Lewati ke konten

Kitab: Fathul 'Aliyyil Malik · Pengarang: محمد بن أحمد عليش

Baca Juz 1, halaman 214

  1. مسائل النذر
  2. فيما يعطى لسدنة الكعبة ة المشرفة

بِحَالٍ.

وَلِابْنِ حَجْرٍ الْهَيْتَمِيِّ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ كَلَامٌ حَسَنٌ مُتَعَلِّقٌ بِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مُوَافِقٌ لِقَوَاعِدِ الْمَذَاهِبِ الْأَرْبَعَةِ وَنَصُّهُ: قَالَ أَيْ النَّوَوِيُّ فِي الْمَجْمُوعِ وِلَايَةُ الْكَعْبَةِ وَخِدْمَتُهَا وَفَتْحُهَا وَإِغْلَاقُهَا وَنَحْوُهَا حَقٌّ لِبَنِي طَلْحَةَ الْحَجَبِيِّينَ الْمَشْهُورِينَ الْآنَ بِالشَّيْبِيِّينَ أَيْ الْمَنْسُوبِينَ لِشَيْبَةَ الصَّحَابِيِّ وَهُوَ ابْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ؛ لِأَنَّهَا وِلَايَةٌ لَهُمْ عَلَيْهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَتَبْقَى لَهُمْ وَلِذَرَارِيِّهِمْ وَقَدْ «أَخَذَ عَلِيٌّ كَرَّمَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَجْهَهُ مِفْتَاحَهَا مِنْهُمْ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷾ ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ [النساء: ٥٨] فَدَعَاهُ النَّبِيُّ ﷺ وَأَخَذَ مِنْهُ الْمِفْتَاحَ وَرَدَّهُ إلَيْهِمْ وَقَالَ خُذُوهَا تَالِدَةً لَا يَنْزِعُهَا مِنْكُمْ إلَّا ظَالِمٌ» .

ابْنُ حَجَرٍ أَفْهَمَ قَوْلُهُ لِبَنِي طَلْحَةَ أَنَّ ذَلِكَ ثَابِتٌ لِجَمِيعِهِمْ كَبِيرِهِمْ وَصَغِيرِهِمْ عَلَى السَّوَاءِ مِنْ غَيْرِ تَمْيِيزٍ لِبَعْضِهِمْ، وَالْحَدِيثُ دَالٌ عَلَى ذَلِكَ إذْ الْأَصْلُ الْمُسَاوَاةُ حَتَّى يَرِدَ مُمَيِّزٌ وَلَمْ يَرِدْ فَمَا اصْطَلَحُوا عَلَيْهِ مِنْ أَنَّ كَبِيرَهُمْ سِنًّا هُوَ الَّذِي يَتَوَلَّى ذَلِكَ دُونَ غَيْرِهِ وَأَنَّهُ يَتَمَيَّزُ عَنْ بَاقِيهِمْ فِي الْمُرَتَّبِ وَالْمَنْذُورِ لَهُمْ لَمْ أَرَ لَهُ وَجْهَانِ، فَإِنْ قُلْت لَعَلَّهُ شِدَّةُ مُنَازَعَتِهِمْ وَعَدَمُ اتِّفَاقِهِمْ عَلَى مَا يَنْدَفِعُ بِهِ ذَلِكَ قُلْتُ الْقِيَاسُ إمَّا الْمُهَايَأَةُ وَإِمَّا الْإِعْرَاضُ عَنْهُمْ إلَى أَنْ يَصْطَلِحُوا عَلَى شَيْءٍ لَا مَفْسَدَةَ فِيهِ، وَإِلَّا أُجْبِرُوا عَلَى مَا تَنْدَفِعُ بِهِ الْمَفْسَدَةُ، وَتَفْصِيلُ ذَلِكَ لِلْإِمَامِ أَوْ نَائِبِهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وِلَايَةٌ عَلَى الْكَعْبَةِ؛ لِأَنَّ لَهُ النَّظَرَ الْعَامَّ عَلَى الْوُلَاةِ.

