Lewati ke konten

Kitab: Al-'Uqud ad-Durriyyah fi Tanqihil Fatawa al-Hamidiyyah · Pengarang: ابن عابدين

Baca Juz 2, halaman 6

  1. كتاب الدعوى

شَيْخُ الْإِسْلَامِ يَحْيَى أَفَنْدِي الشَّهِيرُ بِالْمِنْقَارِيِّ أَنَّ السَّلَاطِينَ الْآنَ يَأْمُرُونَ قُضَاتَهُمْ فِي جَمِيعِ وِلَايَاتِهِمْ أَنْ لَا يَسْمَعُوا دَعْوَى بَعْدَ مُضِيِّ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً سِوَى الْوَقْفِ وَالْإِرْثِ اهـ وَمُقْتَضَى مَا أَفْتَى بِهِ الْعَلَّامَةُ الْخَيْرُ الرَّمْلِيُّ أَنَّ الْإِرْثَ غَيْرُ مُسْتَثْنًى فَإِنَّهُ سُئِلَ فِيمَا إذَا تَعَذَّرَتْ الدَّعْوَى لِغَيْبَةِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ثُمَّ وُجِدَتْ بَعْدَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً هَلْ تُسْمَعُ بَعْدَهَا أَوْ لَا أَجَابَ نَعَمْ تُسْمَعُ؛ لِأَنَّ السُّلْطَانَ نَصَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِيمَا اشْتَهَرَ عَنْهُ أَنَّهُ اسْتَثْنَى مِنْ الْمَنْعِ ثَلَاثَ مَسَائِلَ مِنْ الدَّعَاوَى تُسْمَعُ بَعْدَ الْمُدَّةِ الْمَذْكُورَةِ: مَالَ الْيَتِيمِ وَالْوَقْفَ وَالْغَائِبَ وَمِنْ الْمُقَرَّرِ أَنَّ التَّرْكَ لَا يَتَأَتَّى مِنْ الْغَائِبِ لَهُ أَوْ عَلَيْهِ لِعَدَمِ تَأَتِّي الْجَوَابِ مِنْهُ بِالْغَيْبَةِ وَالْعِلَّةِ خَشْيَةَ التَّزْوِيرِ وَلَا تَتَأَتَّى بِالْغَيْبَةِ الدَّعْوَى عَلَيْهِ فَلَا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ غَيْبَةِ الْمُدَّعِي وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ اهـ كَلَامُ الْخَيْرِ الرَّمْلِيِّ فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ سَمَاعِ دَعْوَى الْإِرْثِ بَعْدَ هَذِهِ الْمُدَّةِ لِعَدَمِ ذِكْرِهَا فِي الْمُسْتَثْنَيَاتِ مِنْ الْمَنْعِ وَهُوَ خِلَافُ مَا تَقَدَّمَ عَنْ الْحَمَوِيِّ وَقَدْ كَتَبَ أَحْمَدُ أَفَنْدِي الْمِهْمَنْدَارِي عَلَى ثَلَاثَةِ أَسْئِلَةٍ بِأَنَّهُ تُسْمَعُ دَعْوَى الْإِرْثِ وَلَا يَمْنَعُهَا طُولُ الْمُدَّةِ.

وَأَمَّا مَا أَفْتَى بِهِ الْعَلَّامَةُ أَبُو السُّعُودِ أَفَنْدِي وَصَاحِبُ الْبَيْتِ كَمَا قِيلَ أَدْرَى فَهَذِهِ صُورَتُهُ (مِيرَاثه مُتَعَلِّق اللي التمش ييل بِعُذْرٍ شَرْعِيٍّ ترك أَوْ لنان دعوى بِلَا أَمْرِ استماع أَوْ لنورمي الجواب أَوْ لنو عذر قوي أَوْ ليحق) فَقَيَّدَهَا كَمَا تَرَى بِالْعُذْرِ وَهَذَا فِي سَائِرِ الدَّعَاوَى وَكَتَبَ أَحْمَدُ أَفَنْدِي الْمِهْمَنْدَارِي عَلَى سُؤَالٍ آخَرَ أَنَّهَا لَا تُسْمَعُ وَصُورَتُهُ فِيمَنْ تَرَكَتْ دَعْوَاهَا الْإِرْثَ عَلَى زَيْدٍ بَعْدَ بُلُوغِهَا خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً بِلَا عُذْرٍ فَهَلْ تَكُونُ دَعْوَاهَا الْمَذْكُورَةُ عَلَيْهِ غَيْرَ مَسْمُوعَةٍ إلَّا بِأَمْرٍ سُلْطَانِيٍّ أَجَابَ تَكُونُ دَعْوَاهَا الْمَذْكُورَةُ عَلَيْهِ غَيْرَ مَسْمُوعَةٍ إلَّا بِأَمْرٍ سُلْطَانِيٍّ وَالْحَالَةُ هَذِهِ. اهـ. (اون بش ييل بِغَيْرِ عذر شَرْعِيٍّ ترك أَوْ لنان مِيرَاثه مُتَعَلِّق دعوى بِلَا أَمَرَ استماع أَوْ لنورمي الْجَوَابُ: خَصْم حَقِّي بَاقِي أيد وكنه مُعْتَرَف دكل أيسه أَوْ لنماز أَبُو السُّعُودِ أَفَنْدِي) (أَقُولُ) وَقَدْ صَرَّحَ الْعَلَائِيُّ قُبَيْلَ بَابِ التَّحْكِيمِ بِاسْتِثْنَاءِ الْوَقْفِ وَالْإِرْثِ وَوُجُودِ الْعُذْرِ الشَّرْعِيِّ ثُمَّ قَالَ وَبِهِ أَفْتَى الْمُفْتِي أَبُو السُّعُودِ اهـ وَعَلَيْهِ فَتُسْمَعُ دَعْوَى الْإِرْثِ لَكِنْ نَقَلَ شَيْخُ مَشَايِخِنَا الْمُنْلَا عَلِيٌّ عَنْ فَتَاوَى عَلِيٍّ أَفَنْدِي مُفْتِي الرُّومِ عَدَمَ سَمَاعِهَا وَصُورَتُهُ (أون بش سنه بِلَا عذر ترك أَوْ لنان مَيْرَا دعوا سي بِلَا أَمَرَ مسموعه أَوْ لَوْ رَمْي الجواب أَوْ لماز اهـ) .

