Lewati ke konten

Kitab: Mathalibu Ulin Nuha · Pengarang: الرحيباني

Baca Juz 6, halaman 609

  1. كتاب الشهادات
  2. باب شروط من تقبل شهادته

﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ [البقرة: ٢٨٢] . وَالصَّبِيُّ لَيْسَ رَجُلًا، وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي حَقِّ نَفْسِهِ فَفِي حَقِّ غَيْرِهِ أَوْلَى، وَلِأَنَّهُ غَيْرُ كَامِلِ الْعَقْلِ.

(الثَّانِي الْعَقْلُ وَهُوَ نَوْعٌ مِنْ الْعُلُومِ الضَّرُورِيَّةِ) ؛ أَيْ: غَرِيزَةٌ يَنْشَأُ عَنْهَا ذَلِكَ يَسْتَعِدُّ بِهَا لِفَهْمِ دَقِيقِ الْعُلُومِ، وَتَدْبِيرِ الصَّنَائِعِ الْفِكْرِيَّةِ، وَالْعِلْمُ الضَّرُورِيُّ هُوَ الَّذِي لَا يُمْكِنُ وُرُودُ الشَّكِّ عَلَيْهِ، وَقَوْلُهُمْ نَوْعٌ مِنْهَا لَا جَمِيعَهَا، وَإِلَّا لَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ الْفَاقِدُ لِلْعِلْمِ بِالْمُدْرَكَاتِ لِعَدَمِ إدْرَاكِهَا غَيْرَ عَاقِلٍ (وَالْعَاقِلُ مَنْ عَرَفَ الْوَاجِبَ عَقْلًا الضَّرُورِيَّ وَغَيْرَهُ، وَعَرَفَ الْمُمْكِنَ وَالْمُمْتَنِعَ) كَوُجُودِ الْبَارِي تَعَالَى، وَكَوْنِ الْجِسْمِ الْوَاحِدِ لَيْسَ فِي مَكَانَيْنِ، وَأَنَّ الْوَاحِدَ أَقَلُّ مِنْ الِاثْنَيْنِ، وَأَنَّ الضِّدَّيْنِ لَا يَجْتَمِعَانِ. (وَيَتَّجِهُ الْمُرَادُ) مِنْ قَوْلِهِمْ وَالْعَاقِلُ مَنْ عَرَفَ إلَى آخِرِهِ إذَا كَانَ فِيهِ اسْتِعْدَادٌ (وَقَابِلِيَّةٌ لِذَلِكَ لَوْ تَأَمَّلَهُ) كَمُعْظَمِ أَهْلِ زَمَانِنَا مِمَّنْ غَلَبَتْ عَلَيْهِمْ الطَّبِيعَةُ الْبَهِيمِيَّةُ، يَنْعَقُونَ مَعَ كُلِّ نَاعِقٍ مَعَ أَنَّهُمْ فِي غَايَةِ الْمَهَارَةِ فِي إصْلَاحِ أَمْرِ مَعَاشِهِمْ وَفِي نِهَايَةِ الْغَفْلَةِ عَنْ التَّأَمُّلِ فِي أَمْرِ مَعَادِهِمْ، فَمَنْ كَانَ مُتَّصِفًا مِنْهُمْ بِهَذِهِ الصِّفَةِ لَا يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ غَيْرُ عَاقِلٍ؛ إذْ لَوْ تَأَمَّلَ لَحَصَلَ عَلَى كُلِّ خَيْرٍ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ وَعَرَفَ (مَا يَنْفَعُهُ وَمَا يَضُرُّهُ غَالِبًا) لِأَنَّ النَّاسَ لَوْ اتَّفَقُوا عَلَى مَعْرِفَةِ ذَلِكَ لَمَا اخْتَلَفَتْ الْآرَاءُ (فَلَا تُقْبَلُ) شَهَادَةٌ (مِنْ مَعْتُوهٍ وَلَا مِنْ مَجْنُونٍ) مَسْلُوبِ الْعَقْلِ، وَلِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُهُ تَحَمُّلُ الشَّهَادَةِ وَلَا أَدَاؤُهَا، لِاحْتِيَاجِهَا إلَى الضَّبْطِ وَهُوَ لَا يَعْقِلُهُ (إلَّا مَنْ يَخْنُقُ أَحْيَانًا إذَا شَهِدَ) أَيْ: تَحَمَّلَ الشَّهَادَةَ وَأَدَّاهَا (فِي إفَاقَتِهِ) فَتُقْبَلُ، لِأَنَّهَا شَهَادَةٌ مِنْ عَاقِلٍ، أَشْبَهَ مَنْ لَمْ يُجَنَّ.

Rujukan halaman ini: مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى، ج 6، ص 609 (SanadKitab #21677, hlm. urut 4365)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.