Lewati ke konten

Kitab: Al-'Uqud ad-Durriyyah fi Tanqihil Fatawa al-Hamidiyyah · Pengarang: ابن عابدين

Baca Juz 2, halaman 267

  1. كتاب الحيطان وما يحدث الرجل في الطريق وما يتضرر به الجيران ونحو ذلك

فَاصِلٌ وَفِي ذَلِكَ مَصْلَحَةٌ لِلْوَقْفِ لِكَوْنِ غَلَّةِ الْبَيْتِ فَوْقَ غَلَّةِ الزَّرْعِ وَالشَّجَرِ وَالْأَرْضُ مُتَّصِلَةٌ بِبُيُوتِ الْمِصْرِ يَرْغَبُ النَّاسُ فِي اسْتِئْجَارِ بُيُوتِهَا وَيُعَارِضُهُ فِي ذَلِكَ نَاظِرُ الْوَقْفِ الْأَهْلِيِّ بِدُونِ وَجْهٍ شَرْعِيٍّ فَهَلْ يَسُوغُ لِنَاظِرِ وَقْفِ الْجُنَيْنَةِ ذَلِكَ وَيُمْنَعُ نَاظِرُ الْوَقْفِ الْأَهْلِيِّ مِنْ مُعَارَضَتِهِ فِي ذَلِكَ؟

(الْجَوَابُ) : نَعَمْ كَمَا فِي الْخَانِيَّةِ وَالْبَزَّازِيَّةِ وَاَللَّهُ ﷾ أَعْلَمُ، وَإِنْ أَرَادَ قَيِّمُ الْوَقْفِ أَنْ يَبْنِيَ فِي الْأَرْضِ الْمَوْقُوفَةِ بُيُوتًا يَسْتَغِلُّهَا بِالْإِجَارَةِ لَا يَكُونُ لَهُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ اسْتِغْلَالَ أَرْضِ الْوَقْفِ يَكُونُ بِالزَّرْعِ وَلَوْ كَانَتْ الْأَرْضُ مُتَّصِلَةً بِبُيُوتِ الْمِصْرِ يَرْغَبُ النَّاسُ فِي اسْتِئْجَارِ بُيُوتِهَا وَتَكُونُ غَلَّةُ ذَلِكَ فَوْقَ غَلَّةِ الزَّرْعِ وَالنَّخْلِ كَانَ لِلْقَيِّمِ أَنْ يَبْنِيَ فِيهَا بُيُوتًا فَيُؤَجِّرَهَا؛ لِأَنَّ الِاسْتِغْلَالَ بِهَذَا الْوَجْهِ يَكُونُ أَنْفَعَ لِلْفُقَرَاءِ كَذَا فِي الْخَانِيَّةِ بَحْرٌ مِنْ الْوَقْفِ.

(سُئِلَ) فِيمَا إذَا كَانَ لِزَيْدٍ حَائِطٌ مُخْتَصٌّ بِهِ فَاصِلٌ بَيْنَ دَارِهِ وَدَارِ جَارِهِ يُرِيدُ زَيْدٌ أَنْ يَفْتَحَ فِي أَعْلَى الْحَائِطِ الْمَزْبُورِ كُوَّةً لِيَضَعَ فِيهَا قَمَرِيَّةً لِلضَّوْءِ فَوْقَ قَامَةِ الرَّجُلِ وَلَا تَكْشِفُ عَلَى مَحَلِّ نِسَاءِ أَحَدٍ أَصْلًا فَهَلْ لَهُ ذَلِكَ؟

(الْجَوَابُ) : نَعَمْ.

(سُئِلَ) فِي طَبْلَةٍ مُشْتَرَكَةٍ بَيْنَ زَيْدٍ وَعَمْرٍو فَاصِلَةٍ بَيْنَ دَارَيْهِمَا انْهَدَمَتْ وَلِأَحَدِهِمَا بَنَاتٌ وَنِسْوَةٌ فَأَرَادَ أَنْ يَبْنِيَهَا وَأَبَى الْآخَرُ فَهَلْ يُؤْمَرُ بِالْبِنَاءِ مَعَهُ؟

(الْجَوَابُ) : إنْ كَانَ أَصْلُ الطَّبْلَةِ الْمَذْكُورَةِ يَحْتَمِلُ الْقِسْمَةَ بِأَنْ يُمْكِنَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يَبْنِيَ فِي نَصِيبِهِ سُتْرَةً لَا يُجْبَرُ الْآبِي عَلَى الْبِنَاءِ، وَإِنْ كَانَ أَصْلُ الطَّبْلَةِ الْمَزْبُورَةِ لَا يَحْتَمِلُ الْقِسْمَةَ يُؤْمَرُ الْآبِي بِالْبِنَاءِ عَلَى قَوْلِ أَبِي اللَّيْثِ لِفَسَادِ الزَّمَانِ كَمَا فِي قَاضِي خَانْ وَاَللَّهُ الْمُسْتَعَانُ جِدَارٌ بَيْنَ رَجُلَيْنِ انْهَدَمَ وَلِأَحَدِهِمَا بَنَاتٌ وَنِسْوَةٌ فَأَرَادَ صَاحِبُ الْعِيَالِ أَنْ يَبْنِيَهُ وَأَبَى الْآخَرُ قَالَ بَعْضُهُمْ لَا يُجْبَرُ الْآبِي وَقَالَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ فِي زَمَانِنَا يُجْبَرُ؛ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا سُتْرَةٌ قَالَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْجَوَابُ عَلَى التَّفْصِيلِ إنْ كَانَ أَصْلُ الْجِدَارِ يَحْتَمِلُ الْقِسْمَةَ يُمْكِنُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يَبْنِيَ فِي نَصِيبِهِ سُتْرَةً لَا يُجْبَرُ الْآبِي عَلَى الْبِنَاءِ، وَإِنْ كَانَ أَصْلُ الْحَائِطِ لَا يَحْتَمِلُ الْقِسْمَةَ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ يُؤْمَرُ الْآبِي بِالْبِنَاءِ قَاضِي خَانْ وَمِثْلُهُ فِي الْفُصُولَيْنِ مِنْ فَصْلٍ فِي مَسَائِلِ الْحِيطَانِ فَارْجِعْ إلَيْهِ، فَإِنَّ فِيهِ فَوَائِدَ غَيْرَ أَنَّ هَذَا التَّفْصِيلَ لَمْ يَذْكُرْهُ غَيْرُ قَاضِي خَانْ وَهُوَ حَسَنٌ جِدًّا، وَإِنَّمَا لَمْ يُقَيِّدْ فِي السُّؤَالِ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ فِي الْغَالِبِ لَا يَكُونُ أُسُّ الطَّبْلَةِ مُحْتَمِلًا لِلْقِسْمَةِ.

