الْمُفْلِسِ لِلْخَبَرِ السَّابِقِ، وَلِمَا فِي الرُّجُوعِ مِنْ قِسْطِ بَاقِي الْعِوَضِ مِنْ التَّشْقِيصِ وَإِضْرَارِ الْمُفْلِسِ وَالْغُرَمَاءِ؛ لِكَوْنِهِ لَا يَرْغَبُ فِيهِ كَالرَّغْبَةِ فِي الْكَامِلِ، (لَا إنْ دَفَعَ) الْمُفْلِسُ مِنْ ثَمَنِ الْمَبِيعِ وَنَحْوِهِ شَيْئًا، (أَوْ أُبْرِئَ مِنْ بَعْضِهِ) ؛ أَيْ: الثَّمَنِ أَوْ الْأُجْرَةِ أَوْ الْقَرْضِ أَوْ السَّلَمِ، فَهُوَ أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ؛ لِمَا تَقَدَّمَ. (وَ) الشَّرْطُ الثَّالِثُ (كَوْنُ كُلِّهَا) ؛ أَيْ: السِّلْعَةِ (فِي مِلْكِهِ) ؛ أَيْ: الْمُفْلِسِ، فَلَا رُجُوعَ إنْ تَلِفَ بَعْضُهَا أَوْ بِيعَ أَوْ وُقِفَ وَنَحْوُهُ؛ لِأَنَّ الْبَائِعَ وَنَحْوَهُ إذَنْ لَمْ يُدْرِكْ مَتَاعَهُ، وَإِنَّمَا أَدْرَكَ بَعْضَهُ، وَلَا يَحْصُلُ لَهُ بِأَخْذِ الْبَعْضِ فَصْلُ الْخُصُومَةِ وَانْقِطَاعُ مَا بَيْنَهُمَا، وَسَوَاءٌ رَضِيَ بِأَخْذِ الْبَاقِي بِكُلِّ الثَّمَنِ أَوْ بِقِسْطِهِ؛ لِفَوَاتِ الشَّرْطِ، (إلَّا إذَا جَمَعَ الْعَقْدَ عَدَدًا) ، كَثَوْبَيْنِ فَأَكْثَرَ، فَيَأْخُذُ بَائِعٌ وَنَحْوُهُ مَعَ تَعَذُّرِ بَعْضِهِ مَا بَقِيَ مِنْ الْعَيْنِ السَّالِمَةِ نَصًّا؛ لِأَنَّ السَّالِمَ مِنْ الْعَيْنَيْنِ وَجَدَهُ رَبُّهُ بِعَيْنِهِ، فَيُؤْخَذُ؛ لِعُمُومِ الْخَبَرِ. (وَيَتَّجِهُ أَوْ لَا) يَجْمَعُ الْعَقْدُ عَدَدًا، (وَ) لَكِنْ (كَانَ) الْمَبِيعُ وَنَحْوُهُ (مَكِيلًا أَوْ مَوْزُونًا) ؛ كَقَفِيزِ بُرٍّ وَقِنْطَارِ حَدِيدٍ تَلِفَ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ أَوْ نَحْوِهِ وَهُوَ مُتَّجِهٌ. (فَيَأْخُذُ) بَائِعٌ وَنَحْوُهُ (مَعَ تَعَذُّرِ بَعْضِهِ) ؛ أَيْ: الْمَبِيعِ وَنَحْوِهِ بِتَلَفِ أَحَدِ الْعَيْنَيْنِ أَوْ بَعْضِهِ (مَا بَقِيَ) ؛ أَيْ: الْعَيْنَ نَصًّا؛ لِأَنَّ السَّالِمَ مِنْ الْمَبِيعِ وَجَدَهُ الْبَائِعُ بِعَيْنِهِ عِنْدَ إنْسَانٍ قَدْ أَفْلَسَ؛ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ، (فَلَوْ رَهَنَ) أَوْ وَهَبَ أَوْ وَقَفَ (أَوْ بَاعَ أَحَدٌ عَبْدَيْنِ؛ رَجَعَ) الْبَائِعُ (فِي) الْعَبْدِ (الْآخَرِ) ، فَيَأْخُذُهُ بِقِسْطِهِ مِنْ الثَّمَنِ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذِهِ وَبَيْنَ مَا إذَا قَبَضَ بَعْضَ الثَّمَنِ؛ لِأَنَّ الْمَقْبُوضَ مِنْ الثَّمَنِ يُقَسَّطُ عَلَى الْمَبِيعِ، فَيَقَعُ الْقَبْضُ مِنْ ثَمَنِ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ الْعَيْنَيْنِ، وَقَبْضُ شَيْءٍ مِنْ ثَمَنِ مَا يُرِيدُ الرُّجُوعَ فِيهِ مُبْطِلٌ لَهُ، بِخِلَافِ التَّلَفِ، فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ تَلَفِ أَحَدِ الْعَيْنَيْنِ تَلَفُ شَيْءٍ مِنْ الْعَيْنِ الْأُخْرَى، وَيَرْجِعُ الْبَائِعُ
Kitab: Mathalibu Ulin Nuha · Pengarang: الرحيباني
Baca Juz 3, halaman 380
Rujukan halaman ini: مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى، ج 3، ص 380 (SanadKitab #21677, hlm. urut 1946)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.