أَلَا تَرَى أَنَّهُ يَنْظُرُ فِي أَمْرِ الْأَوْقَافِ، وَالنَّاظِرُ عَلَيْهَا بِشَرْطِ وَاقِفِهَا، مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ وِلَايَةٌ خَاصَّةٌ عَلَيْهَا وَلِأَنَّ دَفْعَ الْخِصَامِ بَيْنَ الْمُتَنَازِعَيْنِ وَالنَّظَرَ فِي الْمَصَالِحِ وَالْمَفَاسِدِ الْعَامَّةِ مُخْتَصٌّ بِهِ، وَعَلَى فَرْضِ أَنَّ اصْطِلَاحَهُمْ لَهُ أَصْلٌ فَالْقِيَاسُ تَقْدِيمُ الْأَوْثَقِ وَالْأَعْلَمِ وَالْأَعْدَلِ عَلَى الْأَسَنِّ فَتَعَيَّنَ حَمْلُ اصْطِلَاحِهِمْ عَلَى الْأَسَنِّ الْمُتَّصِفِ بِالْعَدَالَةِ وَالصِّيَانَةِ وَالْأَمَانَةِ وَالْكِفَايَةِ، وَأَمَّا الْأَسَنُّ الَّذِي لَمْ يَتَّصِفَ بِهَا فَلَمْ يَقُلْهُ أَحَدٌ وَلَمْ يُوجَدْ لَهُ أَصْلٌ وَيُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِمْ لَا يَحِلُّ تَفْوِيضُ شَيْءٍ مِنْ خِدْمَتِهَا لِغَيْرِهِمْ مَا وُجِدَ مِنْهُمْ صَالِحٌ لَهَا أَنَّ مَحَلَّ اسْتِوَائِهِمْ فِيهَا إذَا كَانُوا كُلُّهُمْ صَالِحِينَ لَهَا، وَأَنَّ غَيْرَ الصَّالِحِ لَهَا لَا حَقَّ لَهُ فِيهَا لَا وَحْدَهُ، وَلَا مَعَ غَيْرِهِ، وَقَضِيَّةُ تَعْبِيرِهِمْ بِالْبَنِينَ أَنَّ النِّسَاءَ لَا حَقَّ لَهُمْ فِيهَا بِنَفْسِهِنَّ، وَلَا بِنَائِبِهِنَّ وَأَنَّ بَنِي الْبَنَاتِ لَا حَقَّ لَهُمْ؛ لِأَنَّهُمْ لَيْسُوا مِنْ بَنِي شَيْبَةَ إذْ الْعِبْرَةُ بِالْآبَاءِ وَقَوْلُهُمْ مَا وُجِدَ مِنْهُمْ صَالِحٌ دَالٌ عَلَى أَنَّهُ إنْ لَمْ يُوجَدْ مِنْهُمْ صَالِحٌ تَكُونُ الْوِلَايَةُ لِغَيْرِهِمْ وَالْقِيَاسُ أَنَّهُ الْإِمَامُ أَوْ نَائِبُهُ حَتَّى يُوجَدَ مِنْهُمْ صَالِحٌ فَتَعُودَ لَهُ، ثُمَّ قَالَ وَالْحَاصِلُ أَنَّ جَمِيعَ مَا ذَكَرُوهُ فِي نَاظِرِ الْوَقْفِ بِشَرْطِ وَاقِفِهِ يَأْتِي مِثْلُهُ هَاهُنَا لِلنَّصِّ عَلَى وِلَايَتِهِمْ مِنْ الشَّارِعِ. اهـ

فَهَذِهِ النُّصُوصُ صَرِيحَةٌ فِي ثُبُوتِ وِلَايَتِهَا لِجَمِيعِهِمْ وَاشْتِرَاكِهِمْ جَمِيعًا فِيمَا يَصِلُ إلَيْهِمْ مِنْ الْبِرِّ وَالصِّلَةِ وَأَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ مَنْصُوصٌ عَلَيْهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ نَقْضُهُ، وَلَا إبْطَالُهُ فَلَوْ أَرَادَ بَعْضُهُمْ ذَلِكَ وَجَبَ عَلَى الْإِمَامِ وَنَائِبِهِ

Rujukan halaman ini: فتح العلي المالك في الفتوى على مذهب الإمام مالك، ج 1، ص 214 (SanadKitab #21688, hlm. urut 210)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.