Lewati ke konten

Kitab: Al-'Uqud ad-Durriyyah fi Tanqihil Fatawa al-Hamidiyyah · Pengarang: ابن عابدين

Baca Juz 1, halaman 170

  1. كتاب الوقف
  2. الباب الأول في وقف المريض أرضه أو داره في مرض موته

ذَكَرَ الْخَصَّافُ رِوَايَةَ الدُّخُولِ عَنْ أَصْحَابِنَا وَالْمُرَادُ بِهِمْ فِي مِثْلِ ذَلِكَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ وَقَدْ انْضَمَّ إلَى ذَلِكَ أَنَّ النَّاسَ فِي هَذَا الزَّمَانِ لَا يَفْهَمُونَ سِوَى ذَلِكَ وَلَا يَقْصِدُونَ غَيْرَهُ وَعَلَيْهِ عَمَلُهُمْ وَعُرْفُهُمْ مَعَ كَوْنِهِ حَقِيقَةَ اللَّفْظِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ اهـ كَلَامُ ابْنِ الشِّحْنَةِ وَأَقَرَّهُ عَلَيْهِ الشُّرُنْبُلَالِيُّ فِي شَرْحِهِ عَلَى الْوَهْبَانِيَّةِ وَكَذَا ابْنُ نُجَيْمٍ فِي رِسَالَةٍ أَلَّفَهَا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَالشَّيْخُ خَيْرُ الدِّينِ فِي فَتَاوِيهِ عَقِبَ فَتْوَى أُخْرَى بِخِلَافِهَا قَالَ فِيهَا فَفِي الْمَسْأَلَةِ اخْتِلَافُ تَصْحِيحٍ وَتَرَجَّحَ الْقَوْلُ بِعَدَمِ الدُّخُولِ بِكَوْنِهِ ظَاهِرَ الرِّوَايَةِ وَهُوَ لَا يُعْدَلُ عَنْهُ لِكَوْنِهِ أَصْلَ الْمَذْهَبِ خُصُوصًا فِي أَكْثَرِ الْكُتُبِ أَنَّ الْمُفْتَى بِهِ عَدَمُ الدُّخُولِ اهـ وَفِي فَتَاوَى الْعَلَّامَةِ أَحْمَدَ الشَّلَبِيِّ إمَّا نَصُّهُ وَرَدَ عَلَيَّ سُؤَالٌ فِي أَوْلَادِ الْبَنَاتِ هَلْ يَدْخُلُونَ فِي لَفْظِ الْأَوْلَادِ وَأَوْلَادِ الْأَوْلَادِ وَنَسْلِهِمْ وَعَقِبِهِمْ أَمْ لَا يَدْخُلُونَ فَذَكَرْت ذَلِكَ لِقَاضِي الْقُضَاةِ نُورِ الدِّينِ الطَّرَابُلُسِيِّ فَجَنَحَ إلَى مَا اخْتَارَهُ الْخَصَّافُ مِنْ الدُّخُولِ فَقُلْت لَهُ إنَّ الْفَتْوَى بِخِلَافِ مَا اخْتَارَهُ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي أَنْفَعِ الْوَسَائِلِ وَغَيْرِهِ.

وَتَقَدَّمَتْ الْمُحَاوَرَةُ بَيْنَنَا فِيهِ فِي الدُّرُوسِ فَقَالَ لِي إنْ عَمِلَ النَّاسُ فِي جَمِيعِ مَكَاتِيبِهِمْ الْقَدِيمَةِ وَالْحَدِيثَةِ عَلَى دُخُولِهِمْ كَمَا اخْتَارَهُ الْخَصَّافُ فَيَنْبَغِي الْإِفْتَاءُ بِمَا اخْتَارَهُ مَعَ التَّنْصِيصِ عَلَى اخْتِيَارِهِ وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ اهـ وَالْحَاصِلُ مِنْ هَذَا كُلِّهِ أَنَّ فِي دُخُولِ أَوْلَادِ الْبَنَاتِ اخْتِلَافُ الرِّوَايَةِ وَظَاهِرُ الرِّوَايَةِ عَدَمُ الدُّخُولِ وَهُوَ الْمُفْتَى بِهِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ بِلَفْظِ الْجَمْعِ كَأَوْلَادِي أَوْ بِاللَّفْظِ الْمُشْتَرَكِ بَيْنَ الْمُفْرَدِ وَالْجَمْعِ كَوَلَدِي وَسَوَاءٌ اقْتَصَرَ عَلَى الْبَطْنِ الْأَوَّلِ كَمَا مَثَّلْنَا أَوْ ذَكَرَ الْبَطْنَ الثَّانِيَ مُضَافًا إلَى الْبَطْنِ الْأَوَّلِ الْمُضَافِ إلَى الضَّمِيرِ الْعَائِدِ عَلَى الْوَاقِفِ كَأَوْلَادِي وَأَوْلَادِ أَوْلَادِي أَوْ الْعَائِدِ عَلَى الْأَوْلَادِ كَأَوْلَادِي وَأَوْلَادِهِمْ عَلَى مَا فِي أَكْثَرِ الْكُتُبِ وَأَمَّا عَلَى مَا قَالَهُ الْخَصَّافُ فَإِنَّهُمْ يَدْخُلُونَ فِي جَمِيعِ مَا ذُكِرَ وَعَلَى مَا قَالَهُ عَلَيَّ الرَّازِيّ إنَّ ذِكْرَ الْبَطْنِ الثَّانِي بِاللَّفْظِ الْمُشْتَرَكِ الْمُضَافِ إلَى ضَمِيرِ الْوَاقِفِ كَوَلَدِي وَوَلَدِ وَلَدِي لَا يَدْخُلُونَ وَإِنْ ذَكَرَهُ بِلَفْظِ الْجَمْعِ الْمُضَافِ إلَى ضَمِيرِ الْأَوْلَادِ كَأَوْلَادِي وَأَوْلَادِ أَوْلَادِهِمْ دَخَلُوا وَعَلَى مَا قَالَهُ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ لَا يَدْخُلُونَ فِي الْبَطْنِ الْأَوَّلِ رِوَايَةً وَاحِدَةً وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي الْبَطْنِ الثَّانِي مُطْلَقًا.

