Lewati ke konten

Kitab: Al-'Uqud ad-Durriyyah fi Tanqihil Fatawa al-Hamidiyyah · Pengarang: ابن عابدين

Baca Juz 2, halaman 225

  1. كتاب المداينات

الْأَجَلَ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَالًا وَلَا يُقَابِلُهُ شَيْءٌ مِنْ الثَّمَنِ إلَّا أَنَّهُمْ اعْتَبَرُوهُ مَالًا هُنَا لِكَوْنِهِ مُقَابَلًا بِزِيَادَةِ الثَّمَنِ فَلَوْ أَخَذَ كُلَّ الثَّمَنِ قَبْلَ الْحُلُولِ كَانَ أَخْذُهُ بِلَا عِوَضٍ وَفِيهِ شُبْهَةُ الرِّبَا وَشُبْهَةُ الرِّبَا مُلْحَقَةٌ بِالْحَقِيقَةِ، فَإِذَا مَاتَ وَحَلَّ الْأَجَلُ سَقَطَ عَنْهُ مِنْ ثَمَنِ السِّلْعَةِ بِقَدْرِ مَا بَقِيَ مِنْهُ وَكَذَا إذَا تَبَيَّنَ أَنْ لَا دَيْنَ أَصْلًا كَمَا فِي مَسْأَلَةِ الْكَفَالَةِ الْمَذْكُورَةِ فَهُوَ نَظِيرُ فَوَاتِ الْوَصْفِ الْمَرْغُوبِ مِنْ الْمَبِيعِ كَمَا إذَا اشْتَرَى عَبْدًا بِأَلْفٍ عَلَى أَنَّهُ كَاتِبٌ مَثَلًا فَظَهَرَ بِخِلَافِهِ، فَإِنَّ لَهُ رَدَّهُ، وَإِنْ امْتَنَعَ الرَّدُّ لِعِلَّةٍ رَجَعَ بِالنُّقْصَانِ فِي الْأَصَحِّ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

(سُئِلَ) فِيمَا إذَا اسْتَدَانَ زَيْدٌ مِنْ عَمْرٍو مَبْلَغًا مَعْلُومًا مِنْ الدَّرَاهِمِ إلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ بِمُرَابَحَةٍ شَرْعِيَّةٍ ثُمَّ قَضَى زَيْدٌ الدَّيْنَ قَبْلَ حُلُولِ أَجَلِهِ فَهَلْ لَا يُؤْخَذُ مِنْ الْمُرَابَحَةِ الَّتِي جَرَتْ بَيْنَهُمَا إلَّا بِقَدْرِ مَا مَضَى مِنْ الْأَيَّامِ؟

