Lewati ke konten

Kitab: Fathul 'Aliyyil Malik · Pengarang: محمد بن أحمد عليش

Baca Juz 1, halaman 105

  1. مسائل أصول الفقه
  2. الإفتاء بغير علم

فَأَجَبْتُ بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي حَصَرَ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ وَالطَّرِيقَةَ الْمُنْجِيَةَ الْمُرْضِيَةَ فِي مَذَاهِبِ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ ذَوِي الرُّتَبِ الْعَلِيَّةِ وَأَبْقَاهَا بِفَضْلِهِ إلَى قِيَامِ السَّاعَةِ وَجَعَلَ مُقَلِّدِيهِمْ ظَاهِرِينَ مَعْزُوزِينَ أَهْلَ سُنَّةٍ وَجَمَاعَةٍ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الْقَائِلِ «إذَا ظَهَرَتْ الْفِتَنُ أَوْ الْبِدَعُ وَسُبَّتْ أَصْحَابِي فَلْيُظْهِرْ الْعَالِمُ عِلْمَهُ وَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ لَهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا» .

وَالْقَائِلُ «إذَا لَعَنَ آخِرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَوَّلَهَا فَمَنْ كَتَمَ حَدِيثًا فَقَدْ كَتَمَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ عَلَيَّ» .

وَالْقَائِلُ أَيْضًا «مَا ظَهَرَ أَهْلُ بِدْعَةٍ إلَّا أَظْهَرَ اللَّهُ فِيهِمْ حُجَّةً عَلَى لِسَانِ مَنْ شَاءَ مِنْ خَلْقِهِ» وَالْقَائِلُ أَيْضًا «أَهْلُ الْبِدَعِ شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ» وَالْقَائِلُ أَيْضًا «أَصْحَابُ الْبِدَعِ كِلَابُ النَّارِ» وَالْقَائِلُ أَيْضًا «مَنْ وَقَّرَ صَاحِبَ بِدْعَةٍ فَقَدْ أَعَانَ عَلَى هَدْمِ الْإِسْلَامِ» وَالْقَائِلِ «لَا يَقْبَلُ اللَّهُ لِصَاحِبِ بِدْعَةٍ صَلَاةً وَلَا صَوْمًا وَلَا صَدَقَةً وَلَا حَجًّا وَلَا عُمْرَةً وَلَا جِهَادًا وَلَا صَرْفًا وَلَا عَدْلًا يَخْرُجُ مِنْ الْإِسْلَامِ كَمَا تَخْرُجُ الشَّعْرَةُ مِنْ الْعَجِينِ» وَالْقَائِلُ «إذَا مَاتَ صَاحِبُ بِدْعَةٍ فَقَدْ فُتِحَ فِي الْإِسْلَامِ فَتْحٌ» .

وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَالتَّابِعِينَ وَتَابِعِي التَّابِعِينَ وَأَهْلِ السُّنَّةِ الْمُنْحَصِرِينَ فِي مُقَلِّدِي الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ أَرْكَانِ الدِّينِ. أَمَّا بَعْدُ فَاعْلَمْ أَنَّ سَدْلَ الْيَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ ثَابِتٌ فِي السُّنَّةِ فَعَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ وَأَمَرَ بِهِ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ وَأَجْمَعَ الْأَئِمَّةُ الْأَرْبَعَةُ عَلَى جَوَازِهِ فِيهَا وَاشْتُهِرَ ذَلِكَ عِنْدَ مُقَلِّدِيهِمْ حَتَّى صَارَ كَالْمَعْلُومِ مِنْ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ، وَأَنَّهُ أَوَّلُ وَآخِرُ فِعْلَيْهِ وَأَمَرَ بِهِ ﷺ.

أَمَّا الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ أَوَّلُ فِعْلَيْهِ وَأَمَرَ بِهِ فَالْحَدِيثُ الَّذِي خَرَّجَهُ مَالِكٌ ﵁ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ قَوْلِهِ «كَانَ النَّاسُ يُؤْمَرُونَ أَنْ يَضَعَ الرَّجُلُ الْيَدَ الْيُمْنَى عَلَى ذِرَاعِهِ الْيُسْرَى فِي الصَّلَاةِ» وَوَجْهُ دَلَالَتِهِ أَنَّ أَمْرَهُمْ بِالْوَضْعِ الْمَذْكُورِ دَلِيلٌ نَصَّ عَلَى أَنَّهُمْ كَانُوا يَسْدُلُونَ وَإِلَّا كَانَ أَمْرًا بِتَحْصِيلِ الْحَاصِلِ وَهُوَ عَبَثٌ مُحَالٌ عَلَى الشَّارِعِ ﷺ وَمِنْ الْمَعْلُومِ بِالضَّرُورَةِ أَنَّهُمْ لَمْ يَعْتَادُوا السَّدْلَ، وَلَمْ يَفْعَلُوهُ إلَّا لِرُؤْيَتِهِمْ فِعْلَ الرَّسُولِ ﷺ إيَّاهُ وَأَمَرَهُمْ بِهِ بِقَوْلِهِ «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي» .

وَأَمَّا الدَّلِيلُ عَلَى كَوْنِهِ آخِرَ فِعْلَيْهِ وَأَمَرَ بِهِ ﷺ فَهُوَ اسْتِمْرَارُ عَمَلِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ عَلَيْهِ حَتَّى قَالَ مَالِكٌ فِي رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ لَا أَعْرِفُهُ يَعْنِي الْوَضْعَ فِي الْفَرِيضَةِ إذْ لَا يَجُوزُ جَهْلُهُمْ بِآخِرِ حَالَيْ الرَّسُولِ ﷺ وَلَا مُخَالَفَتِهِ لِمُلَازَمَتِهِمْ لَهُ وَلِضَبْطِ أَحْوَالِهِ وَاتِّبَاعِهِ فِيهَا فَلِذَا ضَمَّ مَالِكٌ عَمَلَهُمْ لِلْآيَةِ الْمُحْكَمَةِ، وَالْحَدِيثِ الصَّحِيحِ السَّالِمِ مِنْ مُعَارَضَةِ الْعَمَلِ لَهُ وَالْإِجْمَاعِ، وَجَعَلَ الْأَرْبَعَةَ أُصُولَ مَذْهَبِهِ، وَأَمَّا الْقَبْضُ فِي الْفَرِيضَةِ فَاخْتَلَفُوا فِي كَرَاهَتِهِ وَنَدْبِهِ وَإِبَاحَتِهِ مَعَ اتِّفَاقِهِمْ عَلَى ثُبُوتِ فِعْلِهِ وَالْأَمْرِ بِهِ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ وَالْقَائِلُونَ بِنَدْبِهِ أَوْ إبَاحَتِهِ وَاخْتَلَفُوا فِي كَيْفِيَّتِهِ

Rujukan halaman ini: فتح العلي المالك في الفتوى على مذهب الإمام مالك، ج 1، ص 105 (SanadKitab #21688, hlm. urut 101)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.