Lewati ke konten

Kitab: Al-'Uqud ad-Durriyyah fi Tanqihil Fatawa al-Hamidiyyah · Pengarang: ابن عابدين

Baca Juz 2, halaman 325

  1. مسائل وفوائد شتى من الحظر والإباحة وغير ذلك
  2. فائدة أجمع العلماء على أن الدعاء للأموات

خِلَافِ مَا كَانَ عَلَيْهِ السَّلَفُ وَلَكِنْ هُوَ مِنْ قَبِيلِ قَوْلِ الْفُقَهَاءِ فِي كِتَابِ الْحَجِّ أَنَّهُ بَعْدَ طَوَافِ الْوَدَاعِ يَرْجِعُ الْقَهْقَرَى حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ الْمَسْجِدِ لِأَنَّ فِي ذَلِكَ إجْلَالَ الْبَيْتِ حَتَّى قَالَ فِي مِنْهَاجِ السَّالِكِينَ: " وَمَا يَفْعَلُهُ النَّاسُ مِنْ الرُّجُوعِ الْقَهْقَرَى بَعْدَ الْوَدَاعِ فَلَيْسَ فِيهِ سُنَّةٌ مَرْوِيَّةٌ وَلَا أَثَرٌ مَحْكِيٌّ وَقَدْ فَعَلَهُ أَصْحَابُنَا. . . إلَخْ. اهـ. مِنْ كَشْفِ النُّورِ عَنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ لِلشَّيْخِ عَبْدِ الْغَنِيِّ النَّابُلُسِيِّ نَفَعَنَا اللَّهُ بِهِ آمِينَ.

[فَائِدَةٌ فِي تَيْسِيرِ الْوُقُوفِ]

(فَائِدَةٌ)

فِي تَيْسِيرِ الْوُقُوفِ لِلْمُنَاوِيِّ مِنْ آخِرِ الْفَصْلِ الثَّالِثِ وَقَدْ ذَكَرَ الْحَافِظُ الْعِمَادُ بْنُ كَثِيرٍ فِي تَارِيخِهِ أَنَّ عُلَمَاءَ بَغْدَادَ مَنَعُوا فِي بَعْضِ السِّنِينَ تَعْلِيمَ الْأَطْفَالِ فِي الْمَسَاجِدِ إلَّا شَخْصًا وَاحِدًا كَانَ مَوْصُوفًا بِالصَّلَاحِ، وَالْخَيْرِ فَاسْتَثْنَوْهُ مِنْ الْمَنْعِ وَاسْتَفْتَوْا الْمَاوَرْدِيُّ مِنْ أَئِمَّتِنَا وَالْقُدُورِيَّ مِنْ الْحَنَفِيَّةِ وَغَيْرَهُمَا فَأَفْتَوْا بِاسْتِثْنَائِهِ مُسْتَدِلِّينَ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ أَمَرَ بِسَدِّ كُلِّ خَوْخَةٍ إلَّا خَوْخَةَ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فَقَاسُوا اسْتِثْنَاءَهُمْ لِذَلِكَ الرَّجُلِ عَلَى اسْتِثْنَاءِ خَوْخَةِ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - قَالَ وَهَذَا اسْتِنْبَاطٌ دَقِيقٌ لَا يُدْرِكُهُ إلَّا الْأَئِمَّةُ الْمُجْتَهِدُونَ. اهـ.

[فَائِدَةٌ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ الدُّعَاءَ لِلْأَمْوَاتِ]

(فَائِدَةٌ)

أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ الدُّعَاءَ لِلْأَمْوَاتِ يَنْفَعُهُمْ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ﴾ [الحشر: ١٠] ، وَقَوْلِهِ ﵊: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِأَهْلِ الْبَقِيعِ» وَقَوْلِهِ «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِحَيِّنَا وَمَيِّتِنَا» وَاخْتَلَفُوا فِي وُصُولِ ثَوَابِ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ إذَا قَالَ الْقَارِئُ: اللَّهُمَّ أَوْصِلْ ثَوَابَ مَا قَرَأْته إلَى فُلَانٍ قَالَ بَعْضُهُمْ: لَا يَصِلُ لِأَنَّهُ مَا هُوَ مِنْ سَعْيِ الْمَيِّتِ، وَالْإِنْسَانُ لَيْسَ لَهُ إلَّا مَا سَعَى، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَصِلُ إلَيْهِ وَهُوَ الْمُخْتَارُ وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ «النَّبِيَّ ﷺ قَالَ إذَا مَاتَ الْعَبْدُ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إلَّا مِنْ ثَلَاثٍ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ وَوَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ وَعِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ بَعْدَهُ» ، وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - قَالَ سَبْعٌ يَجْرِي ثَوَابُهَا لِلْمَيِّتِ فِي قَبْرِهِ مَنْ عَلَّمَ عِلْمًا أَوْ أَجْرَى نَهْرًا أَوْ حَفَرَ بِئْرًا أَوْ غَرَسَ نَخْلًا أَوْ بَنَى مَسْجِدًا أَوْ كَتَبَ مُصْحَفًا أَوْ تَرَكَ وَلَدًا يَسْتَغْفِرُ لَهُ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ مِنْ السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ آخِرَ الْهِبَةِ قُبَيْلَ الْوَقْفِ.

