تَابَعَهُ أَصَحُّ انْتَهَى
٢ - (بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ أَنْ يَأْخُذَ الْمُؤَذِّنُ عَلَى الْأَذَانِ)
أَجْرًا [٢٠٩] قَوْلُهُ (نَا أَبُو زُبَيْدٍ) بِالتَّصْغِيرِ اسْمُهُ عَبْثَرُ بْنُ الْقَاسِمِ الزُّبَيْدِيُّ بِالضَّمِّ الْكُوفِيُّ ثِقَةٌ مِنَ الثامنة (عن أشعث) هو بن سَوَّارٍ الْكِنْدِيُّ النَّجَّارُ الْكُوفِيُّ مَوْلَى ثَقِيفٍ يُقَالُ لَهُ أَشْعَثُ النَّجَّارُ وَيُقَالُ لَهُ أَشْعَثُ التَّابُوتِيُّ وَأَشْعَثُ الْأَفْرَقُ رَوَى عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَالشَّعْبِيِّ وَغَيْرِهِمَا وَرَوَى عَنْهُ شُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ وَعَبْثَرُ بْنُ الْقَاسِمِ وَغَيْرُهُمْ قَالَهُ الْحَافِظُ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ وقَالَ فِي التقريب ضعيف وقال الخزرجي حدثه فِي مُسْلِمٍ مُتَابَعَةٌ (عَنِ الْحَسَنِ) هُوَ الْبَصْرِيُّ (عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ) صَحَابِيٌّ شَهِيرٌ اسْتَعْمَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الطَّائِفِ وَمَاتَ فِي خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ بِالْبَصْرَةِ
قَوْلُهُ (إِنَّ مِنْ آخِرِ مَا عَهِدَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَيْ حِينَ تَوْدِيعِهِ إِلَى الطَّائِفِ لِلْعَمَلِ (أَنِ اتَّخِذْ مُؤَذِّنًا لَا يَأْخُذُ عَلَى أَذَانِهِ أَجْرًا) فِيهِ دلالة ظاهرة على أن يكره أخذ الأجرة وقد عقد بن حِبَّانَ تَرْجَمَةً عَلَى الرُّخْصَةِ فِي ذَلِكَ وَأَخْرَجَ عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ أَنَّهُ قَالَ فَأَلْقَى عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْأَذَانَ فَأَذَّنْتُ ثُمَّ أَعْطَانِي حِينَ قَضَيْتُ التَّأْذِينَ صُرَّةً فيها مِنْ فِضَّةٍ وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا النَّسَائِيُّ قَالَ الْيَعْمُرِيُّ وَلَا دَلِيلَ فِيهِ لِوَجْهَيْنِ الْأَوَّلُ أَنَّ قِصَّةَ أبي محذورة أول ما أسلم لأنه أعطاء حِينَ عَلَّمَهُ الْأَذَانَ وَذَلِكَ قَبْلَ إِسْلَامِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ الرَّاوِي لِحَدِيثِ النَّهْيِ
فَحَدِيثُ عُثْمَانَ مُتَأَخِّرٌ
الثَّانِي أَنَّهَا وَاقِعَةُ عَيْنٍ يَتَطَرَّقُ إِلَيْهَا الِاحْتِمَالُ وَأَقْرَبُ الِاحْتِمَالَاتِ فِيهَا أَنْ يَكُونَ مِنْ بَابِ التَّأْلِيفِ لِحَدَاثَةِ عَهْدِهِ بِالْإِسْلَامِ كَمَا أَعْطَى حِينَئِذٍ غَيْرَهُ مِنَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَوَقَائِعُ الْأَحْوَالِ إِذَا تَطَرَّقَ إِلَيْهَا الِاحْتِمَالُ سَلَبَهَا الِاسْتِدْلَالَ لِمَا يَبْقَى فِيهَا مِنَ الْإِجْمَالِ قَالَ الشَّوْكَانِيُّ بعد نقل كلام بن سَيِّدِ النَّاسِ هَذَا وَأَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ لَا يَرِدُ عَلَى مَنْ قَالَ إِنَّ الْأُجْرَةَ إِنَّمَا تَحْرُمُ إِذَا كَانَتْ مَشْرُوطَةً لَا إِذَا أُعْطِيهَا بِغَيْرِ مَسْأَلَةٍ
وَالْجَمْعُ بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ بِمِثْلِ هَذَا حَسَنٌ
قُلْتُ مَا قَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي وَجْهِ الْجَمْعِ بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ لَا شَكَّ في حسنة