Lewati ke konten

Kitab: Mathalibu Ulin Nuha · Pengarang: الرحيباني

Baca Juz 6, halaman 409

  1. كتاب الأيمان
  2. باب جامع الأيمان
  3. فصل الاسم اللغوي

(وَ) إنْ حَلَفَ (لَا مِلْكَ لَهُ لَمْ يَحْنَثْ بِدَيْنٍ) لَهُ، لِاخْتِصَاصِ الْمِلْكِ بِالْأَعْيَانِ الْمَالِيَّةِ، وَالدَّيْنُ إنَّمَا يَتَعَيَّنُ الْمِلْكُ فِيمَا يَقْبِضُهُ مِنْهُ.

(وَ) إنْ حَلَفَ (لَا مَالَ لَهُ أَوْ أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ مَالًا حَنِثَ حَتَّى بِمِلْكِ مَالٍ غَيْرِ زَكَوِيٍّ، وَبِدَيْنٍ لَهُ، وَضَائِعٍ لَمْ يَيْأَسْ مِنْ عَوْدِهِ وَمَغْصُوبٍ) ؛ لِأَنَّ الْمَالَ مَا تَنَاوَلَهُ النَّاسُ عَادَةً لِطَلَبِ الرِّبْحِ مِنْ الْمَيْلِ مِنْ يَدٍ إلَى يَدٍ، وَمِنْ جَانِبٍ إلَى جَانِبٍ، سَوَاءٌ وَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ أَوْ لَا لِقَوْلِ عُمَرَ: أَصَبْتُ أَرْضًا بِخَيْبَرَ لَمْ أُصِبْ مَالًا قَطُّ هُوَ أَنْفَسُ عِنْدِي مِنْهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «خَيْرُ الْمَالِ سِكَّةٌ مَأْبُورَةٌ، أَوْ مُهْرَةٌ مَأْمُورَةٌ» . وَالسِّكَّةُ الطَّرِيقَةُ مِنْ النَّخْلِ الْمُصْطَفَّةُ، وَالتَّأْبِيرُ التَّلْقِيحُ وَقِيلَ: السِّكَّةُ سِكَّةُ الْحَرْثِ.

وَأَمَّا حِنْثُهُ بِالدَّيْنِ فَلِأَنَّهُ مَالٌ يَنْعَقِدُ عَلَيْهِ حَوْلُ الزَّكَاةِ، وَيَصِحُّ إخْرَاجُهَا عَنْهُ، وَيَصِحُّ التَّصَرُّفُ فِيهِ بِالْإِبْرَاءِ وَالْحَوَالَةِ وَالْمُعَاوَضَةِ عَنْهُ لِمَنْ هُوَ فِي ذِمَّتِهِ، وَالتَّوْكِيلُ فِي اسْتِيفَائِهِ، وَأَمَّا حِنْثُهُ بِالضَّائِعِ الَّذِي لَمْ يَيْأَسْ مِنْ عَوْدِهِ وَبِالْمَغْصُوبِ مِنْهُ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاؤُهُ فِي مِلْكِهِ، فَحَنِثَ بِهِ، وَلَا يَحْنَثُ مَنْ حَلَفَ لَا مَالَ لَهُ أَوْ (لَا) يَمْلِكُ مَالًا (بِمُسْتَأْجَرٍ وَلَا بِوَاجِبِ حَقِّ شُفْعَةٍ) قَبْلَ أَخْذِهَا؛ لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى (مَالًا) عُرْفًا.

(وَ) إنْ حَلَفَ (لَيَضْرِبَنَّهُ بِمِائَةٍ، فَجَمَعَهَا وَضَرَبَهُ بِهَا ضَرْبَةً وَاحِدَةً بَرَّ) ؛ لِأَنَّهُ ضَرَبَهُ بِالْمِائَةِ، وَ (لَا) يَبَرُّ (إنْ حَلَفَ لَيَضْرِبَنَّهُ مِائَةً) فَجَمَعَهَا وَضَرَبَهُ ضَرْبَةً وَاحِدَةً (وَلَوْ آلَمَهُ) بِهَا؛ لِأَنَّ ظَاهِرَ يَمِينِهِ أَنْ يَضْرِبَهُ مِائَةَ ضَرْبَةٍ لِيَتَكَرَّرَ أَلَمُهُ بِتَكْرَارِ الضَّرْبِ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ ضَرَبَهُ مِائَةً بِسَوْطٍ وَاحِدٍ بَرَّ بِغَيْرِ خِلَافٍ، وَلَوْ عَادَ الْعَدَدُ إلَى السَّوْطِ لَمْ يَبَرَّ بِالضَّرْبِ بِسَوْطٍ وَاحِدٍ، كَمَا لَوْ حَلَفَ لَيَضْرِبَنَّهُ بِمِائَةِ سَوْطٍ، وَلِأَنَّ السَّوْطَ هُنَا آلَةٌ أُقِيمَتْ مَقَامَ الْمَصْدَرِ، وَانْتَصَبَ انْتِصَابَهُ، فَمَعْنَى كَلَامِهِ لَأَضْرِبَنَّهُ مِائَةَ ضَرْبَةٍ بِسَوْطٍ، وَهَذَا هُوَ الْمَفْهُومُ مِنْ كَلَامِهِ، وَاَلَّذِي تَقْتَضِيهِ اللُّغَةُ، فَلَا يَبَرُّ بِمَا يُخَالِفُ ذَلِكَ، أَمَّا أَيُّوبُ ﵊ فَإِنَّ اللَّه - تَعَالَى - أَرْخَصَ لَهُ رِفْقًا بِامْرَأَتِهِ لِبِرِّهَا بِهِ وَإِحْسَانِهَا إلَيْهِ، لِيَجْمَعَ لَهُ بَيْنَ بِرِّهِ فِي يَمِينِهِ وَرِفْقِهِ بِامْرَأَتِهِ، وَلِذَلِكَ امْتَنَّ عَلَيْهَا بِهَذَا، وَذَكَرَهُ فِي جُمْلَةِ مَا مَنَّ عَلَيْهِ بِهِ مِنْ مُعَافَاتِهِ

Rujukan halaman ini: مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى، ج 6، ص 409 (SanadKitab #21677, hlm. urut 4165)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.