وَفِي الْإِتْقَانِ لِلسُّيُوطِيِّ: الْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ اجْتَمَعُوا عَلَى وُصُولِ ثَوَابِ الْقِرَاءَةِ لِلْمَيِّتِ وَمَذْهَبُنَا خِلَافُهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلإِنْسَانِ إِلا مَا سَعَى﴾ [النجم: ٣٩] . اهـ.

سُئِلَ الْحَافِظُ أَبُو الْفَضْلِ ابْنُ حَجَرٍ الْعَسْقَلَانِيُّ عَمَّنْ قَرَأَ شَيْئًا مِنْ الْقُرْآنِ وَقَالَ فِي دُعَائِهِ: اللَّهُمَّ اجْعَلْ ثَوَابَ مَا قَرَأْته أَوْ مِثْلَ ثَوَابِ مَا قَرَأْته زِيَادَةً فِي شَرَفِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَمَا مَعْنَى الزِّيَادَةُ مَعَ كَمَالِهِ ﷺ

(فَأَجَابَ بِقَوْلِهِ) : هَذَا مُخْتَرَعٌ مِنْ مُتَأَخِّرِي الْقُرَّاءِ لَا أَعْرِفُ لَهُمْ سَلَفًا فِيهِ وَلَكِنْ هُوَ لَيْسَ بِمُحَالٍ كَمَا تَخَيَّلَهُ السَّائِلُ فَقَدْ وَرَدَ فِي رُؤْيَةِ الْكَعْبَةِ اللَّهُمَّ زِدْ هَذَا الْبَيْتَ تَشْرِيفًا وَتَعْظِيمًا. . . إلَخْ، فَلَعَلَّ الْمُخْتَرِعَ الْمَذْكُورَ قَاسَهُ عَلَى ذَلِكَ وَكَأَنَّهُ لَحَظَ أَنَّ مَعْنَى طَلَبِ الزِّيَادَةِ أَنْ تُتَقَبَّلَ قِرَاءَتُهُ فَيُثِيبُهُ عَلَيْهَا وَإِذَا أُثِيبَ أَحَدٌ مِنْ الْأُمَّةِ عَلَى فِعْلِ طَاعَةٍ مِنْ الطَّاعَاتِ كَانَ لِلَّذِي عَلَّمَهُ نَظِيرُ أَجْرِهِ وَلِلْمُعَلِّمِ الْأَوَّلِ وَهُوَ الشَّارِعُ ﷺ جَمِيعُ ذَلِكَ فَهَذَا مَعْنَى الزِّيَادَةِ فِي شَرَفِهِ وَإِنْ كَانَ شَرَفُهُ مُسْتَقِرًّا حَاصِلًا وَإِذَا عُرِفَ هَذَا عُرِفَ أَنَّ مَعْنَى قَوْلِ الدَّاعِي اجْعَلْ مِثْلَ ثَوَابِ ذَلِكَ تَقَبَّلْ هَذِهِ الْقِرَاءَةَ لِيَحْصُلَ مِثْلُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ وَأَمَّا قَوْلُهُ: اجْعَلْ ثَوَابَ ذَلِكَ بِغَيْرِ لَفْظِ مِثْلَ فَلَهُ أَصْلٌ وَهُوَ الْحَدِيثُ الْمَرْوِيُّ «عَنْ كَعْبٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَجْعَلُ لَك صَلَاتِي كُلَّهَا قَالَ: إذًا تُكْفَى هَمَّك» .

وَقَدْ قِيلَ: إنَّ الْمُرَادَ بِالصَّلَاةِ هُنَا الدُّعَاءُ وَقِيلَ: الصَّلَاةُ حَقِيقَةٌ، وَالْمُرَادُ نَفْسُ ثَوَابِهَا. اهـ. مِنْ الْجَوَاهِرِ وَالدُّرَرِ فِي تَرْجَمَةِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ ابْنِ حَجَرٍ، وَفِي الْفَتَاوَى الْحَدِيثِيَّةِ لِابْنِ حَجَرٍ الْهَيْثَمِيِّ وَمَا يَفْعَلُهُ النَّاسُ الْآنَ مِنْ سُؤَالِهِمْ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى أَنْ يُوَصِّلَ مِثْلَ ثَوَابِ مَا يَقْرَءُونَ إلَى النَّبِيِّ ﵊ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَتَابِعِيهِمْ حَسَنٌ لَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَهُ كَمَا بَيَّنْته فِي إفْتَاءٍ طَوِيلٍ غَيْرِ هَذَا، وَالْأَوْلَى لِلْقَارِئِ فِعْلُ ذَلِكَ مَعَ، وَالِدَيْهِ وَلَهُ التَّسْوِيَةُ بَيْنَهُمَا وَتَفْضِيلُ أَحَدِهِمَا لَكِنَّ الْأَبَ أَوْلَى أَخْذًا مِنْ كَلَامِهِمْ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ

Rujukan halaman ini: العقود الدرية في تنقيح الفتاوى الحامدية، ج 2، ص 325 (SanadKitab #21687, hlm. urut 676)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.