وَظَاهِرُ الرِّوَايَةِ الدُّخُولُ وَهُوَ اخْتِيَارٌ لِقَوْلِ هِلَالِ بْنِ يَحْيَى تِلْمِيذِ الْإِمَامِ مُحَمَّدٍ وَصَحَّحَهُ فِي الْخَانِيَّةِ مُسْتَدِلًّا بِمَا فِي السِّيَرِ وَقَدْ قَالُوا إنَّ الْإِمَامَ قَاضِيَ خَانْ مِنْ أَجَلِّ مَنْ يُعْتَمَدُ عَلَى تَصْحِيحِهِ لِأَنَّهُ فَقِيهُ النَّفْسِ وَقَالُوا أَيْضًا إنَّ السِّيَرَ الْكَبِيرَ لِلْإِمَامِ مُحَمَّدٍ هُوَ أَحَدُ الْكُتُبِ السِّتَّةِ الَّتِي هِيَ كُتُبُ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ الَّتِي صَنَّفَهَا الْإِمَامُ مُحَمَّدٌ وَالسِّيَرُ الْكَبِيرُ آخِرُهَا تَصْنِيفًا فَمَا فِيهِ هُوَ الَّذِي اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ الْحَالُ لَا يُقَالُ إنَّ مَا ذَكَرَهُ فِي السِّيَرِ مِنْ دُخُولِ أَوْلَادِ الْبَنَاتِ فِي أَوْلَادِ الْأَوْلَادِ إنَّمَا هُوَ فِي الْأَمَانِ فَدَخَلُوا لِلِاحْتِيَاطِ بِخِلَافِ الْوَقْفِ لِأَنَّا نَقُولُ لَيْسَتْ هَذِهِ هِيَ الْعِلَّةَ بَلْ الْعِلَّةُ مَا ذَكَرَهُ الْإِمَامُ السَّرَخْسِيُّ مِنْ تَنَاوُلِ اللَّفْظِ لَهُ حَقِيقَةً وَلَوْ كَانَتْ الْعِلَّةُ الِاحْتِيَاطَ لَدَخَلُوا أَيْضًا فِي أَوْلَادِي أَعْنِي الْبَطْنَ الْأَوَّلَ مَعَ أَنَّهُمْ لَا يَدْخُلُونَ فِيهِ كَمَا مَرَّ فَعُلِمَ أَنَّ دُخُولَهُمْ لِتَنَاوُلِ اللَّفْظِ لَهُمْ حَقِيقَةً وَإِنِّي لَأَعْجَبُ مِنْ الْقَوْلِ بِعَدَمِ الدُّخُولِ فَإِنَّ الْوَلَدَ أَصْلُهُ مِنْ الْوِلَادَةِ وَيَتَّصِفُ بِهَا كُلٌّ مِنْ الْأَبِ وَالْأُمِّ وَلِذَلِكَ سِيَّمَا وَالدَّيْنُ وَلَكِنَّ حَقِيقَةَ الْوِلَادَةِ إنَّمَا هِيَ مِنْ الْأُمِّ فَكَمَا يَكُونُ الْوَلَدُ وَلَدًا لِأَبِيهِ كَذَلِكَ يَكُونُ وَلَدًا لِأُمِّهِ بَلْ هِيَ أَحَقُّ بِذَلِكَ لِمَا قُلْنَا فَأَوْلَادُ الشَّخْصِ كُلُّ مَنْ وَلَدِهِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَيَدْخُلُ فِيهِ وَلَدُ ابْنِهِ لِكَوْنِهِ يُنْسَبُ إلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَوْلُودًا لَهُ بِخِلَافِ وَلَدِ بِنْتِهِ لِانْتِفَاءِ الْوِلَادَةِ وَالنِّسْبَةُ دَلِيلُهُ قَوْله تَعَالَى ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ﴾ [النساء: ١١] فَإِنَّهُ لِلذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ مِنْ أَوْلَادِ الصُّلْبِ وَأَوْلَادِ الِابْنِ دُونَ أَوْلَادِ الْبِنْتِ فَإِذَا كَانَ كُلُّ مَنْ وُلِدَ لِرَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ يُسَمَّى وَلَدَهُ حَقِيقَةً ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى فَكَذَا كُلُّ مَنْ وُلِدَ لِهَذَا الْوَلَدِ يُسَمَّى وَلَدًا لَهُ كَذَلِكَ فَيَدْخُلُ فِي قَوْلِهِ أَوْلَادُ أَوْلَادِي كُلٌّ مِنْ أَوْلَادِ الْأَبْنَاءِ وَأَوْلَادِ الْبَنَاتِ

Rujukan halaman ini: العقود الدرية في تنقيح الفتاوى الحامدية، ج 1، ص 170 (SanadKitab #21687, hlm. urut 170)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.