١٦١ - (بَاب مَا جَاءَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ إني)
لأسمع إلخ [٣٧٦] قَوْلُهُ (فَأُخَفِّفُ) بَيْنَ مُسْلِمٍ فِي رِوَايَةِ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ مَحِلُّ التَّخْفِيفِ وَلَفْظُهُ فَيَقْرَأُ السُّورَةَ القصيرة وبين بن أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ مِقْدَارُهَا وَلَفْظُهُ أَنَّهُ ﷺ قَرَأَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى بِسُورَةٍ طَوِيلَةٍ فَسَمِعَ بُكَاءَ صَبِيٍّ فَقَرَأَ بِالثَّانِيَةِ ثَلَاثَ آيَاتٍ وَهَذَا مُرْسَلٌ كَذَا فِي فَتْحِ الْبَارِي (مَخَافَةَ أَنْ تَفْتَتِنَ أُمُّهُ) مِنَ الِافْتِتَانِ وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ أَنْ تُفْتَنَ مِنَ الْفِتْنَةِ قَالَ الْحَافِظُ أَيْ تَلْتَهِيَ عَنْ صَلَاتِهَا لِاشْتِغَالِ قَلْبِهَا بِبُكَائِهِ زَادَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ مِنْ مُرْسَلِ عَطَاءٍ أَوْ تَتْرُكَهُ فَيَضِيعَ انْتَهَى وَقَوْلُهُ مَخَافَةَ بِفَتْحِ الْمِيمِ أي خوفا من افتتان أمه قال بن بَطَّالٍ احْتَجَّ بِهِ مَنْ قَالَ يَجُوزُ لِلْإِمَامِ إِطَالَةُ الرُّكُوعِ إِذَا سَمِعَ بِحِسٍّ دَاخِلٍ لِيُدْرِكَهُ وتعقبه بن الْمُنِيرِ بِأَنَّ التَّخْفِيفَ نَقِيضُ التَّطْوِيلِ فَكَيْفَ يُقَاسُ عَلَيْهِ قَالَ ثُمَّ أَنَّ فِيهِ مُغَايَرَةً لِلْمَطْلُوبِ لِأَنَّ فِيهِ إِدْخَالَ مَشَقَّةٍ عَلَى جَمَاعَةٍ لِأَجْلِ وَاحِدٍ انْتَهَى وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ مَحِلُّ ذَلِكَ مَا لَمْ يَشُقَّ عَلَى الْجَمَاعَةِ وَبِذَلِكَ قَيَّدَهُ أحمد وإسحاق وأبو ثور وما ذكره بن بَطَّالٍ سَبَقَ إِلَيْهِ الْخَطَّابِيُّ وَوَجَّهَهُ بِأَنَّهُ إِذَا جاز التخفيف لِحَاجَةٍ مِنْ حَاجَاتِ الدُّنْيَا كَانَ