جُوعِلَ مِنْهَا بِجَارِيَةٍ مِنْهُمْ (صُلْحًا وَلَمْ يَشْتَرِطُوهَا) ، أَيْ: يَشْتَرِطْ الْمُسْلِمُونَ الْجَارِيَةَ عَلَى أَهْلِ الْقَلْعَةِ (وَأَبَوْهَا) ، أَيْ: أَبَى أَهْلُ الْقَلْعَةِ الْجَارِيَةَ (وَأَبَى) مَجْعُولٌ لَهُ أَخْذُ (الْقِيمَةِ) عَنْهَا (فُسِخَ) الصُّلْحُ لِتَعَذُّرِ، إمْضَائِهِ لِسَبْقِ حَقِّ صَاحِبِ الْجَعْلِ، وَتَعَذُّرِ الْجَمْعِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصُّلْحِ، وَلِأَهْلِ الْقَلْعَةِ تَحْصِينُهَا كَمَا كَانَتْ بِلَا زِيَادَةٍ، وَإِنْ بَذَلُوهَا مَجَّانًا لَزِمَ أَخْذُهَا وَدَفْعُهَا إلَيْهِ، قَالَ فِي " الْفُرُوعِ ": غَيْرُ حُرَّةِ الْأَصْلِ وَإِلَّا فَقِيمَتُهَا (وَلِأَمِيرٍ فِي بُدَاءَةِ) دُخُولِهِ دَارَ حَرْبٍ (أَنْ يَنْفُلَ) ، أَيْ: يَزِيدَ عَلَى السَّهْمِ الْمُسْتَحَقِّ (الرُّبْعَ فَأَقَلَّ بَعْدَ الْخُمُسِ وَ) لَهُ أَنْ يَنْفُلَ (فِي رَجْعَةٍ) ، أَيْ: رُجُوعٍ مِنْ دَارِ حَرْبٍ (الثُّلُثَ فَأَقَلَّ بَعْدَهُ) ، أَيْ: الْخُمُسِ، (وَ) بَيَانُ (ذَلِكَ) أَنَّهُ (إذَا دَخَلَ) أَمِيرٌ دَارَ حَرْبٍ (بَعَثَ سَرِيَّةً تُغِيرُ) عَلَى الْعَدُوِّ، (وَإِذَا رَجَعَ) مِنْهَا (بَعَثَ) سَرِيَّةً (أُخْرَى) تُغِيرُ (فَمَا أَتَتْ بِهِ) كُلُّ سَرِيَّةٍ (أَخْرَجَ خُمُسَهُ، وَأَعْطَى السَّرِيَّةَ مَا وَجَبَ لَهَا بِجَعْلِهِ، وَقَسَّمَ الْبَاقِي) بَعْدَ الْخُمُسِ (فِي الْكُلِّ) ، أَيْ: الْجَيْشِ وَسَرَايَاهُ، لِحَدِيثِ حَبِيبِ بْنِ سَلَمَةَ الْفِهْرِيِّ، قَالَ: «شَهِدْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَفَلَ الرُّبْعَ فِي الْمَبْدَأَةِ وَالثُّلُثَ فِي الرَّجْعَةِ» وَفِي لَفْظٍ: «كَانَ يَنْفُلُ الرُّبْعَ بَعْدَ الْخُمْسِ، وَالثُّلُثَ بَعْدَ الْخُمْسِ، إذْ أَقْفَلَ» رَوَاهُمَا أَبُو دَاوُد، وَلِلتِّرْمِذِيِّ مَعْنَاهُ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ مَرْفُوعًا، وَقَالَ: حَسَنٌ غَرِيبٌ وَزِيدَ فِي الرَّجْعَةِ عَلَى الْبُدَاءَةِ لِمَشَقَّتِهَا، لِأَنَّ الْجَيْشَ فِي الْبُدَاءَةِ رَدْءٌ عَنْ السَّرِيَّةِ، وَفِي الرَّجْعَةِ مُنْصَرِفٌ عَنْهَا، وَالْعَدُوُّ مُسْتَيْقِظٌ، وَلِأَنَّهُمْ مُشْتَاقُونَ إلَى أَهْلِيهِمْ، فَيَكُونُ أَكْثَرَ مَشَقَّةً، وَلَا يَعْدِلُ شَيْءٌ عِنْدَ أَحْمَدَ الْخُرُوجَ فِي السَّرِيَّةِ مَعَ غَلَبَةِ السَّلَامِ، لِأَنَّهُ أَنْكَى لِلْعَدُوِّ
Kitab: Mathalibu Ulin Nuha · Pengarang: الرحيباني
Baca Juz 2, halaman 537
Rujukan halaman ini: مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى، ج 2، ص 537 (SanadKitab #21677, hlm. urut 1479)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.