Lewati ke konten

Kitab: Mathalibu Ulin Nuha · Pengarang: الرحيباني

Baca Juz 4, halaman 217

  1. باب اللقطة

(فَمَنْ أُخِذَ مَتَاعُهُ) فِي نَحْوِ حَمَّامٍ مِنْ ثِيَابٍ أَوْ مَدَاسٍ وَنَحْوِهِ، (وَتُرِكَ) - بِبِنَاءِ الْفِعْلَيْنِ لِلْمَجْهُولِ - (بَدَلُهُ) - أَيْ: شَيْءٌ مُتَمَوَّلٌ غَيْرُهُ - فَالْمَتْرُوكُ (كَلُقَطَةٍ) .

نَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَابْنِ بُخْتَانَ، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ " وَغَيْرِهِ.

قَالَ فِي " الْمُغْنِي ": وَمَنْ أُخِذَتْ ثِيَابُهُ مِنْ الْحَمَّامِ، وَوَجَدَ غَيْرَهَا؛ لَمْ يَأْخُذْهَا، فَإِنْ أَخَذَهَا عَرَّفَهَا سَنَةً، ثُمَّ تَصَدَّقَ بِهَا، إنَّمَا قَالَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ سَارِقَ الثِّيَابِ لَمْ يَجْرِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَالِكِهَا مُعَاوَضَةٌ تَقْتَضِي زَوَالَ مِلْكِهِ عَنْ ثِيَابِهِ، فَإِذَا أَخَذَهَا فَقَدْ أَخَذَ مَالَ غَيْرِهِ، وَلَا يَعْرِفُ صَاحِبَهُ، (فَيُعَرِّفُهُ) كَاللُّقَطَةِ. انْتَهَى.

(وَيَأْخُذُ) الْمَأْخُوذُ مَتَاعُهُ (حَقَّهُ مِنْهُ) أَيْ: الْمَتْرُوكِ بَدَلَ مَتَاعِهِ - (بَعْدَ تَعْرِيفِهِ) عَلَى الْمَذْهَبِ مِنْ غَيْرِ رَفْعِهِ إلَى حَاكِمٍ.

قَالَ الْمُوَفَّقُ وَالشَّارِحُ: هَذَا أَقْرَبُ إلَى الرِّفْقِ بِالنَّاسِ.

قَالَ الْحَارِثِيُّ: وَهَذَا أَقْوَى عَلَى أَصْلِ مَنْ يَرَى أَنَّ الْعَقْدَ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى اللَّفْظِ؛ لِأَنَّ فِيهَا نَفْعًا لِمَنْ سُرِقَتْ ثِيَابُهُ بِحُصُولِ عِوَضٍ عَنْهَا؛ وَنَفْعًا لِلْآخَرِ إنْ كَانَ سَارِقًا بِالتَّخْفِيفِ عَنْهُ مِنْ الْإِثْمِ؛ وَحِفْظًا لِهَذِهِ الثِّيَابِ عَنْ الضَّيَاعِ، فَلَوْ كَانَتْ الثِّيَابُ الْمَتْرُوكَةُ أَكْثَرَ قِيمَةً مِنْ الْمَأْخُوذَةِ؛ فَإِنَّمَا يَأْخُذُ مِنْهَا بِقَدْرِ قِيمَةِ ثِيَابِهِ؛ لِأَنَّ الزَّائِدَ فَاضِلٌ عَمَّا يَسْتَحِقُّهُ، وَلَمْ يَرْضَ صَاحِبُهُ بِتَرْكِهَا عِوَضًا عَمَّا أَخَذَهُ، (وَيَتَصَدَّقُ بِبَاقٍ) إنْ أَحَبَّ، (أَوْ يَدْفَعُهُ) - أَيْ: الْبَاقِيَ - (لِحَاكِمٍ) لِيَبْرَأَ مِنْ عُهْدَتِهِ.

(وَصَوَّبَ فِي " الْإِنْصَافِ ") وُجُوبَ التَّعْرِيفِ (إلَّا مَعَ قَرِينَةٍ تَقْتَضِي السَّرِقَةَ) ؛ بِأَنْ تَكُونَ ثِيَابُهُ أَوْ مَدَاسُهُ خَيْرًا مِنْ الْمَتْرُوكَةِ، وَهِيَ مِمَّا لَا تَشْتَبِهُ عَلَى الْأَخْذِ بِثِيَابِهِ وَمَدَاسِهِ؛ لِأَنَّ التَّعْرِيفَ إنَّمَا جُعِلَ فِي الْمَالِ الضَّائِعِ عَنْ رَبِّهِ؛ لِيَعْلَمَ بِهِ وَيَأْخُذَهُ، وَتَارِكُ هَذِهِ عَالِمٌ بِهَا رَاضٍ بِبَدَلِهَا عِوَضًا عَمَّا أَخَذَهُ، وَلَا يَعْتَرِفُ أَنَّهُ لَهُ؛ فَلَا يَحْصُلُ مِنْ تَعْرِيفِهِ فَائِدَةٌ. قَالَ الْحَارِثِيُّ: وَهَذَا أَحْسَنُ.

انْتَهَى.

لَكِنَّ الْأَوَّلَ عَلَيْهِ الْمُعَوَّلُ.

(وَهِيَ) - أَيْ: اللُّقَطَةُ - (ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ) . (أَحَدُهَا: مَا لَا تَتْبَعُهُ هِمَّةُ أَوْسَاطِ النَّاسِ) يَعْنِي مَا لَا يُتَّهَمُونَ فِي طَلَبِهِ.

Rujukan halaman ini: مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى، ج 4، ص 217 (SanadKitab #21677, hlm. urut 2530)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.