Lewati ke konten

Kitab: Mathalibu Ulin Nuha · Pengarang: الرحيباني

Baca Juz 6, halaman 481

  1. كتاب القضاء والفتيا
  2. باب أدب القاضي
  3. فصل يسن للقاضي أن يحضر مجلسه فقهاء المذاهب ومشاورتهم

السَّابِقِ (وَإِنْ أَهْدَى لِمَنْ يَشْفَعُ لَهُ عِنْدَ السُّلْطَانِ وَنَحْوِهِ) مِنْ أَرْبَابِ الْوِلَايَةِ (لَمْ يَجُزْ) لِلشَّافِعِ (أَخْذُهَا) لِيَشْفَعَ لَهُ أَنْ يَرْفَعَ عَنْهُ مَظْلَمَةٌ، أَوْ يُوَصِّلَ إلَيْهِ حَقَّهُ، أَوْ يُوَلِّيَهُ وِلَايَةً يَسْتَحِقُّهَا، أَوْ يَسْتَخْدِمَهُ فِي الْجُنْدِ الْمُقَاتِلَةِ، وَهُوَ مُسْتَحِقٌّ لِذَلِكَ (لِأَنَّهَا) أَيْ: الْهَدِيَّةَ لِلشَّافِعِ (كَالْأُجْرَةِ وَالشَّفَاعَةُ مِنْ الْمَصَالِحِ الْعَامَّةِ) فَيَحْرُمُ أَخْذُ شَيْءٍ فِي مُقَابَلَتِهَا.

وَيَجُوزُ لِلْمُهْدِي أَنْ يَبْذُلَ فِي ذَلِكَ مَا يُتَوَصَّلُ بِهِ إلَى أَخْذِ حَقِّهِ، أَوْ دَفْعِ الظُّلْمِ عَنْهُ، وَهُوَ الْمَنْقُولُ عَنْ السَّلَفِ وَالْأَئِمَّةِ الْأَكَابِرِ، وَفِيهِ حَدِيثٌ مَرْفُوعٌ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ، قَالَهُ فِي " الِاخْتِيَارَاتِ " (وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ) فِيمَنْ وَلِيَ شَيْئًا مِنْ أَمْرِ السُّلْطَانِ: لَا أُجِيزُ لَهُ أَنْ يَقْبَلَ شَيْئًا، يُرْوَى: «هَدَايَا الْأُمَرَاءِ غُلُولٌ» وَالْحَاكِمُ خَاصَّةً لَا أُحِبُّ لَهُ إلَّا مِمَّنْ كَانَ لَهُ بِهِ خَلْطَةٌ وَوَصْلَةٌ وَمُكَافَأَةٌ قَبْلَ أَنْ يَلِيَ. انْتَهَى.

(وَنَصَّ الْإِمَامُ أَحْمَدُ أَيْضًا فِيمَنْ عِنْدَهُ وَدِيعَةٌ فَأَدَّاهَا فَأُهْدِيَتْ لَهُ هَدِيَّةٌ أَنَّهُ لَا يَقْبَلُهَا إلَّا بِنِيَّةِ الْمُكَافَأَةِ) وَمِثْلُهُ دَفْعُ رَبِّ اللُّقَطَةِ لِوَاجِدِهَا عِنْدَ رَدِّهَا إلَيْهِ شَيْئًا مِنْهَا، وَتَقَدَّمَ فِي الْجَعَالَةِ.

(وَيُكْرَهُ بَيْعُهُ) أَيْ: الْقَاضِي (وَشِرَاؤُهُ إلَّا بِوَكِيلٍ لَا يُعْرَفُ بِهِ) أَيْ: أَنَّهُ وَكِيلُهُ؛ لِئَلَّا يُحَابَى، وَالْمُحَابَاةُ كَالْهَدِيَّةِ، وَلَا يُكْرَهُ ذَلِكَ لِمُفْتٍ - وَلَوْ فِي مَجْلِسِ فَتْوَاهُ - لِأَنَّهُ لَا يُكْرَهُ لَهُ قَبُولُ الْهَدِيَّةِ فَلَا يَضُرُّهُ أَنْ يُحَابِيَ (فَلَيْسَ لَهُ) أَيْ: الْقَاضِي (وَلَا لِوَالٍ أَنْ يَتَّجِرَ بِنَفْسِهِ) لِمَا رَوَى أَبُو الْأَسْوَدِ الْمَالِكِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ مَرْفُوعًا «مَا عَدَلَ وَالٍ اتَّجَرَ فِي رَعِيَّتِهِ أَبَدًا» .

وَإِنْ احْتَاجَ إلَى التِّجَارَةِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَا يَكْفِيهِ؛ لَمْ يُكْرَهْ لَهُ؛ لِأَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَصَدَ السُّوقَ لِيَتَّجِرَ فِيهِ حَتَّى فَرَضُوا لَهُ مَالًا يَكْفِيهِ، وَلِوُجُوبِ الْقِيَامِ بِعِيَالِهِ؛ فَلَا يَتْرُكْهُ لِوَهْمِ مَضَرَّةٍ.

(وَتُسَنُّ لَهُ) أَيْ: الْقَاضِي (عِيَادَةُ الْمَرْضَى وَشَهَادَةُ الْجَنَائِزِ وَتَوْدِيعُ غَازٍ وَحَاجٍّ، مَا لَمْ يَشْغَلْهُ) ذَلِكَ عَنْ الْحُكْمِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ الْقُرَبِ، وَفِيهِ أَجْرٌ عَظِيمٌ، وَلَهُ حُضُورُ بَعْضِ ذَلِكَ وَتَرْكُ بَعْضِهِ، لِأَنَّهُ يَفْعَلُهُ لِنَفْعِ نَفْسِهِ بِتَحْصِيلِ الْأَجْرِ وَالْقُرْبَةِ، بِخِلَافِ الْوَلَائِمِ؛ فَإِنَّهُ يُرَاعِي فِيهَا حَقَّ الدَّاعِي؛ فَيَنْكَسِرُ فِيهَا قَلْبُ مِنْ لَمْ يُجِبْهُ إنْ أَجَابَ غَيْرَهُ (وَهُوَ) أَيْ: الْقَاضِي (فِي دَعَوَاتٍ) إلَى الْوَلَائِمِ

Rujukan halaman ini: مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى، ج 6، ص 481 (SanadKitab #21677, hlm. urut 4237)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.