(الْجَوَابُ) : نَعَمْ وَهُوَ جَوَابُ الْمُتَأَخِّرِينَ كَذَا فِي شَتَّى الْفَرَائِضِ مِنْ التَّنْوِيرِ وَبِمِثْلِهِ أَفْتَى مُفْتِي الرُّومِ أَبُو السُّعُودِ أَفَنْدِي وَلَوْ كَانَ الدَّيْنُ مُؤَجَّلًا فَقَضَاهُ قَبْلَ حُلُولِ الْأَجَلِ يُجْبَرُ عَلَى الْقَبُولِ، وَإِنْ أَعْطَاهُ الْمَدْيُونُ أَكْثَرَ مِمَّا عَلَيْهِ وَزْنًا، فَإِنْ كَانَتْ الزِّيَادَةُ زِيَادَةً تَجْرِي بَيْنَ الْوَزْنَيْنِ جَازَ وَمَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «أَنَّهُ أَوْفَى الدَّيْنَ وَقَالَ إنَّا مَعَاشِرَ الْأَنْبِيَاءِ هَكَذَا نَزِنُ» مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا كَانَتْ الزِّيَادَةُ زِيَادَةً تَجْرِي بَيْنَ الْوَزْنَيْنِ وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الدَّانَقَ فِي الْمِائَةِ يَسِيرٌ يَجْرِي بَيْنَ الْوَزْنَيْنِ وَقَدْرُ الدِّرْهَمِ وَالدِّرْهَمَيْنِ لَا يَجْرِي وَاخْتَلَفُوا فِي نِصْفِ الدِّرْهَمِ قَالَ أَبُو نَصْرٍ الدَّبُوسِيُّ نِصْفُ الدِّرْهَمِ فِي الْمِائَةِ كَثِيرٌ يُرَدُّ عَلَى صَاحِبِهِ، فَإِنْ كَانَتْ الزِّيَادَةُ كَثِيرَةً لَا تَجْرِي بَيْنَ الْوَزْنَيْنِ إنْ لَمْ يَعْلَمْ الْمَدْيُونُ بِالزِّيَادَةِ تُرَدُّ الزِّيَادَةُ عَلَى صَاحِبِهَا، وَإِنْ عَلِمَ الْمَدْيُونُ بِالزِّيَادَةِ وَأَعْطَاهُ الزِّيَادَةَ اخْتِيَارًا هَلْ تَحِلُّ الزِّيَادَةُ لِلْقَابِضِ إنْ كَانَتْ الدَّرَاهِمُ الْمَدْفُوعَةُ مَكْسُورَةً أَوْ صِحَاحًا لَا يَضُرُّهَا التَّبْعِيضُ لَا يَجُوزُ إذَا عَلِمَ الدَّافِعُ وَالْقَابِضُ وَيَكُونُ هَذَا هِبَةَ الْمَشَاعِ فِيمَا يَحْتَمِلُ الْقِسْمَةَ، وَإِنْ كَانَ الْمَدْفُوعُ صَحِيحًا يَضُرُّهُ التَّبْعِيضُ وَعَلِمَ الدَّافِعُ وَالْقَابِضُ جَازَ وَيَكُونُ هَذَا هِبَةَ الْمَشَاعِ فِيمَا لَا يَحْتَمِلُ الْقِسْمَةَ خَانِيَّةٌ مِنْ الصَّرْفِ.

(أَقُولُ) هَذَا كُلُّهُ إذَا لَمْ تَكُنْ الزِّيَادَةُ مَشْرُوطَةً أَمَّا إذَا كَانَتْ مَشْرُوطَةً فَهِيَ رِبًا مَحْضٌ لَا تُمْلَكُ بِالْقَبْضِ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَيَرْجِعُ بِهَا صَاحِبُهَا، وَإِنْ أَبْرَأَهُ عَنْهَا مَا دَامَتْ قَائِمَةً؛ لِأَنَّ الرِّبَا لَا يَسْقُطُ بِالْإِبْرَاءِ لِوُجُوبِ رَدِّهِ حَقًّا لِلشَّرْعِ نَعَمْ لَوْ أَبْرَأَهُ بَعْدَ الِاسْتِهْلَاكِ سَقَطَ كَمَا بَسَطَهُ فِي الْأَشْبَاهِ عَنْ الْقُنْيَةِ

(سُئِلَ) فِيمَا إذَا كَانَ لِزَيْدٍ بِذِمَّةِ عَمْرٍو مَبْلَغٌ مَعْلُومٌ مِنْ الدَّرَاهِمِ عَلَى سَبِيلِ الْقَرْضِ الشَّرْعِيِّ وَابْتَاعَ عَمْرٌو مِنْهُ سِلْعَةً بِثَمَنٍ مَعْلُومٍ مِنْ الدَّرَاهِمِ مُؤَجَّلٍ إلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ وَيُرِيدُ زَيْدٌ الْآنَ أَخْذَ مَبْلَغِ الْقَرْضِ حَالًّا وَإِبْرَاءَ ذِمَّتِهِ مِنْ ثَمَنِ السِّلْعَةِ فَهَلْ لَهُ ذَلِكَ؟

(الْجَوَابُ) : نَعَمْ.

