِلَّا فَلَيْسَ فِيهِ سُنَّةٌ تُعْتَمَدُ انْتَهَى
فَائِدَةٌ أَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَوْ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ بِلَالًا أَخَذَ فِي الْإِقَامَةِ فَلَمَّا أَنْ قَالَ قَدْ قَامَتِ الصلاة قال النبي ﷺ أَقَامَهَا اللَّهُ وَأَدَامَهَا وَقَالَ فِي سَائِرِ الْإِقَامَةِ كَنَحْوِ حَدِيثِ عُمَرَ فِي الْأَذَانِ انْتَهَى يُرِيدُ بِحَدِيثِ عُمَرَ مَا ذَكَرْنَاهُ آنِفًا عَنْ صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى اسْتِحْبَابِ مُجَاوِبَةِ الْمُقِيمِ لِقَوْلِهِ وَقَالَ فِي سَائِرِ الْإِقَامَةِ بنَحْوِ حَدِيثِ عُمَرَ وَفِيهِ أَيْضًا أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِسَامِعِ الْإِقَامَةِ أَنْ يَقُولَ عِنْدَ قَوْلِ الْمُقِيمِ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ أَقَامَهَا اللَّهُ وَأَدَامَهَا لَكِنَّ الْحَدِيثَ فِي إِسْنَادِهِ رَجُلٌ مَجْهُولٌ وَشَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ تَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