الْمَرْوَزِيِّ قَاضِيهَا ثِقَةٌ (عَنْ أَبِيهِ) بُرَيْدَةَ بْنِ الْحُصَيْبِ بِمُهْمَلَتَيْنِ مُصَغَّرًا صَحَابِيٌّ أَسْلَمَ قَبْلَ بَدْرٍ مَاتَ سَنَةَ ٦٣ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ
قَوْلُهُ (يَقْرَأُ فِي العشاء الاخرة بالشمس وضحاها وَنَحْوِهَا مِنَ السُّوَرِ) هَذَا فِعْلُهُ ﷺ
وَقَالَ لِمُعَاذٍ ﵁ أَتُرِيدُ أَنْ تَكُونَ يَا مُعَاذُ فَتَّانًا إِذَا أممت الناس فاقرأ بالشمس وضحاها وسبح اسم ربك الأعلى والليل إذا يغشى
قَالَهُ لَهُ حِينَ أُخْبِرَ أَنَّهُ صَلَّى بِأَصْحَابِهِ الْعِشَاءَ فَطَوَّلَ عَلَيْهِمْ وَرَوَاهُ الشَّيْخَانِ
وَهَذَانِ الْحَدِيثَانِ يَدُلَّانِ عَلَى أَنَّهُ يَقْرَأُ فِي الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ هَذِهِ السُّوَرَ وَنَحْوَهَا
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ) قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْعِشَاءِ (وَالتِّينِ والزيتون) الْحَدِيثَ أَخْرَجَهُ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ
وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ فِي سَفَرٍ فَقَرَأَ فِي الْعِشَاءِ فِي إِحْدَى الرَّكْعَتَيْنِ بِالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ صَلَّيْتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ الْعَتَمَةَ فَقَرَأَ إذا السماء أنشقت فَسَجَدَ فَقُلْتُ مَا هَذِهِ قَالَ سَجَدْتُ فِيهَا خَلْفَ أَبِي الْقَاسِمِ ﷺ فَلَا أَزَالُ أَسْجُدُ فِيهَا حَتَّى أَلْقَاهُ
وَاعْلَمْ أن سورة (والتين والزيتون) مِنْ قِصَارِ الْمُفَصَّلِ وَسُورَةَ (إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ) مِنْ أَوْسَاطِ الْمُفَصَّلِ
قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ وَإِنَّمَا قَرَأَ فِي الْعِشَاءِ بِقِصَارِ الْمُفَصَّلِ لِكَوْنِهِ كَانَ مُسَافِرًا وَالسَّفَرُ يُطْلَبُ فِيهِ التَّخْفِيفُ وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ مَحْمُولٌ عَلَى الْحَضَرِ فَلِذَلِكَ قَرَأَ فِيهَا بِأَوْسَاطِ الْمُفَصَّلِ انْتَهَى
قَوْلُهُ (حَدِيثُ بُرَيْدَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ (وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنه قرأ في العشاء الاخر بسورة والتين والزيتون) أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا غَيْرُهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ السِّتَّةِ كَمَا عَرَفْتَ (وَرُوِيَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فِي الْعِشَاءِ بِسُوَرٍ مِنْ أَوْسَاطِ