(سُئِلَ) فِي رَجُلٍ بَاعَ آخَرَ أَقْمِشَةً مَعْلُومَةً بِثَمَنٍ مَعْلُومٍ قَسَّطَهُ عَلَيْهِ فِي أَقْسَاطٍ مَعْلُومَةٍ وَتَسَلَّمَ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ وَدَفَعَ لِلْبَائِعِ قِسْطًا وَاحِدًا مِنْ الثَّمَنِ بَعْدَ حُلُولِهِ ثُمَّ مَاتَ الْبَائِعُ عَنْ وَرَثَةٍ وَتَرِكَةٍ وَعَلَيْهِ دُيُونٌ لِجَمَاعَةٍ فَهَلْ لَا تَحِلُّ بَقِيَّةُ الْأَقْسَاطِ بِمَوْتِهِ؟

(الْجَوَابُ) : نَعَمْ قَالَ فِي الْبَزَّازِيَّةِ مِنْ الْبُيُوعِ مِنْ نَوْعٍ فِي التَّأْجِيلِ مَا نَصُّهُ بِمَوْتِ الْبَائِعِ لَا يَحِلُّ الثَّمَنُ الْمُؤَجَّلُ وَبِمَوْتِ الْمُشْتَرِي يَحِلُّ. اهـ. وَفِي الْبَحْرِ قُبَيْلَ بَابِ الرِّبَا وَالْحَاصِلُ أَنَّ تَأْجِيلَ الدَّيْنِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ بَاطِلٌ وَهُوَ تَأْجِيلُ بَدَلِيِّ الصَّرْفِ وَالسَّلَمِ وَصَحِيحٌ غَيْرُ لَازِمٍ وَهُوَ الْقَرْضُ وَالدَّيْنُ بَعْدَ الْمَوْتِ وَتَأْجِيلُ الشَّفِيعِ ثَمَنَ الْمَبِيعِ بَعْدَ الْإِقَالَةِ وَلَازِمٌ فِيمَا عَدَا ذَلِكَ. اهـ. الْأَجَلُ لَا يَحِلُّ قَبْلَ وَقْتِهِ إلَّا بِمَوْتِ الْمَدْيُونِ وَلَوْ حُكْمًا بِاللِّحَاقِ مُرْتَدًّا بِدَارِ الْحَرْبِ وَلَا يَحِلُّ بِمَوْتِ الدَّائِنِ أَشْبَاهٌ مِنْ الْقَوْلِ فِي الدَّيْنِ وَفِي شَرْحِ الْمَجْمَعِ لَوْ مَاتَ الْبَائِعُ لَا يَبْطُلُ الْأَجَلُ وَلَوْ مَاتَ الْمُشْتَرِي حَلَّ الْمَالُ؛ لِأَنَّ فَائِدَةَ التَّأْجِيلِ أَنْ يَتَّجِرَ فَيُؤَدِّيَ مِنْ نَمَاءِ الْمَالِ، فَإِذَا مَاتَ مَنْ لَهُ الْأَجَلُ تَعَيَّنَ الْمَتْرُوكُ لِقَضَاءِ الدَّيْنِ فَلَا يُفِيدُهُ التَّأْجِيلُ. اهـ. كَذَا فِي الْبَحْرِ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ وَصَحَّ بِثَمَنٍ حَالٍّ وَبِأَجَلٍ مَعْلُومٍ يَحِلُّ السَّلَمُ وَسَائِرُ الدُّيُونِ الْمُؤَجَّلَةِ بِمَوْتِ مَنْ عَلَيْهِ لَا بِمَوْتِ مَنْ لَهُ فُصُولَيْنِ مِنْ أَحْكَامِ الدَّيْنِ وَالتَّأْجِيلِ

Rujukan halaman ini: العقود الدرية في تنقيح الفتاوى الحامدية، ج 2، ص 225 (SanadKitab #21687, hlm. urut 576)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.