لِتَكْمُلَ صَلَاةُ الْمُسْتَعِيرِ، (وَإِنْ صَلُحَ) رَبُّهَا أَنْ يَكُونَ (إمَامًا، صَلَّى بِهِمْ نَدْبًا) تَحْصِيلًا لِفَضِيلَةِ الْجَمَاعَةِ، وَإِنْ كَانَتْ الْجَمَاعَةُ وَاجِبَةً فِي نَفْسِهَا، لَكِنْ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَؤُمَّ فِيهَا، بَلْ الْأَفْضَلُ فِي حَقِّهِ فِعْلُهَا تَحْصِيلًا لِثَوَابِهَا. (وَإِنْ كَانَ) مَالِكُ السُّتْرَةِ (أُمِّيًّا) لَا يُحْسِنُ الْفَاتِحَةَ، (صَلَّى فِيهَا) - أَيْ: السُّتْرَةِ - وُجُوبًا؛ لِأَنَّهُ وَاجِدٌ لَهَا، (ثُمَّ بَذَلَهَا لَهُمْ) نَدْبًا (فَصَلَّوْا بِهَا وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ) ؛ لِقُدْرَتِهِمْ عَلَى الصَّلَاةِ بِشُرُوطِهَا، إلَّا مَعَ ضِيقِ وَقْتٍ عَنْ فِعْلِهَا وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ، (فَيُصَلِّي بِهَا أَحَدُهُمْ إمَامًا) لِاسْتِتَارِ عَوْرَتِهِ، وَيَكُونُ وُقُوفُهُ (إمَامًا) - أَيْ: مُتَقَدِّمًا عَلَيْهِمْ كَإِمَامِ الْمَسْتُورِينَ، (وَ) يُصَلِّي (الْبَاقُونَ عُرَاةً) خَشْيَةَ خُرُوجِ الْوَقْتِ، هَذَا مَعْنَى كَلَامِهِ فِي " الشَّرْحِ " وَغَيْرِهِ. (وَيُقْرَعُ إنْ تَشَاحُّوا) ، فَيُقَدَّمُ مَنْ خَرَجَتْ لَهُ الْقُرْعَةُ لِتَرَجُّحِهِ بِهَا، (وَيَتَعَيَّنُ مَنْ عَيَّنَهُ رَبُّهَا) بِالْعَارِيَّةِ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُ وَقَدْ خَصَّ بِهِ مَنْ عَيَّنَهُ (فَإِنْ أَعَارَهَا) لِغَيْرِ صَالِحٍ لِلْإِمَامَةِ جَازَ،؛ لِأَنَّهَا مِلْكُهُ، (وَحُكْمُهُ) - أَيْ: حُكْمُ مُعَارٍ غَيْرُ صَالِحٍ لِلْإِمَامَةِ - (كَصَاحِبِهَا) - أَيْ: السُّتْرَةِ - لِمِلْكِهِ الِانْتِفَاعَ بِهَا، فَيُصَلِّي وَحْدَهُ، وَيُصَلُّونَ جَمَاعَةً لِأَنْفُسِهِمْ، (فَإِنْ كَانَ ثَمَّ نِسَاءٌ فَهُنَّ أَوْلَى بِهَا) مِنْ الْإِمَامِ وَغَيْرِهِ؛ لِأَنَّ عَوْرَتَهُنَّ أَفْحَشُ وَسَتْرُهَا أَبْعَدُ مِنْ الْفِتْنَةِ، (فَإِذَا صَلَّيْنَ فِيهَا) - أَيْ: السُّتْرَةِ - (دُفِعَتْ لَهُمْ) ، أَيْ: الرِّجَالِ، وَصَلَّوْا فِيهَا إنْ اتَّسَعَ الْوَقْتُ، وَإِلَّا صَلَّوْا عُرَاةً، (فَإِنْ كَانَ ثُمَّ) - أَيْ: فِي الْعُرَاةِ - (مَيِّتٌ صَلَّى فِيهَا) ، أَيْ: السُّتْرَةِ الْمَبْذُولَةِ لَهُمْ (حَيٌّ) فَرَضَهُ، لَا عَلَى الْمَيِّتِ، (ثُمَّ كَفَّنَ) بِهَا الْمَيِّتِ جَمَعًا بَيْن الْحَقَّيْنِ. (وَحَرُمَ انْتِظَارُ سُتْرَةٍ) لِيُصَلِّيَ فِيهَا (مَعَ ضَيِّق وَقْتٍ) فَيُصَلِّي عُرْيَانًا إذَا خَافَ خُرُوجَهُ. (وَيَتَّجِهُ) إنَّمَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ عُرْيَانًا (لِمُسَافِرٍ) خَشِيَ خُرُوجِ الْوَقْتِ، وَظَاهِرُهُ: أَنَّ الْحَاضِرَ يَلْزَمهُ انْتِظَارُ السُّتْرَةِ، وَلَوْ خَرَجَ الْوَقْتُ، وَهَذَا أَحَد
Kitab: Mathalibu Ulin Nuha · Pengarang: الرحيباني
Baca Juz 1, halaman 342
Rujukan halaman ini: مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى، ج 1، ص 342 (SanadKitab #21677, hlm. urut 340)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.