Lewati ke konten

Kitab: Mathalibu Ulin Nuha · Pengarang: الرحيباني

Baca Juz 5, halaman 49

  1. كتاب النكاح
  2. باب أركان النكاح وشروطه

النِّكَاحُ؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى: نَعَمْ زَوَّجْتُ، نَعَمْ قَبِلْتُ هَذَا النِّكَاحَ، لِأَنَّ السُّؤَالَ يَكُونُ مُضْمَرًا فِي الْجَوَابِ مَعَادًا فِيهِ، بِدَلِيلِ قَوْله تَعَالَى: ﴿فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ﴾ [الأعراف: ٤٤] أَيْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا، وَلَوْ قِيلَ لِرَجُلٍ: أَلِفُلَانٍ عِنْدَك أَلْفُ دِرْهَمٍ؟ فَقَالَ: نَعَمْ؛ كَانَ إقْرَارًا صَرِيحًا لَا يَفْتَقِرُ إلَى نِيَّةٍ، وَلَا يَرْجِعُ فِيهِ إلَى تَفْسِيرِهِ، وَبِمِثْلِهِ تُقْطَعُ الْيَدُ فِي السَّرِقَةِ، مَعَ أَنَّ الْحُدُودَ تُدْرَأُ بِالشُّبُهَاتِ، فَوَجَبَ أَنْ يَنْعَقِدَ بِهِ التَّزْوِيجُ.

(وَيَصِحَّانِ) أَيْ إيجَابُ النِّكَاحِ وَقَبُولُهُ (هَزْلًا وَتَلْجِئَةً) لِحَدِيثِ «ثَلَاثٌ هَزْلُهُنَّ جِدٌّ، وَجِدُّهُنَّ جِدٌّ: الطَّلَاقُ وَالنِّكَاحُ وَالرَّجْعَةُ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. وَعَنْ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ نَكَحَ لَاعِبًا، أَوْ طَلَّقَ لَاعِبًا، أَوْ أَعْتَقَ لَاعِبًا جَازَ» . وَقَالَ عُمَرُ: أَرْبَعٌ جَائِزَاتٌ إذَا تُكُلِّمَ بِهِنَّ: الطَّلَاقُ وَالْعَتَاقُ وَالنِّكَاحُ وَالنَّذْرُ. وَقَالَ عَلِيٌّ: أَرْبَعٌ لَا لَعِبَ فِيهِنَّ: الطَّلَاقُ وَالْعَتَاقُ وَالنِّكَاحُ وَالنَّذْرُ.

وَيَصِحَّانِ (بِمَا) أَيْ: لَفْظٍ (يُؤَدِّي مَعْنَاهُمَا) الْخَاصَّ (بِكُلِّ لِسَانٍ) أَيْ لُغَةٍ عَرَفَهَا (مِنْ عَاجِزٍ عَنْ) التَّلَفُّظِ بِلِسَانٍ (عَرَبِيٍّ) لِأَنَّ ذَلِكَ فِي لُغَتِهِ نَظِيرُ الْإِنْكَاحِ وَالتَّزْوِيجِ، وَلَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلَّا وُسْعَهَا. وَعُلِمَ مِنْهُ أَنْ لَا يَصِحَّ بِلَفْظٍ لَا يُؤَدِّي مَعْنَى النِّكَاحِ وَالتَّزْوِيجِ الْخَاصِّ؛ لِأَنَّ مَنْ عَدَلَ عَنْ اللَّفْظِ الْخَاصِّ بِذَلِكَ اللِّسَانِ إلَى غَيْرِهِ مُشْبِهٌ لِمَنْ هُوَ عَرَبِيٌّ وَعَدَلَ عَنْ لَفْظِهِمَا الْخَاصِّ.

(وَلَا) يَصِحُّ النِّكَاحُ مِنْ (قَادِرٍ) عَلَى النُّطْقِ بِإِشَارَةٍ وَلَا كِتَابَةٍ لِلِاسْتِغْنَاءِ عَنْهَا. (خِلَافًا لِجَمْعٍ) مِنْهُمْ الْمُوَفَّقُ وَالشَّارِحُ وَالشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ وَصَاحِبُ " الْفَائِقِ " " وَالتَّبْصِرَةِ "؛ فَإِنَّهُمْ اخْتَارُوا أَنْ يَنْعَقِدَ النِّكَاحُ بِغَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ لِمَنْ يُحْسِنُهَا؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ الْمَعْنَى دُونَ اللَّفْظِ، وَتَقَدَّمَ كَلَامُ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ فِي ذَلِكَ قَرِيبًا، وَالْمَذْهَبُ مَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ، فَإِنْ كَانَ أَحَدُ الْمُتَعَاقِدَيْنِ يُحْسِنُ الْعَرَبِيَّةَ دُونَ الْآخَرِ، أَتَى الَّذِي يُحْسِنُ الْعَرَبِيَّةَ

Rujukan halaman ini: مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى، ج 5، ص 49 (SanadKitab #21677, hlm. urut 3135)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.