Lewati ke konten

Kitab: Mathalibu Ulin Nuha · Pengarang: الرحيباني

Baca Juz 6, halaman 439

  1. كتاب القضاء والفتيا

مِنْ النَّاسِ بِسُوءِ الظَّنِّ» .

(وَسُئِلَ أَحْمَدُ أَيَكْفِي الرَّجُلَ مِائَةُ أَلْفِ حَدِيثٍ حَتَّى يُفْتِيَ؟ قَالَ لَا، حَتَّى قِيلَ لَهُ خَمْسُمِائَةِ أَلْفِ حَدِيثٍ قَالَ أَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ وَاعْتَرَضَ)

أَيْ: اعْتَرَضَ بَعْضُ النَّاسِ (عَلَى) أَبِي إِسْحَاقَ (بْنِ شَاقِلَا بِهَذَا) فَقِيلَ لَهُ أَنْتَ تُفْتِي وَلَسْتَ تَحْفَظُ هَذَا الْقَدْرَ (فَقَالَ: إنْ كُنْتُ لَا أَحْفَظُهُ، فَإِنِّي أُفْتِي بِقَوْلِ مَنْ يَحْفَظُ أَكْثَرَ مِنْهُ) يَعْنِي بِهِ الْإِمَامَ أَحْمَدَ، وَقَالَ: إنَّهُ يَحْفَظُ أَلْفَ أَلْفِ حَدِيثٍ، وَمَا ذَكَرَهُ الْإِمَامُ يُعْتَبَرُ فِي الْمُجْتَهِدِ، وَأَمَّا الْمُقَلِّدُ فَغَرَضُهُ مَعْرِفَةُ مَذْهَبِ إمَامِهِ بِالنَّقْلِ عَنْهُ، وَلَا يَحْصُلُ غَرَضُهُ مِنْ جِهَةِ نَفْسِهِ، لِأَنَّهُ لَا يَحْسُنُ الْجَمْعُ، وَلَا يَعْلَمُ التَّارِيخَ، لِعَدَمِ ذِكْرِهِ، وَلَا التَّرْجِيحِ عِنْدَ التَّعَارُضِ بَيْنَهُمَا، لِتَعَذُّرِهِ مِنْهُ.

(وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا وَهُوَ: ابْنُ بَشَّارٍ: مَا أَعِيبُ عَلَى مَنْ يَحْفَظُ خَمْسَ مَسَائِلَ لِأَحْمَدَ يُفْتِي بِهَا) قَالَ الْقَاضِي: هَذَا مِنْ ابْنِ بَشَّارٍ مُتَابَعَةٌ فِي فَضْلِهِ، وَظَاهِرُ نَقْلِ عَبْدِ اللَّهِ: يُفْتِي غَيْرُ مُجْتَهِدٍ.

ذَكَرَهُ الْقَاضِي، وَحَمَلَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ عَلَى الْحَاجَةِ، (وَقَالَ الشَّيْخُ) تَقِيُّ الدِّينِ (النَّاظِرُ الْمُجَرَّدُ) إذَا لَمْ يَكُنْ مُتَبَحِّرًا فِي الْمَذْهَبِ الَّذِي يُفْتِي بِهِ عَالِمًا بِغَوَامِضِهِ وَحَقَائِقِهِ؛ (يَكُونُ حَاكِيًا) مَذْهَبَ مَنْ قَلَّدَهُ (لَا مُفْتِيًا بِهِ) ، فَلَا يَنْسِبُ مَا قَالَهُ لِنَفْسِهِ، بَلْ يُضِيفُهُ إلَيَّ غَيْرِهِ، وَيَحْكِيهِ عَنْ إمَامِهِ الَّذِي قَلَّدَهُ؛ لِصِحَّةِ تَقْلِيدِ الْمَيِّتِ؛ لِأَنَّ الْمُقَلِّدِينَ لَيْسَ عَلَى الْحَقِيقَةِ مِنْ الْمُفْتِينَ، وَلَكِنْ قَامُوا مَقَامَهُمْ، وَأَدَّوْا عَنْهُمْ فَعُدُوا مَعَهُمْ، وَسَبِيلُهُمْ فِي ذَلِكَ أَنْ يَقُولُوا مَثَلًا: مَذْهَبُ أَحْمَدَ كَذَا وَكَذَا، وَمُقْتَضَى مَذْهَبِهِ: كَذَا وَكَذَا، وَنَحْوَ ذَلِكَ.

(وَقَالَ بَعْضُهُمْ) أَيْ: الْأَصْحَابِ: لَا تَجُوزُ (مُخَالَفَةُ الْمُفْتِي) الْمُقَلِّدِ (نَصَّ إمَامِهِ الَّذِي قَلَّدَهُ) ، بَلْ عَلَيْهِ مُرَاعَاةُ أَلْفَاظِ إمَامِهِ وَمُتَأَخِّرِهَا، وَيُقَلِّدُ كِبَارَ مَذْهَبِهِ، فَإِنْ خَالَفَ حَرُمَ عَلَيْهِ (كَمُخَالَفَةِ الْمُفْتِي) الْمُجْتَهِدَ (نَصَّ الشَّارِعِ) الصَّرِيحَ انْتَهَى.

Rujukan halaman ini: مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى، ج 6، ص 439 (SanadKitab #21677, hlm. urut 4195)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.