Lewati ke konten

Kitab: Al-'Uqud ad-Durriyyah fi Tanqihil Fatawa al-Hamidiyyah · Pengarang: ابن عابدين

Baca Juz 1, halaman 180

  1. كتاب الوقف
  2. الباب الثاني في أحكام استحقاق أهل الوقف وأصحاب الوظائف

مَا عَلَيْهِ الْفَتْوَى عِمَادِيَّةٌ؛ لِأَنَّ حَقَّهُ فِي الْغَلَّةِ لَا الْعَيْنِ شَرْحُ التَّنْوِيرِ لِلْعَلَائِيِّ.

(سُئِلَ) فِي دَارٍ مَوْقُوفَةٍ عَلَى سُكْنَى إمَامِ مَسْجِدٍ احْتَاجَتْ لِلْعِمَارَةِ الضَّرُورِيَّةِ فَهَلْ تَكُونُ الْعِمَارَةُ عَلَى مَنْ لَهُ السُّكْنَى مِنْ مَالِهِ لَا مِنْ الْغَلَّةِ فَإِنْ عَجَزَ عَمَّرَهَا الْحَاكِمُ بِأُجْرَتِهَا ثُمَّ رَدَّهَا إلَى مَنْ لَهُ السُّكْنَى؟

(الْجَوَابُ) : نَعَمْ وَالْمَسْأَلَةُ فِي شَرْحِ التَّنْوِيرِ وَلِلْعَلَّامَةِ الشُّرُنْبُلَالِيَّ رِسَالَةٌ فِي ذَلِكَ سَمَّاهَا تَحْقِيقَ السُّؤْدُدِ بِاشْتِرَاطِ الرَّيْعِ وَاسْتِحْقَاقِ سُكْنَى الْوَلَدِ وَقَالَ فِيهَا وَإِذَا مَاتَ الَّذِي لَهُ السُّكْنَى بَعْدَمَا بَنَاهَا كَانَ الْبِنَاءُ مِيرَاثًا لِوَرَثَتِهِ دُونَ أَهْلِ الْوَقْفِ وَتُؤْمَرُ الْوَرَثَةُ بِرَفْعِهِ فَإِنْ أَرَادَ الْمُسْتَحِقُّ لِلسُّكْنَى أَخْذَ الْبِنَاءِ بِقِيمَتِهِ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ إلَّا بِرِضَا الْوَرَثَةِ وَاصْطِلَاحِهِمْ عَلَى شَيْءٍ فَإِنْ كَانَ الْمَيِّتُ عَمَّرَ بِالْآجُرِّ حِيطَانَهَا وَجَصَّصَهَا وَأَدْخَلَ فِيهَا الْجُذُوعَ وَلَا يَخْلُصُ إلَّا بِضَرَرٍ شَدِيدٍ عَلَى الْبِنَاءِ لَا يُرْفَعُ، وَلَوْ رَضِيَ بِهِ الْمُسْتَحِقُّ الْآنَ لِلسُّكْنَى لِمَا فِيهِ مِنْ الضَّرَرِ عَلَى الْمُسْتَحِقِّ بَعْدَهُ، وَلَيْسَ كَالْمَالِكِ لِلدَّارِ وَقَدْ اُسْتُحِقَّتْ بَعْدَهُ الْعِمَارَةُ فَإِنَّ لَهُ تَحَمُّلَ الضَّرَرِ لِاخْتِصَاصِهِ بِهِ وَيُقَالُ لِلَّذِي صَارَ لَهُ السُّكْنَى الْآنَ إنْ شِئْت فَأَعْطِ الْوَرَثَةَ قِيمَةَ مَرَمَّتِهِمْ السَّاعَةَ فَتَكُونُ لَهُ فَإِنْ أَبَى أُوجِرَتْ فَأَعْطَى الْوَرَثَةَ قِيمَةَ مَرَمَّتِهَا مِنْ أُجْرَتِهَا ثُمَّ تُرَدُّ بَعْدَ الْمُدَّةِ لِلْمُسْتَحِقِّ فَإِنْ كَانَتْ الْمَرَمَّةُ الَّتِي رَمَّهَا الْمَيِّتُ لَيْسَتْ قَائِمَةً بِعَيْنِهَا وَلَكِنَّهَا مُسْتَهْلَكَةً لَا تُرَى وَلَا تَظْهَرُ مِثْلُ غَسِيلِ الْحِيطَانِ بِالْجَصِّ وَمِثْلُ الْإِثَارَةِ فِي الْأَرْضِ وَسَقْيِ النَّخْلِ لَيْسَ لِوَرَثَةِ الْمَيِّتِ مِنْ ذَلِكَ قَلِيلٌ وَلَا كَثِيرٌ وَإِنْ كَانَ الْمَيِّتُ قَدْ أَنْفَقَ فِيهِ نَفَقَةً عَظِيمَةً؛ لِأَنَّ هَذِهِ لَيْسَتْ بِشَيْءٍ قَائِمٍ بِعَيْنِهِ يُرَى وَيَظْهَرُ كَمَنْ غَصَبَ ثَوْبًا وَقَصَّرَهُ لَمْ يَسْتَحِقَّ أُجْرَةً وَيَأْخُذُ الثَّوْبَ صَاحِبُهُ وَلَا يُعْطِيهِ شَيْئًا وَكَمَنْ أَثَارَ أَرْضَ غَيْرِهِ لَيْسَ عَلَى صَاحِبِهَا شَيْءٌ اهـ.

