Lewati ke konten

Kitab: Fathul 'Aliyyil Malik · Pengarang: محمد بن أحمد عليش

Baca Juz 1, halaman 145

  1. مسائل الصلاة
  2. مسائل الجمعة
  3. هل يشترط في الخطيب أن يفهم معنى ما يقول

وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ.

(مَا قَوْلُكُمْ) فِي قَرْيَةٍ فِيهَا مَسْجِدَانِ أَحَدُهُمَا عَتِيقٌ وَالْآخَرُ جَدِيدٌ وَالْجُمُعَةُ تُقَامُ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا وَأَهْلُ الْقَرْيَةِ الْمَوْجُودُونَ فِيهَا الْآنَ لَا يَعْلَمُونَ السَّبَبَ فِي إحْدَاثِ الْجَدِيدِ لِأَنَّهُ قَدْ مَضَى لَهُ مِنْ السِّنِينَ مِائَةُ سَنَةٍ وَزِيَادَةٌ فَهَلْ لَا يُكَلَّفُونَ بِمَعْرِفَةِ السَّبَبِ، وَإِقَامَةُ الْجُمُعَةِ فِيهِ صَحِيحَةٌ أَمْ كَيْفَ الْحَالُ.

فَأَجَابَ بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ يُكَلَّفُونَ بِالْبَحْثِ عَنْ سَبَبِ إحْدَاثِ الْجَدِيدِ وَإِقَامَةِ الْجُمُعَةِ فِيهِ إذْ الْأَصْلُ عَدَمُهُ خُصُوصًا وَالْعَادَةُ جَرَتْ بِعَدَمِ اعْتِبَارِهِ كَمَا هُوَ مُشَاهَدٌ وَلَيْسَ بَعْدَ الْعِيَانِ بَيَانٌ وَطُولُ الْمُدَّةِ لَا يَمْنَعُ مِنْ عِلْمِ السَّبَبِ فَإِنَّهُ مُنْحَصِرٌ فِي أَمْرَيْنِ ضِيقِ الْعَتِيقِ وَعَدَمِ إمْكَانِ تَوْسِعَتِهِ، وَالْعَدَاوَةِ بَيْنَ أَهْلِ الْبَلَدِ وَهُمَا حِسِّيَّانِ لَا يُجْهَلَانِ وَلَوْ طَالَتْ الْمُدَّةُ جِدًّا وَأَمَّا حُكْمُ الْمُخَالِفِ الْمَبْنِيِّ عَلَى التَّعْلِيقِ فَلَيْسَ سَبَبًا وَإِنَّمَا هُوَ مُصَحَّحٌ بَعْدَ الْوُقُوعِ وَمَعَ ذَلِكَ فَلَا يُمْكِنُ فِي غَيْرِ الْأَمْصَارِ كَمَا هُوَ مُبَيَّنٌ فِي مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ السَّبَبَ يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِهِ الْعَدَمُ فَإِذَا حَصَلَ أَحَدُ السَّبَبَيْنِ وَأُقِيمَتْ الْجُمُعَةُ فِي الْجَدِيدِ لِأَجْلِهِ ثُمَّ زَالَ بِأَنْ قَلَّ أَهْلُ الْبَلَدِ وَوَسِعَهُمْ الْعَتِيقُ أَوْ زَالَتْ الْعَدَاوَةُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَلَا تَصِحُّ الْجُمُعَةُ إلَّا فِي الْعَتِيقِ.

[هَلْ يُشْتَرَطُ فِي الْخَطِيبِ أَنْ يَفْهَمَ مَعْنَى مَا يَقُولُ]

(مَسْأَلَةٌ) هَلْ يُشْتَرَطُ فِي الْخَطِيبِ أَنْ يَفْهَمَ مَعْنَى مَا يَقُولُ فَلَا تَصِحُّ خُطْبَةُ مَنْ لُقِّنَ أَلْفَاظًا لَا يَعْرِفُ مَعْنَاهَا لِعُجْمَةٍ وَنَحْوِهَا.

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ يُشْتَرَطُ فِي صِحَّةِ الْخُطْبَةِ فَهْمُ الْخَطِيبِ مَعْنَاهَا قَالَ فِي الْوُضُوءِ لَا بُدَّ أَنْ يَعْرِفَ الْخَطِيبُ مَعْنَى مَا يَقُولُ فَلَا يَكْفِي أَعْجَمِيٌّ لُقِّنَ مِنْ غَيْرِ فَهْمٍ هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ وَلِلَّهِ دَرُّ الْقَائِلِ:

إنَّ الْكَلَامَ لَفِي الْفُؤَادِ وَإِنَّمَا ... جُعِلَ اللِّسَانُ عَلَى الْفُؤَادِ دَلِيلًا

فَإِذَا لَمْ يُوجَدْ مَنْ يَفْهَمُ فَالظَّاهِرُ سُقُوطُ الْجُمُعَةِ عَنْهُمْ وَبِهَذَا يُعْلَمُ أَنَّ الْقُدْرَةَ عَلَى الْخُطْبَةِ مِنْ شُرُوطِ وُجُوبِ الْجُمُعَةِ اهـ.

(مَا قَوْلُكُمْ) فِيمَنْ عَجَزَ عَنْ الْقِيَامِ مُسْتَقِلًّا أَوْ عَنْ الِاعْتِدَالِ فَخَطَبَ الْجُمُعَةَ وَاسْتَنَابَ عَلَى الصَّلَاةِ فَهَلْ لَا تَصِحُّ.

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ لَا تَصِحُّ لِقَوْلِ خَلِيلٍ وَبِكَوْنِهِ الْخَاطِبَ وَقَوْلِهِ إلَّا لِعُذْرٍ قَيَّدَهُ شَارِحُوهُ وَمُحَشُّوهُ بِالطَّارِئِ فِي الْخُطْبَةِ أَوْ بَعْدَهَا وَفِي سَمَاعِ يَحْيَى بْنِ الْقَاسِمِ إذَا ضَعُفَ الْإِمَامُ عَنْ الْخُطْبَةِ فَلَا يُصَلِّي بِهِمْ وَيَخْطُبُ غَيْرُهُ وَلْيُصَلِّ الَّذِي

Rujukan halaman ini: فتح العلي المالك في الفتوى على مذهب الإمام مالك، ج 1، ص 145 (SanadKitab #21688, hlm. urut 141)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.