Lewati ke konten

Kitab: Fathul 'Aliyyil Malik · Pengarang: محمد بن أحمد عليش

Baca Juz 1, halaman 107

  1. مسائل أصول الفقه
  2. الإفتاء بغير علم

وَقَوْلُهُ «لَا تَجْتَمِعُ أُمَّتِي عَلَى ضَلَالَةٍ» وَقَوْلُهُ «لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ بِالْمَغْرِبِ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ» أَوْ كَمَا قَالَ إلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْأَحَادِيثِ وَهَذِهِ الْإِسَاءَةُ سَارِيَةٌ لِجَمِيعِ الْأَئِمَّةِ الْقَابِلِينَ لِرِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ هَذِهِ حَنَفِيَّةٌ وَمَالِكِيَّةٌ وَشَافِعِيَّةٌ وَحَنْبَلِيَّةٌ وَلَا يَخْفَاك أَنَّ الْإِسَاءَةَ فِي حَقِّ ابْنِ الْقَاسِمِ وَحْدَهُ مِنْ أَعْظَمِ الْعَارِ وَالْفَضِيحَةِ فَكَيْفَ بِالْإِسَاءَةِ فِي حَقِّهِ وَفِي حَقِّ مَنْ تَبِعَهُ فَكَيْفَ بِهَا فِي حَقِّهِمْ وَحَقِّ مَنْ أَقَرَّهُمْ مَعَ أَنَّ ابْنَ الْقَاسِمِ لَيْسَ لَهُ هُنَا إلَّا مَحْضُ الرِّوَايَةِ لِقَوْلِ الْمُدَوَّنَةِ وَكَرِهَ مَالِكٌ وَضْعَ الْيَدِ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى فِي الْفَرِيضَةِ وَقَالَ لَا أَعْرِفُهُ وَلَا بَأْسَ بِهِ فِي النَّافِلَةِ لِطُولِ الْقِيَامِ يُعِينُ بِهِ نَفْسَهُ انْتَهَى.

فَالْإِسَاءَةُ فِي الْحَقِيقَةِ إنَّمَا هِيَ فِي حَقِّ مَالِكٍ كَمَا يُشِيرُ لِذَلِكَ حَدِيثُ «يَسُبُّ ابْنُ آدَمَ الدَّهْرَ وَأَنَا الدَّهْرُ» وَحَدِيثُ «لَا تَسُبُّوا الدَّهْرَ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الدَّهْرُ» أَوْ كَمَا قَالَ وَحَدِيثُ الْقَبْضِ إنَّمَا تَلَقَّاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ يَدَيْ مَالِكٍ وَقَدْ اقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي مُوَطَّئِهِ وَمَعَ ذَلِكَ حَكَمَ بِكَرَاهَتِهِ فِي رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ الْمُقَدَّمَةِ عَلَى كُلِّ مَا يُخَالِفُهَا بِاتِّفَاقِ أَهْلِ مَذْهَبِهِ فَلَا جَائِزٌ أَنْ يُقَالَ إنَّ الْحَدِيثَ لَمْ يَبْلُغْهُ وَلَا جَائِزٌ أَنْ يُقَالَ إنَّهُ عَدَلَ عَنْهُ لِمَحْضِ هَوَى نَفْسِهِ لِغَيْرِ دَلِيلٍ لِانْعِقَادِ الْإِجْمَاعِ عَلَى تَنَزُّهِهِ عَنْ ذَلِكَ مِنْ التَّابِعِينَ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَيْرِ الْقُرُونِ وَحَمْلِهِمْ حَدِيثَ عَالِمِ الْمَدِينَةِ عَلَيْهِ وَمِنْ أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ كَذَلِكَ وَمِمَّنْ بَعْدَهُمْ إلَى وَقْتِنَا هَذَا فَلَمْ يَبْقَ إلَّا أَنَّهُ ثَبَتَ عِنْدَ نَسْخِ الْحَدِيثِ وَرَجَعَ الْأَمْرُ عِنْدَهُ إلَى السَّدْلِ الَّذِي هُوَ الْأَصْلُ كَمَا صَرَّحَ بِذَلِكَ بِقَوْلِهِ فِي الرِّوَايَةِ لَا أَعْرِفُهُ يَعْنِي الْقَبْضَ مِنْ عَمَلِ التَّابِعِينَ فَكَانَ غَرَضُ ذَوِي النُّفُوسِ الْخَبِيثَةِ الْقَدْحَ فِي مَالِكٍ إمَامِ الْأَئِمَّةِ حَدِيثًا وَفِقْهًا وَعَمَلًا، وَوَرَعًا بِإِجْمَاعِ التَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُمْ عَلِمُوا أَنَّ الْقَدْحَ فِيهِ لَا يُسْمَعُ وَيَعُودُ عَلَيْهِمْ بِالْوَبَالِ فَجَعَلُوا ابْنَ الْقَاسِمِ سُلَّمًا لِذَلِكَ ظَنًّا أَنَّهُ غَيْرُ مَعْرُوفٍ لِغَالِبِ النَّاسِ وَأَنَّ الْقَدْحَ فِيهِ يُسْمَعُ كَلًّا وَاَللَّهِ إنَّهُ لَقَرِينُ الْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ وَدَرَجَتُهُ قَرِيبَةٌ مِنْ دَرَجَةِ مَالِكٍ وَمَا أَحْسَنَ قَوْلَ الْإِمَامِ النَّخَعِيِّ لَوْ رَأَيْتُ الصَّحَابَةَ يَتَوَضَّئُونَ إلَى الْكُوعِ لِتَوَضَّأْت إلَيْهِ وَأَنَا أَقْرَؤُهَا إلَى الْمَرَافِقِ

فَكَذَلِكَ أَقُولُ لَمَّا قَالَ مَالِكٌ فِي رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ أَكْرَهُ الْقَبْضَ فِي الْفَرِيضَةِ تَرَكْته وَلَوْ كَانَ فِي الْمُوَطَّأِ وَالصَّحِيحَيْنِ الِاقْتِصَارُ عَلَى حَدِيثِ الْأَمْرِ بِهِ وَمَا تَوْفِيقِي إلَّا بِاَللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْت وَإِلَيْهِ أُنِيبُ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الْحَبِيبِ وَعَلَى آلِهِ أَجْمَعِينَ.

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «أَبْغَضُ النَّاسِ إلَى اللَّهِ ثَلَاثَةٌ مُلْحِدٌ فِي الْحَرَمِ وَمُبْتَغٍ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ وَمُطَّلِبُ دَمِ امْرِئٍ بِغَيْرِ حَقٍّ لِيُهْرِيقَ دَمَهُ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄.

وَقَالَ ﷺ «أَتَرْعَوُنَّ عَنْ ذِكْرِ الْفَاجِرِ أَنْ تَذْكُرُوهُ فَاذْكُرُوهُ يَعْرِفْهُ النَّاسُ» رَوَاهُ الْخَطِيبُ فِي رِوَايَةِ مَالِكٍ.

وَقَالَ ﷺ «أَتَرْعَوُنَّ عَنْ ذِكْرِ الْفَاجِرِ مَتَى يَعْرِفُهُ النَّاسُ اُذْكُرُوا الْفَاجِرَ بِمَا فِيهِ يَحْذَرْهُ النَّاسُ» رَوَاهُ ابْنُ

Rujukan halaman ini: فتح العلي المالك في الفتوى على مذهب الإمام مالك، ج 1، ص 107 (SanadKitab #21688, hlm. urut 103)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.