نِيَّتُهُ؛ لِأَنَّ لَفْظَهُ يَحْتَمِلُهُ (أَوْ) قَالَتْ لَهُ زَوْجَتُهُ: قُلْ (كُلُّ زَوْجَةٍ أَطَؤُهَا غَيْرَك فَطَالِقٌ) فَقَالَ: (وَنَوَى أَطَؤُهَا بِرِجْلِي) فَلَهُ نِيَّتُهُ (وَ) إنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ: (إنْ خَرَجْت بِلَا إذْنِي فَطَالِقٌ، وَنَوَى إنْ خَرَجَتْ عُرْيَانَةً أَوْ رَاكِبَةً وَنَحْوَهُ) كَحَامِلَةِ الشَّيْءِ أَوْ مَحْمُولَةٍ عَلَى شَيْءٍ، لَمْ تَطْلُقْ، لِعَدَمِ وُجُودِ الصِّفَةِ.
[فَصْلٌ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ أَوْ غَيْرِهِ إنِّي أُحِبُّ الْفِتْنَةَ وَأَكْرَهُ الْحَقَّ وَلَمْ يَحْنَثْ]
فَصْلٌ (وَمَنْ حَلَفَ) بِالطَّلَاقِ أَوْ غَيْرِهِ (إنِّي أُحِبُّ الْفِتْنَةَ وَأَكْرَهُ الْحَقَّ، وَأَشْهَدُ بِمَا لَمْ تَرَ عَيْنِي؛ وَلَا أَخَافَ مِنْ اللَّهِ وَلَا رَسُولِهِ، وَأَسْتَحِلُّ الْمَيْتَةَ، وَأَسْتَحِلُّ قَتْلَ النَّفْسِ؛ وَأَنَا مَعَ ذَلِكَ مُؤْمِنٌ عَدْلٌ وَلَمْ يَحْنَثْ؛ فَهُوَ) رَجُلٌ (يُحِبُّ الْمَالَ وَالْوَلَدَ) وَهُمَا فِتْنَةٌ قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ [التغابن: ١٥] (وَيَكْرَهُ الْمَوْتَ) وَهُوَ حَقٌّ قَالَ تَعَالَى ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾ [آل عمران: ١٨٥] (وَيَشْهَدُ بِالْبَعْثِ وَالْحِسَابِ) وَلَمْ يَرَهُمَا لَكِنْ قَامَ الْقَاطِعُ عَلَيْهِمَا، قَالَ تَعَالَى ﴿يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾ [الحج: ٧] وَقَالَ ﴿وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ [البقرة: ٢٠٢] (وَلَا يَخَافُ مِنْ اللَّهِ وَلَا مِنْ رَسُولِهِ الظُّلْمَ) قَالَ تَعَالَى ﴿وَمَا رَبُّكَ بِظَلامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ [فصلت: ٤٦] وَقَدْ قَامَ الدَّلِيلُ الْقَاطِعُ عَلَى عِصْمَةِ الْأَنْبِيَاءِ - عَلَيْهِمْ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - (وَيَسْتَحِلُّ مَيْتَةً نَحْو سَمَكٍ، وَ) يَسْتَحِلُّ (قَتْلَ كَافِرٍ) غَيْرِ ذِمِّيٍّ وَمُعَاهَدٍ وَمُسْتَأْمَنٍ.
(وَإِنْ حَلَفَ أَنْ امْرَأَتَهُ بَعَثَتْ إلَيْهِ أَنِّي قَدْ حُرِّمْت عَلَيْك، وَتَزَوَّجْت بِغَيْرِك، وَوَجَبَ عَلَيْك أَنْ تَبْعَثَ لِي نَفَقَتِي وَنَفَقَةَ زَوْجِي؛ وَلَمْ يَحْنَثْ) فَهَذِهِ الْمَرْأَةُ (هِيَ