مَشْرُبَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَبْدٌ يُقَالُ لَهُ: رَبَاحٌ» وَكَذَا تُكْرَهُ التَّسْمِيَةُ بِأَسْمَاءِ الشَّيْطَانِ كِ: مُرَّةَ وَوَلْهَانَ وَالْأَعْوَرِ وَالْأَجْدَحِ، وَكَذَا تُكْرَهُ التَّسْمِيَةُ بِأَسْمَاءِ الْفَرَاعِنَةِ وَالْجَبَابِرَةِ كَ: فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَقَارُونَ وَالْوَلِيدِ.
وَلَا تُكْرَهُ التَّسْمِيَةُ بِأَسْمَاءِ الْمَلَائِكَةِ كَ: جَبْرَائِيلُ.
وَيُسْتَحَبُّ تَغْيِيرُ الِاسْمِ الْقَبِيحِ، قَالَ أَبُو دَاوُد: «وَغَيَّرَ النَّبِيُّ ﷺ اسْمَ الْعَاصِي وَعَزِيزٍ وَعَتَلَةَ وَالْحَكَمِ وَغُرَابٍ وَحُبَابٍ وَشِهَابٍ، فَسَمَّاهُ هِشَامًا، وَسَمَّى حَرْبًا سِلْمًا، وَسَمَّى الْمُضْطَجِعَ الْمُنْبَعِثَ، وَأَرْضًا عَفْرَةً سَمَّاهَا خَضِرَةً، وَشِعْبَ الضَّلَالَةِ سَمَّاهُ شِعْبَ الْهُدَى، وَبَنُو الزِّنْيَةِ سَمَّاهُمْ بَنِي الرِّشْدَةِ، وَسَمَّى بَنِي مُغْوِيَةٍ بَنِي مُرْشِدَةٍ وَقَالَ: وَتَرَكْتُ أَسَانِيدَهَا لِلِاخْتِصَارِ» .
(وَلَا بَأْسَ بِتَسْمِيَةِ النُّجُومِ) بِالْأَسْمَاءِ الْعَرَبِيَّةِ (نَحْوَ: حَمَلٍ وَثَوْرٍ وَجَدْيٍ) لِأَنَّهَا أَسْمَاءُ أَعْلَامٍ، وَاللُّغَةُ وَضْعُ لَفْظٍ دَلِيلًا عَلَى مَعْنًى (وَلَيْسَ) مَعْنَاهُ أَنَّهَا هَذِهِ الْحَيَوَانَاتُ حَتَّى يَكُونَ (ذَلِكَ كَذِبًا، بَلْ) وَضْعُ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ لِتِلْكَ الْمَعَانِي (تَوَسُّعٌ وَمَجَازٌ كَمَا سَمَّوْا) فِي اللُّغَةِ (الْكَرِيمَ بَحْرًا) لَكِنْ اسْتِعْمَالُ الْبَحْرِ لِلْكَرِيمِ مَجَازٌ، بِخِلَافِ اسْتِعْمَالِ تِلْكَ الْأَسْمَاءِ فِي النُّجُومِ، فَإِنَّهَا حَقِيقَةٌ، وَالتَّوَسُّعُ فِي التَّسْمِيَةِ فَقَطْ.
(وَلَا) بَأْسَ (بِالْكُنَى كَأَبِي فُلَانٍ وَ) أَبِي (فُلَانَةَ، وَأُمِّ فُلَانٍ وَ) أُمِّ (فُلَانَةَ) اقْتِدَاءً بِالسَّلَفِ الصَّالِحِ، فَإِنَّ التَّكَنِّي كَانَ مَوْجُودًا كَثِيرًا فِي زَمَنِهِمْ.
(وَلَا يُكْرَهُ التَّكَنِّي بِأَبِي الْقَاسِمِ بَعْدَ مَوْتِ النَّبِيِّ ﷺ) صَوَّبَهُ فِي تَصْحِيحِ الْفُرُوعِ قَالَ: وَقَدْ فَعَلَهُ كَثِيرٌ مِنْ الْأَعْيَانِ، وَرِضَاهُمْ بِذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى الْإِبَاحَةِ، وَأَمَّا قَوْلُهُ ﷺ: «لَا تَجْمَعُوا بَيْنَ اسْمِي وَكُنْيَتِي» فَمَحْمُولٌ عَلَى مَنْعِ الْجَمْعِ