Lewati ke konten

Kitab: Mathalibu Ulin Nuha · Pengarang: الرحيباني

Baca Juz 4, halaman 104

  1. باب الشفعة
  2. شروط الشفعة

السَّبْتِ شَيْئًا، فَمَسَخَهُمْ اللَّهُ قِرَدَةً بِحِيلَتِهِمْ، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَجَعَلْنَاهَا نَكَالا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: ٦٦] قِيلَ يَعْنِي بِهِ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ ﷺ؛ أَيْ: لِيَتَّعِظُوا بِذَلِكَ، فَيَجْتَنِبُوا فِعْلَ الْمُعْتَدِينَ، وَلِأَنَّ الْحِيلَةَ خَدِيعَةٌ.

وَقَدْ قَالَ ﷺ: «لَا تَحِلُّ الْخَدِيعَةُ لِمُسْلِمٍ» وَلِأَنَّ الشُّفْعَةَ وُضِعَتْ لِدَفْعِ الضَّرَرِ، فَلَوْ سَقَطَتْ بِالتَّحَيُّلِ لَلَحِقَ الضَّرَرُ؛ فَلَمْ تَسْقُطْ كَمَا لَوْ أَسْقَطَهَا الْمُشْتَرِي عَنْهُ بِالْوَقْفِ وَالْبَيْعِ، وَفَارَقَ مَا لَمْ يَقْصِدْ بِهِ التَّحَيُّلَ؛ لِأَنَّهُ لَا خِدَاعَ فِيهِ وَلَا قَصَدَ بِهِ إبْطَالَ حَقٍّ، وَالْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ.

[شُرُوطُ الشُّفْعَةِ]

(وَشُرُوطُهَا) - أَيْ: الشُّفْعَةِ - (خَمْسَةٌ) .

(أَحَدُهَا كَوْنُ شِقْصٍ) مُنْتَقَلٍ عَنْ الشَّرِيكِ (مَبِيعًا أَوْ) كَوْنُهُ (صُلْحًا) عَنْ إقْرَارٍ بِمَالٍ، وَهُوَ أَنْ يُقِرَّ لَهُ بِدَيْنٍ أَوْ عَيْنٍ، فَيُصَالِحُهُ عَنْ ذَلِكَ بِالشِّقْصِ؛ لِأَنَّهُ بِمَعْنَى الْبَيْعِ، أَوْ يَكُونُ الشِّقْصُ مُصَالَحًا بِهِ عَنْ جِنَايَةٍ مُوجِبَةٍ لِلْمَالِ؛ كَقَتْلِ الْخَطَأِ وَشِبْهِ الْعَمْدِ وَأَرْشِ الْجَائِفَةِ وَنَحْوِهَا، أَوْ كَوْنُهُ (هِبَةً) مَشْرُوطًا فِيهَا الثَّوَابُ، فَإِنَّهَا (بِمَعْنَى الْبَيْعِ) ؛ لِأَنَّ الشَّفِيعَ يَأْخُذُهُ بِمِثْلِ الثَّمَنِ الَّذِي انْتَقَلَ بِهِ إلَى الْمُشْتَرِي، وَلَا يُمْكِنُ هَذَا فِي غَيْرِ الْمَبِيعِ، وَأُلْحِقَ بِالْبَيْعِ الْمَذْكُورَاتُ بَعْدَهُ؛ لِأَنَّهَا بَيْعٌ فِي الْحَقِيقَةِ، لَكِنْ بِأَلْفَاظٍ أُخَرَ.

(فَلَا شُفْعَةَ) فِيمَا انْتَقَلَ عَنْ مِلْكِ الشَّرِيكِ بِغَيْرِ عِوَضٍ (كَقِسْمَةٍ) ؛ لِأَنَّهَا إفْرَازٌ وَتَرَاضٍ؛ لِأَنَّهَا لَوْ ثَبَتَتْ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ لَثَبَتَ مَالُهُ عَلَيْهِ، فَلَا فَائِدَةَ (وَهِبَةٍ) بِغَيْرِ عِوَضٍ وَمُوصٍ بِهِ وَمُوَرَّثٍ وَنَحْوِهِ؛ كَدُخُولِهِ فِي مِلْكِهِ بِطَلَاقٍ قَبْلَ الدُّخُولِ؛ بِأَنْ أَصَدَقَتْ امْرَأَةٌ أَرْضًا، وَبَاعَتْ نِصْفَهَا، ثُمَّ طَلَّقَهَا الزَّوْجُ قَبْلَ الدُّخُولِ؛ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ إلَيْهِ النِّصْفُ الْبَاقِي فِي مِلْكِهَا، وَلَا شُفْعَةَ لِلْمُشْتَرِي مِنْ الْمَرْأَةِ عَلَيْهِ.

(وَلَا) شُفْعَةَ أَيْضًا (فِيمَا عِوَضُهُ غَيْرُ مَالٍ؛ كَصَدَاقٍ وَعِوَضِ خُلْعٍ) أَوْ طَلَاقٍ أَوْ عِتْقٍ؛ كَقَوْلِهِ: أَعْتِقْ عَبْدَك عَنِّي، وَخُذْ هَذَا الشِّقْصَ، وَعِوَضِ (صُلْحٍ

Rujukan halaman ini: مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى، ج 4، ص 104 (SanadKitab #21677, hlm. urut 2417)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.