الصَّحَابَةِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ ﵃ وَمِنَ التَّابِعِينَ الْحَسَنُ وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى وَالثَّوْرِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَهْلُ الْكُوفَةِ انْتَهَى
وَاسْتَدَلُّوا بِالْأَحَادِيثِ الَّتِي ذُكِرَ فِيهَا السُّجُودُ بَعْدَ السَّلَامِ وَأَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ لَا حُجَّةَ فِيهَا فِي كَوْنِ جَمِيعِهِ كَذَلِكَ (وَقَالَ بَعْضُهُمْ يَسْجُدُهُمَا قَبْلَ السَّلَامِ وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ إِلَخْ) قَالَ الْحَازِمِيُّ فِي كِتَابِ الِاعْتِبَارِ وَمِمَّنْ رَأَى السُّجُودَ كُلَّهُ قَبْلَ السَّلَامِ أَبُو هُرَيْرَةَ وَمَكْحُولٌ وَالزُّهْرِيُّ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ وَرَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَأَهْلُ الشَّامِ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ (وَقَالَ بَعْضُهُمْ إِذَا كَانَتْ زِيَادَةٌ في الصلاة فبعد السلام وإذا كان نقصانا فَقَبْلَ السَّلَامِ
وَهُوَ قَوْلُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ) وَهُوَ قَوْلُ الْمُزَنِيِّ وَأَبِي ثَوْرٍ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ وزعم بن عَبْدِ الْبَرِّ أَنَّهُ أَوْلَى مِنْ قَوْلِ غَيْرِهِ لِلْجَمْعِ بَيْنَ الْخَبَرَيْنِ قَالَ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِلنَّظَرِ لِأَنَّهُ فِي النَّقْصِ جَبْرٌ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ من أصل الصلاة وفي الزيادة ترغيم للشيطان فيكون خارجها
وقال بن دَقِيقِ الْعِيدِ لَا شَكَّ أَنَّ الْجَمْعَ أَوْلَى مِنَ التَّرْجِيحِ وَادِّعَاءِ النَّسْخِ وَيَتَرَجَّحُ الْجَمْعُ الْمَذْكُورُ بِالْمُنَاسَبَةِ الْمَذْكُورَةِ وَإِذَا كَانَتِ الْمُنَاسَبَةُ ظَاهِرَةً وَكَانَ الحكم على وقفها كَانَتْ عِلَّةً فَيَعُمُّ الْحُكْمُ جَمِيعَ مَحَالِّهَا فَلَا تُخَصَّصُ إِلَّا بِنَصٍّ
وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ كَوْنَ السُّجُودِ فِي الزِّيَادَةِ تَرْغِيمًا لِلشَّيْطَانِ فَقَطْ مَمْنُوعٌ بَلْ هُوَ جَبْرٌ أَيْضًا لِمَا وَقَعَ مِنَ الْخَلَلِ فَإِنَّهُ وَإِنْ كَانَ زِيَادَةً فَهُوَ نَقْصٌ فِي الْمَعْنَى وَإِنَّمَا سَمَّى النَّبِيُّ ﷺ سُجُودَ السَّهْوِ تَرْغِيمًا لِلشَّيْطَانِ فِي حَالَةِ الشَّكِّ كَمَا فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ لَمْ يُرَجِّحْ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ إِلَى فَرْقٍ صَحِيحٍ
وَأَيْضًا فَقِصَّةُ ذِي الْيَدَيْنِ وَقَعَ السُّجُودُ فِيهَا بَعْدَ السَّلَامِ وَهِيَ عَنْ نُقْصَانٍ كَذَا فِي فَتْحِ الْبَارِي (وَقَالَ أَحْمَدُ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَيُسْتَعْمَلُ) عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ (كُلٌّ) أَيْ كُلُّ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (عَلَى جِهَتِهِ) أَيْ عَلَى جِهَةِ مَا رُوِيَ (يَرَى إِذَا قام في الركعتين على حديث بن بُحَيْنَةَ فَإِنَّهُ يَسْجُدُهَا قَبْلَ السَّلَامِ) هَذَا تَفْصِيلٌ لِقَوْلِهِ فَيُسْتَعْمَلُ كُلٌّ عَلَى جِهَتِهِ وَيَرَى بِمَعْنَى يَعْتَقِدُ أَنْ يَرَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ أَنَّهُ إِذَا قَامَ الرَّجُلُ فِي الرُّبَاعِيَّةِ أَوِ الثُّلَاثِيَّةِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ سَهْوًا وَلَمْ