Lewati ke konten

Kitab: Fathul 'Aliyyil Malik · Pengarang: محمد بن أحمد عليش

Baca Juz 1, halaman 209

  1. مسائل النذر
  2. ضرب المندل وحضور الجن

﴿قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ الْغَيْبَ إِلا اللَّهُ﴾ [النمل: ٦٥] الْآيَةَ.

وَفِي قِصَّةِ عِيسَى ﵊ ﴿وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ﴾ [آل عمران: ٤٩] الْآيَةَ فَجَعَلَ ذَلِكَ مِنْ دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ فَادِّعَاءُ مَعْرِفَةِ مَا يُسِرُّهُ النَّاسُ وَمَا يُفْطَرُونَ عَلَيْهِ وَمَا يَقَعُ مِنْ غَلَاءِ الْأَسْعَارِ وَرُخْصِهَا وَنُزُولِ الْمَطَرِ وَوُقُوعِ الْقَتْلِ وَالْفِتَنِ وَارْتِفَاعِهَا وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْغَيْبِ مِنْ إبْطَالِ دَلِيلِ النُّبُوَّةِ وَتَكْذِيبِ الْقُرْآنِ.

وَعَنْهُ ﵊ «مَنْ صَدَّقَ كَاهِنًا أَوْ عَرَّافًا وَفِي بَعْضِهِمَا أَوْ مُنَجِّمًا فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى قَلْبِ مُحَمَّدٍ ﷺ» وَقَالَ أَيْضًا حَاكِيًا عَنْ اللَّهِ تَعَالَى «أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ بِي» الْحَدِيثَ وَفِيهِ «مَنْ قَالَ مُطِرْنَا بِكَوْكَبِ كَذَا فَذَلِكَ كَافِرٌ بِي مُؤْمِنٌ بِالْكَوْكَبِ» وَغَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا يَطُولُ جَلْبُهُ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُخْبِرَ أَحَدٌ بِالْمُغَيَّبَاتِ إخْبَارًا مُتَوَالِيًا مِنْ غَيْرِ تَخَلُّلِ غَلَطٍ وَكَذِبٍ إلَّا مَنْ أَخْبَرَ عَنْ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ نَبِيٍّ أَوْ رَسُولٍ فَاحْذَرْ الشَّكَّ فِي هَذَا وَأَنْ يَخْلِطَ عَلَيْك بَعْضُ مِنْ يَدَّعِي عِلْمَ ذَلِكَ التَّفْصِيلِ، وَلَا يَعْرِفُهُ، وَلَا يُمْكِنُهُ تَعَاطِيه وَهِيَ صَنْعَةُ الْحَزْرِ وَالتَّخْمِينِ وَيُشَارِكُهُمْ فِيهِ جَمِيعُ النَّاسِ.

وَمِنْهُ مَا وَقَعَ لِابْنِ صَيَّادٍ وَكَانَ يَتَكَهَّنُ فِي سُورَةِ الدُّخَانِ ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ [الدخان: ١٠] فَقَالَ هُوَ الدُّخُّ فَقَالَ ﵊ اخْسَأْ فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَك. يُرِيدُ لَا يُمْكِنُك الْإِخْبَارُ بِالْأَشْيَاءِ عَلَى تَفَاصِيلِهَا كَخَبَرِ الْأَنْبِيَاءِ - عَلَيْهِمْ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -. وَمِنْهَا مَا رُوِيَ أَنَّ هِرَقْلَ نَظَرَ فِي النُّجُومِ فَرَأَى أَنَّ مَلِكَ الْخِتَانِ قَدْ ظَهَرَ فَإِنَّمَا أُخْبِرَ بِجُمْلَةٍ قَدْ أَهَمَّتْهُ وَأَحْزَنَتْهُ وَكَدَّرَتْ حَتَّى خَلَعَ مَمْلَكَتَهُ، وَلَمْ يَظْهَرْ لَهُ بِنَظَرِهِ فِي النُّجُومِ شَيْءٌ مِنْ أَحْوَالِهِ ﵊ وَمَا انْطَوَتْ عَلَيْهِ بَعْثَتُهُ عَلَى التَّفْصِيلِ إذْ هُوَ مِنْ عِلْمِ الْغَيْبِ وَقَدْ اسْتَأْثَرَ اللَّهُ بِعِلْمِهِ، وَلَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ أَحَدٌ كَمَا يَعْتَقِدُهُ مَنْ أَضَلَّهُ اللَّهُ أَعَاذَنَا اللَّهُ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، وَلَا نَكْبَ بِنَا عَنْ الْمَنْهَجِ الْمُسْتَقِيمِ. اهـ

فَفِعْلُ هَذِهِ الْمَرْأَةِ حَرَامٌ وَالذَّهَابُ إلَيْهَا حَرَامٌ وَدَفْعُ الْمَالِ لَهَا عَلَى ذَلِكَ وَقَبُولُهَا لَهُ حَرَامٌ وَهُوَ مِنْ حُلْوَانِ الْكَاهِنِ الَّذِي حَرَّمَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَيَجِبُ عَلَى مَنْ بَسَطَ اللَّهُ تَعَالَى يَدَهُ بِالْحُكْمِ مَنْعُهَا مِنْ ذَلِكَ وَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ الْقَبَّابُ أَمَّا الْمُشْتَغِلُ بِالْكِهَانَةِ بِضَرْبِ الْخَطِّ وَغَيْرِهِ فَذَلِكَ مِنْ أَكْبَرِ الْمَنَاكِرِ وَقَدْ جَاءَ فِي الْكِهَانَةِ كُلِّهَا أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ بِالنَّهْيِ عَنْهَا وَعَنْ سُؤَالِهِ وَتَصْدِيقِهِ وَقَالَ أَيْضًا أَمَّا الَّذِي يَضْرِبُ الْخَطَّ وَغَيْرَهُ وَيُخْبِرُ بِالْأُمُورِ الْمُغَيَّبَاتِ فَلَا يَجُوزُ تَصْدِيقُهُ، وَلَا يَحِلُّ وَهُوَ فَاسِقٌ وَيُؤَدَّبُ اهـ. وَاَللَّهُ ﷾ أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ.

[ضَرْبِ الْمَنْدَلِ وَحُضُورِ الْجِنِّ]

(مَا قَوْلُكُمْ) فِيمَا يَقَعُ مِنْ ضَرْبِ الْمَنْدَلِ وَحُضُورِ الْجِنِّ وَنَظَرِ صَبِيٍّ فِي زُجَاجَةٍ وَإِخْبَارِهِ بِكَأَكْلِهِمْ فِي أَسْرَعَ مِنْ طَرْفَةِ عَيْنٍ وَسَجْنِهِمْ فِي نَحْوِ قُمْقُمٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَلَا يَجُوزُ أَخْذُ دَرَاهِمَ عَلَى مَا ذُكِرَ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَصِحَّ عَنْ الْأَخْيَارِ، وَلَا وَرَدَتْ بِهِ الْآثَارُ بَيِّنُوا لَنَا مَأْجُورِينَ.

Rujukan halaman ini: فتح العلي المالك في الفتوى على مذهب الإمام مالك، ج 1، ص 209 (SanadKitab #21688, hlm. urut 205)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.