Lewati ke konten

Kitab: Fathul 'Aliyyil Malik · Pengarang: محمد بن أحمد عليش

Baca Juz 1, halaman 120

  1. مسائل الأذان
  2. الدعاء حال الأذان

أَنَّ مِنْهُ مَا يُجْلَبُ مِنْ بِلَادِ النَّصَارَى وَالرُّومِ وَمِنْهُ مَا يُجْلَبُ مِنْ بِلَادِ السُّودَانِ وَبَعْضِ أَرْضِ الْمَغْرِبِ وَمِنْهُ مَا يُزْرَعُ فِي بِلَادِ الْإِسْلَامِ وَمَا يُجْلَبُ مِنْ بِلَادِ النَّصَارَى مِنْهُ مَا هُوَ مُطْبَقٌ وَمُسْقًى بِخَمْرٍ وَمَعْجُونٌ بِهَا.

وَذَكَرَ لِي صَدُوقٌ أَنَّ كَبِيرًا مِنْ كِبَارِ الْإِنْكِلِيزِ أَحْضَرَ لَهُ إنَاءً فِيهِ شَيْءٌ مِنْهُ وَقَالَ لَهُ إنَّهُ أَحْسَنُ نَوْعٍ مِنْ الدُّخَانِ وَأَكْمَلُهُ لِأَنَّهُ مَرْشُوشٌ بِشَحْمِ خِنْزِيرٍ مَطْبُوخٌ بِأَنْوَاعٍ مِنْ الْعَقَاقِيرِ سَمَّاهَا لِي وَنَسِيتهَا وَكَذَا مَا يُجْلَبُ مِنْ بِلَادِ سُودَانِ الْمَجُوسِ وَمَا يُجْلَبُ مِنْ الْمَغْرِبِ وَسُودَانِ الْمُسْلِمِينَ سَالِمٌ مِنْ ذَلِكَ فَإِنْ اجْتَمَعَ ذَلِكَ فِي بَلَدٍ وَلَمْ يُمْكِنْ تَمْيِيزُ بَعْضِهِ مِنْ بَعْضٍ حَرُمَ جَمِيعُهُ بِلَا شَكٍّ كَشَاتَيْنِ إحْدَاهُمَا مُذَكَّاةٌ وَالْأُخْرَى مَيِّتَةٌ وَلَمْ تَتَمَيَّزْ إحْدَاهُمَا مِنْ الْأُخْرَى وَأَمَّا مَا انْفَرَدَ مِنْ ذَلِكَ فَإِنْ كَانَ مَعْجُونًا بِخَمْرٍ أَوْ غَيْرِهَا مِنْ النَّجَاسَاتِ فَدُخَانُهُ نَجِسٌ عَلَى الْمَذْهَبِ وَإِنْ سَلِمَ مِنْ ذَلِكَ فَيَحْرُمُ مَعَ النِّسَاءِ غَيْرِ الْحَلَائِلِ وَالْمَحَارِمِ وَالْمُرْدِ وَمَعَ السُّفَهَاءِ وَالْأَرَاذِلِ وَالْإِخْلَالِ بِالْمُرُوءَةِ وَبِالْعِيدَانِ الْمَكْسِيَّةِ بِالذَّهَبِ أَوْ الْفِضَّةِ خُصُوصًا مَنْ يَقْتَدِي بِهِ وَقَدْ نَصَّ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَتَسَبَّبَ فِي إسْقَاطِ عَدَالَتِهِ خُصُوصًا إنْ كَانَ مُتَحَمِّلًا شَهَادَةً لَيْسَتْ عِنْدَ غَيْرِهِ وَمِنْ وُجُوهِ تَحْرِيمِهِ الْخُرُوجُ عَنْ طَاعَةِ السُّلْطَانِ الَّذِي نَهَى عَنْهُ وَعَاقَبَ مُسْتَعْمِلَهُ بِأَنْوَاعِ الْعُقُوبَاتِ وَحَرَقَ مَا وَجَدَ مِنْهُ فَإِنَّ امْتِثَالَ أَمْرِهِ وَاجِبٌ فِي غَيْرِ مَا أُجْمِعَ عَلَى تَحْرِيمِهِ وَمُخَالَفَتُهُ مُحَرَّمَةٌ وَإِنَّ سَلِمَ مِنْ جَمِيعِ مَا تَقَدَّمَ فَالْمُشَاهَدُ فِي كَثِيرٍ مِنْ مُسْتَعْمِلِيهِ عَدَمُ سُكْرِهِمْ بِهِ وَلَكِنْ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ مُفْسِدٌ أَوْ مُخَدِّرٌ فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ فَهُوَ مُحَرَّمٌ وَلَوْ قَلَّ زَمَنُ إفْسَادِهِ أَوْ تَخْدِيرِهِ وَإِنْ قُطِعَ بِعَدَمِ إفْسَادِهِ وَتَخْدِيرِهِ جَازَ اسْتِعْمَالُهُ وَإِنْ شَكَّ فِي ذَلِكَ حَرُمَ وَلَا بُدَّ مِنْ سُؤَالِ الطَّبِيبِ الْعَارِفِ بِالْأَمْزِجَةِ وَمَا يُغَيِّرُهَا وَاسْتِعْمَالُهُ مَعَ الشَّكِّ فِي ذَلِكَ مُحَرَّمٌ وَخُصُوصًا إنْ أَدَّى إلَى تَضْيِيعِ بَعْضِ الْوَاجِبَاتِ وَهَذَا كُلُّهُ مَعَ تَحَقُّقِ عَدَمِ إضْرَارِهِ بِالْبَدَنِ عَاجِلًا وَآجِلًا وَإِلَّا فَهُوَ مُحَرَّمٌ لِوُجُوبِ حِفْظِهِ وَهِيَ إحْدَى الْكُلِّيَّاتِ الْخَمْسِ الْمُجْمَعِ عَلَيْهَا.

