وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾ [النساء: ٢٤] (وَ) الرَّابِعَةُ (الرَّبَائِبُ) وَلَوْ كُنَّ فِي غَيْرِ حِجْرِهِ؛ لِأَنَّ التَّرْبِيَةَ لَا تَأْثِيرَ لَهَا فِي التَّحْرِيمِ، وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى ﴿اللاتِي فِي حُجُورِكُمْ﴾ [النساء: ٢٣] فَإِنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ مَخْرَجَ الشَّرْطِ، وَإِنَّمَا وَصَفَهَا بِذَلِكَ تَعْرِيفًا لَهَا بِغَالِبِ أَحْوَالِهَا، وَمَا خَرَجَ مَخْرَجَ الْغَالِبِ لَا يَصِحُّ التَّمَسُّكُ بِمَفْهُومِهِ (وَهُنَّ) أَيْ: الرَّبَائِبُ الْمُحَرَّمَاتُ (بَنَاتُ زَوْجَةٍ دَخَلَ بِهَا وَإِنْ سَفَلْنَ) مِنْ نَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿مِنْ نِسَائِكُمُ اللاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ﴾ [النساء: ٢٣] (أَوْ كُنَّ) بَنَاتٍ (لِرَبِيبٍ أَوْ) كُنَّ بَنَاتٍ (لِابْنٍ) قَرِيبَاتٍ كُنَّ أَوْ بَعِيدَاتٍ، وَارِثَاتٍ أَوْ غَيْرِ وَارِثَاتٍ (فَإِنْ مَاتَتْ) الزَّوْجَةُ (قَبْلَ دُخُولٍ) لَمْ تَحْرُمْ بَنَاتُهَا؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾ [النساء: ٢٣] (أَوْ أَبَانَهَا) أَيْ: الزَّوْجَةَ (بَعْدَ خَلْوَةٍ وَقَبْلَ وَطْءٍ لَمْ يُحَرَّمْنَ) أَيْ بَنَاتُهَا لِلْآيَةِ، وَالْخَلْوَةُ لَا تُسَمَّى دُخُولًا (وَتَحِلُّ زَوْجَةُ رَبِيبٍ) بَانَتْ مِنْهُ لِزَوْجِ أُمِّهِ (وَ) تَحِلُّ (بِنْتُ زَوْجِ أُمٍّ) لِابْنِ امْرَأَةٍ (وَ) تَحِلُّ (زَوْجَةُ زَوْجِ أُمٍّ) لِابْنِ امْرَأَتِهِ (وَ) تَحِلُّ (لِأُنْثَى ابْنِ زَوْجَةٍ) لِابْنِهَا كَشَخْصٍ، لَهُ أُمٌّ مُتَزَوِّجَةٌ بِشَخْصٍ، وَهَذَا الشَّخْصُ لَهُ زَوْجَةٌ أُخْرَى، فَأَبَانَهَا؛ فَلِابْنِ زَوْجَتِهِ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِمُبَانَتِهِ (وَ) يَحِلُّ (لِأُنْثَى ابْنِ زَوْجَةٍ ابْنُهَا) كَامْرَأَةٍ لَهَا ابْنٌ مُتَزَوِّجٌ بِامْرَأَةٍ وَلِزَوْجَةِ ابْنِهَا وَلَدٌ مِنْ غَيْرِهِ؛ فَلَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ بِهِ (وَ) يَحِلُّ لِأُنْثَى (زَوْجُ زَوْجَةِ أَبِيهَا وَ) كَذَلِكَ يَحِلُّ لَهَا (زَوْجُ زَوْجَةِ ابْنِهَا) لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾ [النساء: ٢٤] وَلِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْفُرُوجِ الْحِلُّ؛ إلَّا مَا وَرَدَ الشَّرْعُ بِتَحْرِيمِهِ (وَلَا يُحَرِّمُ) بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ وَطْءٌ (فِي مُصَاهَرَةٍ، إلَّا تَغْيِيبَ حَشَفَةٌ أَصْلِيَّةٌ فِي فَرْجٍ أَصْلِيٍّ وَلَوْ دُبُرًا) قَالَهُ الْأَصْحَابُ؛ لِأَنَّهُ فَرْجٌ يَتَعَلَّقُ بِهِ التَّحْرِيمُ إذَا وُجِدَ فِي الزَّوْجَةِ وَالْأَمَةِ، وَكَذَا فِي الزِّنَا، وَفِيهِ مَعَ مَا يَأْتِي نَوْعُ تَنَاقُضٍ، فَإِنَّ هَذَا يُعْطِي أَنَّ اسْتِدْخَالَ الْمَرْأَةِ مَاءَ الرَّجُلِ لَا يَكْفِي فِي التَّحْرِيمِ، مَعَ أَنَّهُ يَأْتِي فِي كِتَابِ الصَّدَاقِ فِي فَصْلٍ وَيُسْقِطُ الصَّدَاقَ كُلَّهُ إلَى آخِرِهِ
Kitab: Mathalibu Ulin Nuha · Pengarang: الرحيباني
Baca Juz 5, halaman 93
Rujukan halaman ini: مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى، ج 5، ص 93 (SanadKitab #21677, hlm. urut 3179)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.