وَنَقَلَ مِثْلَهُ شَيْخُ مَشَايِخِنَا السَّائِحَانِيُّ عَنْ فَتَاوَى عَبْدِ اللَّهِ أَفَنْدِي فَقَدْ اضْطَرَبَ كَلَامُهُمْ كَمَا تَرَى فِي مَسْأَلَةِ الْإِرْثِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ تَارَةً وَرَدَ أَمْرٌ مَعَ اسْتِثْنَائِهَا وَتَارَةً بِدُونِهِ وَبَقِيَ هُنَا شَيْءٌ قَدَّمْنَا بَعْضًا مِنْهُ فِي بَابِ الرِّدَّةِ وَالتَّعْزِيرِ وَهُوَ أَنَّهُ إذَا أَمَرَ السُّلْطَانُ قُضَاتَهُ بِشَيْءٍ ثُمَّ مَاتَ ذَلِكَ السُّلْطَانُ وَوُلِّيَ غَيْرُهُ يَحْتَاجُ الثَّانِي إلَى أَمْرٍ جَدِيدٍ لِيَجْرِيَ عَلَى قُضَاتِهِ مَا جَرَى عَلَى قُضَاةِ الْأَوَّلِ وَقَدْ رَأَيْت ذَلِكَ فِي فَتَاوَى الْخَيْرِ الرَّمْلِيِّ حَيْثُ قَالَ فِي كِتَابِ أَدَبِ الْقَاضِي مَا نَصُّهُ سُئِلَ فِيمَا لَوْ مَنَعَ السُّلْطَانُ قُضَاتَهُ عَنْ سَمَاعِ مَا مَضَى عَلَيْهِ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً مِنْ الدَّعَاوَى هَلْ يَسْتَمِرُّ ذَلِكَ أَبَدًا أَمْ لَا أَجَابَ لَا يَسْتَمِرُّ ذَلِكَ أَبَدًا بَلْ إذَا أَطْلَقَ السَّمَاعَ لِلْمَمْنُوعِ بَعْدَ الْمَنْعِ جَازَ وَكَذَا لَوْ وُلِّيَ غَيْرُهُ وَأَطْلَقَ لَهُ ذَلِكَ يَجْرِي عَلَى إطْلَاقِهِ فَيَسْمَعُ كُلَّ دَعْوَى وَكَذَا لَوْ مَاتَ السُّلْطَانُ وَوُلِّيَ سُلْطَانٌ غَيْرُهُ فَوَلَّى قَاضِيًا وَلَمْ يَمْنَعْهُ بَلْ أَطْلَقَ لَهُ قَائِلًا وَلَّيْتُك لِتَقْضِيَ بَيْنَ النَّاسِ جَازَ لَهُ سَمَاعُ كُلِّ دَعْوَى إذَا أَتَى الْمُدَّعِي بِشَرَائِطِ صِحَّتِهَا الشَّرْعِيَّةِ الْمُقَرَّرَةِ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْقَاضِيَ وَكِيلٌ عَنْ السُّلْطَانِ وَالْوَكِيلُ يَسْتَفِيدُ التَّصَرُّفَ مِنْ مُوَكِّلِهِ فَإِذَا خَصَّصَ لَهُ تَخَصَّصَ وَإِذَا عَمَّمَ تَعَمَّمَ وَالْقَضَاءُ يَتَخَصَّصُ بِالزَّمَانِ وَالْمَكَانِ وَالْحَوَادِثِ وَالْأَشْخَاصِ وَإِذَا اخْتَلَفَ الْمُدَّعِي وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ فِي الْمَنْعِ وَالْإِطْلَاقِ فَالْمَرْجِعُ هُوَ الْقَاضِي؛ لِأَنَّ وُجُوبَ سَمَاعِ الدَّعْوَى وَعَدَمَهُ خَاصٌّ بِهِ لَا تَعَلُّقَ لِلْمُتَدَاعَيَيْنِ بِهِ فَإِذَا قَالَ مَنَعَنِي السُّلْطَانُ عَنْ سَمَاعِهَا لَا يُنَازَعُ فِي ذَلِكَ.

وَإِذَا قَالَ أَطْلَقَ لِي سَمَاعَهَا كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ مَا لَمْ يُثْبِتْ الْمَحْكُومُ عَلَيْهِ الْمَنْعَ بِالْبَيِّنَةِ الشَّرْعِيَّةِ

Rujukan halaman ini: العقود الدرية في تنقيح الفتاوى الحامدية، ج 2، ص 6 (SanadKitab #21687, hlm. urut 357)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.