وَالْمُشَاهَدُ أَنَّ الرَّائِحَةَ الْمُنْتِنَةَ تَخْرِقُ الْخَيَاشِيمَ وَتَصِلُ إلَى الْأَمْعَاءِ فَتَضُرُّهَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا يُؤْذِينَا بِرِيحِ الثُّومِ» فَكُلُّ رَائِحَةٍ مُؤْذِيَةٍ فَهِيَ مَمْنُوعَةٌ فَقَوْلُ الْمَفْتُونِ أَحْمَدَ الَّذِي سَبَقَ أَنَّهُ جَلَبَهُ مِنْ الْمَغْرِبِ هُوَ حَلَالٌ كَالْبَصَلِ وَالثُّومِ وَالْكُرَّاثِ فَاسِدٌ لِأَنَّهُ قِيَاسٌ مَعَ النَّصِّ عَلَى مَنْعِ آكِلِ ذَلِكَ أَنْ يُؤْذِيَ الْمُسْلِمِينَ بِرِيحِهِ وَمَنْعِهِ مِنْ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ وَالْجُمُعَةِ وَقِيلَ بِحُرْمَةِ أَكْلِهِ وَقِيلَ بِكَرَاهَتِهِ.

وَالرَّاجِحُ جَوَازُهُ فِي غَيْرِ الْمَسْجِدِ لِإِقْرَارِهِ ﷺ لِأَنَّهَا مِنْ الْمُصْلِحَاتِ لِلْمُقْتَاتِ وَمُقْتَاتَةٌ لِلْفُقَرَاءِ وَكَانَ غَالِبُ الْمُقْتَاتِ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ الثُّومَ وَالْكُرَّاثَ حَتَّى قَرِحَتْ الْأَشْدَاقُ مِنْهُمَا وَالدُّخَانُ لَيْسَ مُقْتَاتًا وَلَا مُصْلِحًا لَهُ فَقِيَاسُهُ عَلَيْهِمَا فَاسِدٌ عَلَى أَنَّهُ فَرْقٌ بَيْنَ الرَّائِحَةِ الْمُنْتِنَةِ وَالرَّائِحَةِ الْكَرِيهَةِ إذْ الْمُنْتِنُ أَخَصُّ مِنْ الْمَكْرُوهِ وَالثُّومُ

Rujukan halaman ini: فتح العلي المالك في الفتوى على مذهب الإمام مالك، ج 1، ص 120 (SanadKitab #21688, hlm. urut 116)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.