يَمِينِهِ أَيْضًا وَيَقُولُ: (السَّلَامُ عَلَيْك يَا عُمَرُ الْفَارُوقُ) وَيَقُولُ: (السَّلَامُ عَلَيْكُمَا يَا صَاحِبَيْ رَسُولِ اللَّهِ) ﷺ (وَضَجِيعِيهِ وَوَزِيرِيهِ، اللَّهُمَّ اجْزِهِمَا عَنْ نَبِيِّهِمَا وَعَنْ الْإِسْلَامِ خَيْرًا، ﴿سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ﴾ [الرعد: ٢٤] اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ قَبْرِ نَبِيِّك ﷺ وَمِنْ حَرَمِ مَسْجِدِك يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. (ثُمَّ يَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ، وَيَجْعَلُ الْحُجْرَةَ عَنْ يَسَارِهِ، وَيَدْعُو بِمَا أَحَبَّ) لِنَفْسِهِ وَوَالِدِيهِ وَإِخْوَانِهِ وَالْمُسْلِمِينَ.
(وَيَحْرُمُ الطَّوَافُ بِهَا) أَيْ: الْحُجْرَةِ النَّبَوِيَّةِ (قَالَ الشَّيْخُ) تَقِيُّ الدِّينِ: بَلْ (يَحْرُمُ طَوَافُهُ بِغَيْرِ الْبَيْتِ) الْعَتِيقِ (اتِّفَاقًا، وَكُرِهَ تَمَسُّحٌ بِالْحُجْرَةِ) اتِّفَاقًا أَيْضًا - وَتَقْبِيلُهَا (وَ) كُرِهَ (رَفْعُ صَوْتٍ عِنْدَهَا) أَيْ: الْحُجْرَةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ﴾ [الحجرات: ٢] وَحُرْمَتُهُ مَيِّتًا كَحُرْمَتِهِ حَيًّا. (وَلَا يَمَسُّ قَبْرَهُ ﷺ وَلَا حَائِطَهُ، وَلَا يُلْصِقُ بِهِ صَدْرَهُ، وَلَا يُقَبِّلُهُ) أَيْ: يُكْرَهُ ذَلِكَ لِمَا فِيهِ مِنْ إسَاءَةِ الْأَدَبِ وَالِابْتِدَاعِ، قَالَ الْأَثْرَمُ: رَأَيْت أَهْلَ الْعِلْمِ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَا يَمَسُّونَ قَبْرَ النَّبِيِّ ﷺ يَقُومُونَ مِنْ نَاحِيَةٍ فَيُسَلِّمُونَ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَهَكَذَا كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُ.
(وإذَا أَوْصَاهُ أَحَدٌ بِالسَّلَامِ، فَلْيَقُلْ: السَّلَامُ عَلَيْك يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنْ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ) وَيُبَلِّغُهُ وُجُوبًا إنْ تَحَمَّلَهُ لِيَخْرُجَ مِنْ عُهْدَتِهِ
(وَإِذَا أَرَادَ الْخُرُوجَ) مِنْ الْمَدِينَةِ لِيَعُودَ إلَى وَطَنِهِ بَعْدَ فِعْلِ مَا تَقَدَّمَ، وَزِيَارَةِ الْبَقِيعِ، وَمَنْ فِيهِ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَالْعُلَمَاءِ وَالصَّالِحِينَ، عَادَ إلَى الْمَسْجِدِ، فَ (صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَعَادَ لِلْقَبْرِ) الشَّرِيفِ، (فَوَدَّعَ