Lewati ke konten

Kitab: Fathul 'Aliyyil Malik · Pengarang: محمد بن أحمد عليش

Baca Juz 1, halaman 17

  1. مسائل العقائد
  2. وقت ظهور المهدي

وَأَبُو الشَّيْخِ وَابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ السَّمَاءُ الدُّنْيَا مَوْجٌ مَكْفُوفٌ.

وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ قَالَ: كَتَبَ ابْنُ عَبَّاسٍ إلَى أَبِي الْجَلْدِ يَسْأَلُهُ عَنْ السَّمَاءِ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ هِيَ فَكَتَبَ إلَيْهِ إنَّ السَّمَاءَ مَوْجٌ مَكْفُوفٌ.

وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ حَبَّةَ الْعَوْنِيِّ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيًّا يَحْلِفُ وَاَلَّذِي خَلَقَ السَّمَاءَ مِنْ دُخَانٍ وَمَاءٍ انْتَهَى وَهَذَا جَمْعٌ بَيْنَ مَا تَقَدَّمَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَأَمَّا لَوْنُهَا فَهُوَ الْبَيَاضُ قَالَ الْحَافِظُ السُّيُوطِيّ فِي الْهَيْئَةِ السَّنِيَّةِ أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَأَبُو الشَّيْخِ عَنْ كَعْبٍ قَالَ السَّمَاءُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنْ اللَّبَنِ.

وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ قَالَ صَخْرَةٌ تَحْتَ الْأَرَضِينَ بَلَغَنَا أَنَّ تِلْكَ الصَّخْرَةَ مِنْهَا خُضْرَةُ السَّمَاءِ انْتَهَى.

فَهَذِهِ أَحَادِيثُ الصَّادِقِ الْمَصْدُوقِ ﷺ فَمَنْ شَكَّ فِيهَا أَوْ كَذَّبَهَا فَإِنْ كَانَ أَصْلُهُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَهُوَ سَابٌّ يُقْتَلُ، وَلَوْ تَابَ. وَإِنْ كَانَ كَافِرًا فَكَذَلِكَ إلَّا أَنْ يُسْلِمَ وَيَجُوزُ حَرْقُهُ حَيًّا وَمَيِّتًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[وَقْت ظهور المهدي]

(وَسُئِلَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْأَمِيرُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بِمَا نَصُّهُ) مَا تَقُولُ السَّادَةُ الْعُلَمَاءُ فِي أَيِّ وَقْتٍ يَظْهَرُ الْمَهْدِيُّ وَمَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ مَرَّ بِمَقْبَرَةٍ فَسَمِعَ صَرِيخَ مَيِّتٍ هَلْ يُصَدَّقُ أَمْ لَا وَمَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ وَجَدَ شَيْئًا يُضِيءُ فِي مِيضَأَةِ جَامِعٍ فَأَخَذَهُ وَرَبَطَهُ بِكُمِّهِ ثُمَّ فَتَحَ عَلَيْهِ فَوَجَدَهُ كَالْقَمْحَةِ فَوَضَعَهُ بَيْنَ أُصْبُعَيْهِ فَذَابَ أَجِيبُوا لَنَا عَلَى إيضَاحِ هَذِهِ الْأُمُورِ.

(فَأَجَابَهُ بِمَا نَصُّهُ) الْحَمْدُ لِلَّهِ لَمْ يَصِحَّ فِي وَقْتِ خُرُوجِ الْمَهْدِيِّ خَبَرٌ يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ، وَسَمَاعُ صَرِيخٍ بَعْضِ الْأَمْوَاتِ عَلَى خَرْقِ الْعَادَةِ أَمْرٌ مُمْكِنٌ لَا يَلْزَمُنَا تَصْدِيقُهُ وَلَا تَكْذِيبُهُ وَكَذَلِكَ مَا وَجَدَهُ الرَّجُلُ فِي الْمِيضَأَةِ شَيْءٌ لَا يَعْنِينَا وَلَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ حُكْمٌ وَلَا مَعْنَى لِلِاسْتِفْتَاءِ فِي هَذَا، وَاَللَّهُ اعْلَمْ.

(مَا قَوْلُكُمْ) فِي الرِّيحِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ هَلْ يَتَجَسَّمُ أَوْ لَا وَمِنْ أَيْنَ يَخْرُجُ وَمَا الْحِكْمَةُ فِي أَنَّ الْآدَمِيَّ إذَا غَرِقَ فِي الْبَحْرِ يَمُوتُ وَالْبَحْرِيُّ إذَا خَرَجَ إلَى الْبَرِّ مَاتَ أَفِيدُوا الْجَوَابَ.

فَأَجَابَ شَيْخُنَا أَبُو يَحْيَى - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بِقَوْلِهِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ؛ الرِّيحُ الْمُسَخَّرُ جِسْمٌ مَحْسُوسٌ يُسَيِّرُ السُّفُنَ وَيَهْدِمُ الْبُنْيَانَ وَيَقْلَعُ الْأَشْجَارَ لَكِنَّهُ لِلَطَافَتِهِ لَا يُدْرِكُهُ الْبَصَرُ وَيُرْسِلُهُ اللَّهُ تَعَالَى مَتَى شَاءَ ﴿اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا﴾ [الروم: ٤٨] وَأَصْلُهُ الْهَوَاءُ الَّذِي مَلَأ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَعِنْدَ الْحُكَمَاءِ لَهُ أَسْبَابٌ ذَكَرَهَا صَاحِبُ الْهِدَايَةِ مِنْهَا ثِقَلُ السَّحَابِ وَمِنْهَا تَزَاحُمُ السَّحَابِ فَيَدْفَعُ الْكَثِيفَ الرَّقِيقَ وَمِنْهَا زِيَادَةُ مِقْدَارِهِ فَيَدْفَعُ بَعْضُهُ بَعْضًا وَمِنْهَا تَكَاثُفُهُ وَمِنْهَا بَرْدُ الدُّخَانِ الْمُتَصَعِّدِ إلَى الطَّبَقَةِ الزَّمْهَرِيرِيَّة وَنُزُولُهُ وَالْآدَمِيُّ مِنْ الْحَيَوَانَاتِ الْمُتَنَفِّسَةِ فَدَوَامُ حَيَاتِهِ بِانْتِشَاقِ الْهَوَاءِ فَإِذَا غَرِقَ فِي الْمَاءِ عُدِمَ الْهَوَاءُ الَّذِي بِهِ دَوَامُ حَيَاتِهِ فَمَاتَ وَالسَّمَكُ غَيْرُ مُتَنَفِّسٍ فَإِذَا خَرَجَ إلَى الْبَرِّ تَكَاثَرَ عَلَيْهِ الْهَوَاءُ الْمُضَادُّ لِطَبْعِهِ فَمَاتَ، وَاَللَّهُ اعْلَمْ.

Rujukan halaman ini: فتح العلي المالك في الفتوى على مذهب الإمام مالك، ج 1، ص 17 (SanadKitab #21688, hlm. urut 13)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.