Lewati ke konten

Kitab: Tuhfatul Ahwadzi · Pengarang: عبد الرحمن المباركفوري

Baca Juz 2, halaman 234

  1. ٢ - أبواب الصلاة
  2. باب ما جاء في المسجد الذي أسس على التقوى

قَوْلُهُ (امْتَرَى رَجُلٌ) وَفِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ تَمَارَى قَالَ فِي مَجْمَعِ الْبِحَارِ الِامْتِرَاءُ وَالْمُمَارَاةُ الْمُجَادَلَةُ وَالْمَعْنَى أَنَّهُمَا تَنَازَعَا وَاخْتَلَفَا فَقَالَ هُوَ أَيِ الْمَسْجِدُ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى الْمَذْكُورُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أول يوم أحق أن تقوم فيه (هَذَا) أَيْ هَذَا الْمَسْجِدُ وَفِي رِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ هُوَ مَسْجِدِي (يَعْنِي مَسْجِدَهُ) هَذَا قَوْلُ الرَّاوِي يفسر قول ﷺ هَذَا وَفِي ذَلِكَ أي مسجد قبا خَيْرٌ كَثِيرٌ زَادَ فِي رِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ يَعْنِي مسجد قبا وَهَذَا قَوْلُ الرَّاوِي يُفَسِّرُ قَوْلَهُ ﷺ ذَلِكَ أَيْ يُرِيدُ ﷺ بِقَوْلِهِ ذلك مسجد قبا

وَالْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمَسْجِدَ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى هُوَ الْمَسْجِدُ النَّبَوِيُّ

قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ قَدِ اخْتُلِفَ فِي الْمُرَادِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يوم فَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ مَسْجِدُ قُبَاءٍ وَهُوَ ظَاهِرُ الْآيَةِ

وَرَوَى مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى فَقَالَ هُوَ مَسْجِدُكُمْ هَذَا

وَلِأَحْمَدَ وَالتِّرْمِذِيِّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ اخْتَلَفَ رَجُلَانِ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى فَقَالَ أَحَدُهُمَا هُوَ مَسْجِدُ النَّبِيِّ ﷺ وَقَالَ الْآخَرُ هُوَ مَسْجِدُ قُبَاءٍ فَأَتَيَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلَاهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ هُوَ هَذَا وَفِي ذَلِكَ يَعْنِي مَسْجِدَ قُبَاءٍ خَيْرٌ كَثِيرٌ وَلِأَحْمَدَ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ نَحْوَهُ

وَأَخْرَجَهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كعب مرفوعا

قال القرطبي هذا السؤال صدره ممن ظَهَرَتْ لَهُ الْمُسَاوَاةُ بَيْنَ الْمَسْجِدَيْنِ فِي اشْتِرَاكِهِمَا فِي أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا بَنَاهُ النَّبِيُّ ﷺ فَأَجَابَ بِأَنَّ الْمُرَادَ مَسْجِدُهُ

وَكَأَنَّ الْمَزِيَّةَ الَّتِي اقْتَضَتْ تَعْيِينَهُ دُونَ مَسْجِدِ قُبَاءٍ لَمْ يَكُنْ بِنَاؤُهُ بِأَمْرِ جَزْمٍ مِنَ اللَّهِ لِنَبِيِّهِ أَوْ كَانَ رَأْيًا رَآهُ بِخِلَافِ مَسْجِدِهِ أَوْ كَانَ حَصَلَ لَهُ أَوْ لِأَصْحَابِهِ فِيهِ مِنَ الْأَحْوَالِ الْقَلْبِيَّةِ مَا لَمْ يَحْصُلْ لِغَيْرِهِ انْتَهَى

قَالَ الْحَافِظُ يُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ الْمَزِيَّةُ لِمَا اتُّفِقَ مِنْ طُولِ إِقَامَتِهِ ﷺ بِمَسْجِدِ الْمَدِينَةِ بِخِلَافِ مَسْجِدِ قباء فما أقام به إلا أيام قَلَائِلَ وَكَفَى بِهَذَا مَزِيَّةً مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ إِلَى مَا تَكَلَّفَهُ الْقُرْطُبِيُّ

وَالْحَقُّ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى

وَقَوْلُهُ تَعَالَى فِي بَقِيَّةِ الْآيَةِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا يُؤَيِّدُ كَوْنَ الْمُرَادِ مَسْجِدَ قُبَاءٍ

وَعِنْدَ أَبِي دَاوُدَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ نَزَلَتْ (فيه رجال يحبون أن يتطهروا) فِي أَهْلِ قُبَاءٍ وَعَلَى هَذَا فَالسِّرُّ فِي جَوَابِهِ ﷺ بِأَنَّ الْمَسْجِدَ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مَسْجِدُهُ رَفَعَ تَوَهُّمَ أَنَّ ذَلِكَ خَاصٌّ بِمَسْجِدِ قُبَاءٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

قال الداوردي وَغَيْرُهُ لَيْسَ هَذَا

Rujukan halaman ini: تحفة الأحوذي، ج 2، ص 234 (SanadKitab #21662, hlm. urut 770)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.