أَنْ يَبْعَثَ) إلَيْهِمْ (مَالًا وَإِنْ عَجَزَ عَادَ إلَيْهِمْ) وَرَضِيَ، (لَزِمَهُ الْوَفَاءُ) ، لِحَدِيثِ: «إنَّا لَا يَصْلُحُ فِي دِينِنَا الْغَدْرُ» وَلِأَنَّ الْوَفَاءَ مَصْلَحَةٌ لِلْأَسَارَى، وَفِي الْغَدْرِ مَفْسَدَةٌ عَلَيْهِمْ، لِأَنَّهُمْ لَا يُؤَمَّنُونَ بَعْدَهُ مَعَ دُعَاءِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ وَإِنْ أَكْرَهُوهُ عَلَيْهِ لَمْ يَلْزَمْهُ الْوَفَاءُ لَهُمْ، وَلَوْ حَلَفَ لَهُمْ مُكْرَهًا، (إلَّا الْمَرْأَةَ) ، إذَا أُسِرَتْ ثُمَّ أُطْلِقَتْ، بِشَرْطِ أَنْ تَرْجِعَ إلَيْهِمْ، (فَلَا) يَحِلُّ لَهَا أَنْ (تَرْجِعَ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ﴾ [الممتحنة: ١٠] وَلِأَنَّهُ تَسْلِيطٌ عَلَى وَطْئِهَا حَرَامًا (وَعِنْدَ الشَّيْخِ) تَقِيِّ الدِّينِ: (لَا يَلْزَمُ الْوَفَاءُ فِي الْتِزَامِ الْإِقَامَةِ أَبَدًا، لِأَنَّ الْهِجْرَةَ وَاجِبَةٌ عَلَيْهِ) انْتَهَى (وَيَتَّجِهُ: مُرَادُهُمْ) ، أَيْ: الْأَصْحَابُ، مِنْ أَنَّ اشْتِرَاطَ الْإِقَامَةِ أَبَدًا يَلْزَمُ الْوَفَاءُ بِهِ إنْ الْتَزَمَهُ (قَادِرٌ عَلَى إظْهَارِ دِينِهِ، وَإِلَّا) بِأَنْ عَجَزَ عَنْ إظْهَارِ دِينِهِ (فَكَمَا قَالَ الشَّيْخُ) فِي أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُهَاجِرَ مِنْ بَيْنِهِمْ وَهُوَ مُتَّجِهٌ (وَإِنْ أُطْلِقَ بِلَا شَرْطٍ، أَوْ) بِشَرْطِ (كَوْنِهِ رَقِيقًا، فَإِنْ ائْتَمَنُوهُ فَلَهُ الْهَرَبُ فَقَطْ) ، لِعَدَمِ شَرْطِهِ الْمُقَامَ عِنْدَهُمْ، وَشَرْطُ الرِّقِّ بَاطِلٌ لَا يَثْبُتُ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ، (وَإِلَّا) يَأْتَمِنُوهُ (فَيَقْتُلُ وَيَسْرِقُ أَيْضًا) ، أَيْ: كَمَا فَرَّقَ بَيْنَهُمَا لَهُ الْهَرَبُ، لِأَنَّهُ لَمْ يُؤَمِّنْهُمْ وَلَمْ يُؤَمِّنُوهُ، (وَ) إذَا هَرَبَ جَازَ
Kitab: Mathalibu Ulin Nuha · Pengarang: الرحيباني
Baca Juz 2, halaman 584
Rujukan halaman ini: مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى، ج 2، ص 584 (SanadKitab #21677, hlm. urut 1526)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.