(سُئِلَ) فِي دَارٍ مُشْتَرَكَةٍ بَيْنَ جَمَاعَةٍ اقْتَسَمُوهَا بَيْنَهُمْ بِالتَّرَاضِي وَالْوَجْهِ الشَّرْعِيِّ وَقَالَ أَحَدُهُمْ نَبْنِي حَائِطًا حَاجِزًا بَيْنَنَا دَفْعًا لِاطِّلَاعِ الْبَاقِينَ عَلَيْهِ فِي حَالٍ لَا يَجُوزُ لَهُمْ الِاطِّلَاعُ وَلِدَفْعِ أَذِيَّتِهِمْ عَنْهُ فَهَلْ يَأْمُرُهُمْ الْقَاضِي بِبِنَاءِ حَائِطٍ بَيْنَهُمْ وَيُخْرِجُ كُلٌّ مِنْ النَّفَقَةِ بِحِصَّتِهِ يَفْعَلُهُ الْقَاضِي لِلْمَصْلَحَةِ؟

(الْجَوَابُ) : قَالَ فِي الْعِمَادِيَّةِ مِنْ الْفَصْلِ دَارٌ بَيْنَ رَجُلَيْنِ اقْتَسَمَاهَا وَقَالَ أَحَدُهُمَا نَبْنِي حَائِطًا حَاجِزًا بَيْنَنَا فَلَيْسَ عَلَى الْآخَرِ إجَابَتُهُ، وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا يُؤْذِي صَاحِبَهُ وَيَطَّلِعُ عَلَيْهِ فِي حَالٍ لَا يَجُوزُ لَهُ الِاطِّلَاعُ كَانَ لِلْقَاضِي أَنْ يَأْمُرَهُمَا بِبِنَاءِ حَائِطٍ بَيْنَهُمَا وَيُخْرِجُ كُلٌّ مِنْهُمَا مِنْ النَّفَقَةِ بِحِصَّتِهِ يَفْعَلُهُ الْقَاضِي لِلْمَصْلَحَةِ. اهـ. وَقَدْ حَصَلَ بِمَا ذَكَرْنَا الْجَوَابُ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.

(سُئِلَ) فِي حَائِطٍ فَاصِلٍ بَيْنَ دَارِ زَيْدٍ وَدَارِ عَمْرٍو مُشْتَرَكٍ بَيْنَهُمَا وَلَيْسَ لِأَحَدٍ عَلَيْهِ جُذُوعٌ وَيُرِيدُ زَيْدٌ أَنْ يَضَعَ عَلَيْهِ جُذُوعًا فَهَلْ لَهُ ذَلِكَ وَلَيْسَ لِشَرِيكِهِ عَمْرٍو أَنْ يَمْنَعَهُ مِنْ ذَلِكَ وَيُقَالُ لَهُ ضَعْ أَنْتَ مِثْلَ ذَلِكَ؟

(الْجَوَابُ) : نَعَمْ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِأَحَدِهِمَا عَلَيْهِ خَشَبٌ فَأَرَادَ أَنْ يَضَعَ عَلَيْهِ خَشَبًا لَهُ ذَلِكَ وَلَيْسَ لِلْآخَرِ أَنْ يَمْنَعَهُ وَيُقَالُ لَهُ ضَعْ أَنْتَ مِثْلَ ذَلِكَ إنْ شِئْت هَكَذَا حُكِيَ عَنْ الْقَاضِي الْإِمَامِ صَاعِدٍ النَّيْسَابُورِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَكَانَ يُفَرِّقُ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ مَا إذَا كَانَ لَهُمَا عَلَيْهِ خَشَبٌ أَرَادَ أَحَدُهُمَا أَنْ يَزِيدَ خَشَبًا عَلَى خَشَبِ صَاحِبِهِ أَوْ أَرَادَ أَنْ يَتَّخِذَ عَلَيْهِ سُتْرَةً أَوْ يَفْتَحَ كُوَّةً أَوْ بَابًا حَيْثُ لَا يَكُونُ لَهُ ذَلِكَ إلَّا بِإِذْنِ صَاحِبِهِ وَكَانَ لِصَاحِبِهِ وِلَايَةُ الْمَنْعِ وَالْفَرْقُ أَنَّ الْقِيَاسَ أَنْ لَا يَكُونَ لَهُ ذَلِكَ إلَّا بِإِذْنِ

Rujukan halaman ini: العقود الدرية في تنقيح الفتاوى الحامدية، ج 2، ص 267 (SanadKitab #21687, hlm. urut 618)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.