Lewati ke konten

Kitab: Fathul 'Aliyyil Malik · Pengarang: محمد بن أحمد عليش

Baca Juz 1, halaman 193

  1. مسائل المباح
  2. حكم أكل الفسيخ

مَا حَرَّمَهُ إسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ، ثُمَّ قَالَ، وَهَذِهِ الْآيَةُ، وَمَا جَانَسَهَا مِنْ آيَاتِ مَكَّةَ مُرْتَفِعٌ حُكْمُهَا اهـ. وَقَالَ فِي الْبَيَانِ إنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ، وَتَعَالَى حَرَّمَهَا عَلَيْهِمْ فِي التَّوْرَاةِ عَلَى مَا أَخْبَرَ بِهِ فِي الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ بَلْ ذَلِكَ مَنْسُوخٌ بِشَرِيعَةِ عِيسَى ﷺ كَمَا فِي تَفْسِيرِ الْبَيْضَاوِيِّ، وَالنَّسَفِيِّ عِنْدَ قَوْله تَعَالَى ﴿وَلأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ﴾ [آل عمران: ٥٠] أَيْ فِي شَرِيعَةِ مُوسَى ﵊ كَالشُّحُومِ، وَالثُّرُوبِ، وَالسَّمَكِ، وَلُحُومِ الْإِبِلِ، وَالْعَمَلِ فِي السَّبْتِ، وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ شَرْعَهُ مَا كَانَ نَاسِخًا لِشَرْعِ مُوسَى، وَثَبَتَ نَسْخُ ذَلِكَ بِشَرْعِنَا بِنَهْيِ الْقُرْآنِ أَيْضًا بِقَوْلِهِ تَعَالَى فِي سُورَةِ الْأَعْرَافِ ﴿وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ﴾ [الأعراف: ١٥٧] قَالَ الْجَلَالُ السُّيُوطِيّ مِمَّا حُرِّمَ فِي شَرْعِهِمْ اهـ وَقَالَ النَّسَفِيُّ قَالَ يَمَانُ بْنُ رَبَابَ هِيَ مَا أَحَلَّ اللَّهُ مِنْ اللُّحُومِ، وَالشُّحُومِ، وَكُلِّ ذِي ظُفُرٍ.

[حُكْمِ أَكْلِ الْفَسِيخِ]

(مَا قَوْلُكُمْ) فِي حُكْمِ أَكْلِ الْفَسِيخِ الْمَعْرُوفِ بِمِصْرَ

فَأَجَبْتُ بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ حُكْمُهُ الْحُرْمَةُ لِنَجَاسَتِهِ بِشُرْبِهِ مِنْ الدَّمِ الْمَسْفُوحِ الَّذِي يَسِيلُ مِنْهُ حَالَ وَضْعِ بَعْضِهِ عَلَى بَعْضٍ قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: " وَدَمٌ مَسْفُوحٌ وَإِنْ مِنْ سَمَكٍ فَمَا شَرِبَهُ مِنْ الْمِلْحِ بَعْدَ انْفِصَالِهِ نَجِسٌ " وَاَللَّهُ ﷾ أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ.

(مَا قَوْلُكُمْ) فِي أَكْلِ الْيَهُودِ ذَا الظُّفُرِ هَلْ هُوَ مُبَاحٌ وقَوْله تَعَالَى " ﴿وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ﴾ [الأنعام: ١٤٦] " الْآيَةُ حِكَايَةٌ عَنْ شَرِيعَةِ التَّوْرَاةِ الْمَنْسُوخَةِ بِشَرِيعَةِ الْإِسْلَامِ، وَإِذَا قُلْتُمْ بِذَلِكَ فَهَلْ لَهُ تَذْكِيَتُهُ أَمْ لَا وَإِذَا قُلْتُمْ لَا فَمَا وَجْهُ ذَلِكَ مَعَ إبَاحَتِهِ لَهُ أَفِيدُوا الْجَوَابَ؟

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَالصَّلَاةُ، وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ أَكْلُ الْيَهُودِ ذَا الظُّفُرِ مُبَاحٌ وقَوْله تَعَالَى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا﴾ [الأنعام: ١٤٦] الْآيَةُ إخْبَارٌ عَنْ تَحْرِيمِهِ عَلَيْهِمْ فِي التَّوْرَاةِ تَكْذِيبًا لَهُمْ فِي إنْكَارِهِمْ ذَلِكَ وَقَوْلِهِمْ " نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ، وَأَحِبَّاؤُهُ " لَمْ يُحَرِّمْ عَلَيْنَا فِي التَّوْرَاةِ شَيْئًا وَ ﴿كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ﴾ [آل عمران: ٩٣] كَمَا أَطْبَقَ عَلَى ذَلِكَ جَمِيعُ الْمُفَسِّرِينَ لِكَلَامِ اللَّهِ تَعَالَى، وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ تَعْبِيرُهُ تَعَالَى بِالْمَاضِي، وَتَعْقِيبُهُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى " ﴿وَإِنَّا لَصَادِقُونَ﴾ [الأنعام: ١٤٦] " فَإِنَّ الصِّدْقَ مِنْ خَوَاصِّ الْخَبَرِ وَمِنْ الْمَعْلُومِ بِالضَّرُورَةِ أَنَّ شَرِيعَةَ التَّوْرَاةِ، وَسَائِرَ الشَّرَائِعِ مَنْسُوخَةٌ بِشَرِيعَةِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ ﷺ فَيَكُونُ هَذَا التَّحْرِيمُ الْمَحْكِيُّ بِهَذِهِ الْآيَةِ الشَّرِيفَةِ مَنْسُوخًا نَسْخًا مَعْلُومًا مِنْ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ عَلَى أَنَّ قَوْله تَعَالَى ﴿قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ﴾ [الأنعام: ١٤٥] " الْآيَةُ نَصٌّ فِي نَسْخِهِ، وَكَذَا قَوْله تَعَالَى ﴿وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ﴾ [المائدة: ٥] " وَقَدْ قَالَ الْإِمَامُ

Rujukan halaman ini: فتح العلي المالك في الفتوى على مذهب الإمام مالك، ج 1، ص 193 (SanadKitab #21688, hlm. urut 189)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.