وَاعْلَمْ أَنَّ مَنْ لَهُ السُّكْنَى لَا يَمْلِكُ الِاسْتِغْلَالَ بِالِاتِّفَاقِ كَمَا نَقَلَهُ الْفَاضِلُ الْمُحَقِّقُ الشَّيْخُ حَسَنٌ الشُّرُنْبُلَالِيُّ فِي الرِّسَالَةِ الْمَزْبُورَةِ وَالْعَلَّامَةُ ابْنُ نُجَيْمٍ فِي بَحْرِهِ وَصَاحِبُ التَّتَارْخَانِيَّةِ وَفَتْحِ الْقَدِيرِ وَأَمَّا مَنْ لَهُ الِاسْتِغْلَالُ هَلْ يَمْلِكُ السُّكْنَى نُقِلَ فِي التَّتَارْخَانِيَّةِ أَنَّهُ يَمْلِكُهَا وَهُوَ الَّذِي صَحَّحَهُ وَرَجَّحَهُ الْفَاضِلُ الْمَزْبُورُ فِي الرِّسَالَةِ نَقْلًا عَنْ الْمُعْتَبَرَاتِ وَمِنْ جُمْلَتِهَا أَوْقَافُ الْخَصَّافِ اهـ وَفِي التَّتَارْخَانِيَّةِ عَنْ تَجْنِيسِ الْفَتَاوَى رَجُلٌ وَقَفَ مَنْزِلَهُ عَلَى وَلَدَيْهِ وَعَلَى أَوْلَادِهِمَا أَبَدًا مَا تَنَاسَلُوا فَأَرَادَا السُّكْنَى لَيْسَ لَهُمَا حَقُّ السُّكْنَى. اهـ. قَالَ الْحَمَوِيُّ فِي حَاشِيَتِهِ هَذَا صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْوَاقِفَ إذَا أَطْلَقَ الْوَقْفَ فِي الدَّارِ كَانَتْ لِلْغَلَّةِ لَا لِلسُّكْنَى وَهِيَ كَثِيرَةُ الْوُقُوعِ فَلْتُحْفَظْ وَبِالْعُيُونِ تُلْحَظْ اهـ.

(أَقُولُ) وَهُوَ صَرِيحٌ أَيْضًا فِي أَنَّ مَنْ لَهُ الِاسْتِغْلَالُ لَيْسَ لَهُ السُّكْنَى وَهُوَ الَّذِي فِي الْبَزَّازِيَّةِ وَمَشَى عَلَيْهِ الْخَصَّافُ فِي مَحَلٍّ آخَرَ وَكَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَتَبِعَهُ فِي الْبَحْرِ عَلَى خِلَافِ مَا مَرَّ عَنْ الشُّرُنْبُلَالِيِّ وَفِي شَرْحِ الْوَهْبَانِيَّةِ عَنْ الظَّهِيرِيَّةِ الْمُوصَى لَهُ بِغَلَّةِ الدَّارِ إذَا أَرَادَ سُكْنَاهَا بِنَفْسِهِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْإِسْكَافُ لَهُ ذَلِكَ.

وَقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ وَأَبُو بَكْرِ بْنِ سَعِيدٍ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى وَالْوَصِيَّةُ أُخْتُ الْوَقْفِ فَعَلَى هَذَا تَكُونُ الْفَتْوَى فِي الْوَقْفِ عَلَى هَذَا بَلْ أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ فِيهِ اخْتِلَافُ الْمَشَايِخِ اهـ وَبِهِ أَفْتَى الْمُؤَلِّفُ فِي جَوَابِ سُؤَالٍ فَقَالَ لَيْسَ لَهُ السُّكْنَى قَالَ فِي النَّظْمِ الْوَهْبَانِيِّ

وَمَنْ وُقِفَتْ دَارٌ عَلَيْهِ فَمَا لَهُ ... سِوَى الْأَجْرِ وَالسُّكْنَى فَمَا تَتَقَرَّرُ

اهـ.

(سُئِلَ) فِي دَارٍ وَقْفٍ تَصَرَّفَ نُظَّارُهَا فِي إيجَارِهَا وَتَوْزِيعِ أُجْرَتِهَا عَلَى مُسْتَحَقِّيهَا فِيمَا مَضَى مِنْ الزَّمَانِ بِلَا مُعَارِضٍ فَادَّعَى الْآنَ بَعْضُ مُسْتَحِقِّيهَا أَنَّهَا مَشْرُوطَةٌ لِلسُّكْنَى وَلَمْ يُصَدِّقْهُ النَّاظِرُ عَلَى ذَلِكَ وَكَلَّفَهُ إثْبَاتَ شَرْطِ السُّكْنَى عَلَى تَلَفُّظِ الْوَاقِفِ بِهِ فَهَلْ يُكَلَّفُ إلَى ذَلِكَ فَإِنْ عَجَزَ فَلِلنَّاظِرِ إيجَارُهَا؟

(الْجَوَابُ) : نَعَمْ (سُئِلَ) فِيمَا إذَا وَقَفَ زَيْدٌ دَارِهِ عَلَى ذُرِّيَّتِهِ لِلسَّكَنِ وَالِاسْتِغْلَالِ فَهَلْ يُعْمَلُ بِالشَّرْطَيْنِ؟

(الْجَوَابُ) : نَعَمْ وَأَفْتَى بِذَلِكَ الْخَيْرُ الرَّمْلِيُّ.

(سُئِلَ) فِي دَارٍ مَوْقُوفَةٍ ذَاتِ حُجَرٍ وَمَقَاصِيرَ شَرَطَ فِيهَا الْوَاقِفُ السُّكْنَى لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ وَفِيهِمْ امْرَأَةٌ لَهَا زَوْجٌ تُرِيدُ أَنْ تُسْكِنَ زَوْجَهَا مَعَهَا

Rujukan halaman ini: العقود الدرية في تنقيح الفتاوى الحامدية، ج 1، ص 180 (SanadKitab #21687, hlm. urut 180)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.