Lewati ke konten

Kitab: Fathul 'Aliyyil Malik · Pengarang: محمد بن أحمد عليش

Baca Juz 1, halaman 269

  1. مسائل الالتزام
  2. أقسام الالتزام
  3. الباب الثالث في الالتزام المعلق على فعل الملتزم له وهو أنواع
  4. النوع الثاني الالتزام المعلق على الفعل الواجب على الملتزم له

وَإِنْ وَلَدْتِ جَارِيَةً فَأَنْت طَالِقٌ قَدْ وَقَعَ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ، وَأَمَّا الْمِائَةُ دِينَارٍ فَلَا أَرَى أَنْ يُقْضَى بِهَا؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ هَاهُنَا صَدَقَةً وَلَا هِبَةً وَلَا عَلَى وَجْهِ ذَلِكَ. قَالَ ابْنُ رُشْدٍ قَوْلَهُ إنَّ الطَّلَاقَ قَدْ وَقَعَ يُرِيدُ أَنَّ الْحُكْمَ يُوجِبُ أَنْ يَعْجَلَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ وَقَعَ بِنَفْسِ اللَّفْظِ حَتَّى إنَّهُ لَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ يَتَوَارَثَا، وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ فِي الْمُدَوَّنَةِ. وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ وَسَحْنُونٌ يُسْتَأْنَى بِهِ.

وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي الْمِائَةِ دِينَارٍ إنَّهُ لَا يُقْضَى بِهَا فَحَمَلَهُ مَحْمَلَ الْعِدَّةِ لَمَّا لَمْ يَقُلْ فِي مَالِي وَلَا ذَكَرَ أَنَّهَا هِبَةٌ وَلَا صَدَقَةٌ وَلَا عَطِيَّةٌ فَلِذَلِكَ قَالَ إنَّهُ لَا يُقْضَى بِهَا إذْ لَيْسَتْ عَلَى سَبَبٍ هُوَ مِنْ فِعْلِ الْمَوْعُودِ وَالْأَظْهَرُ مِنْ هَذَا اللَّفْظِ التَّبْتِيلُ، وَأَنْ يُحْمَلَ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ بِذَلِكَ فِي مَالِي مِائَةُ دِينَارٍ عَطِيَّةً فَيُحْكَمُ لَهَا عَلَيْهِ بِهَا مَا لَمْ يَذْهَبْ، أَوْ يَمُتْ، أَوْ يُفْلِسْ كَمَا قَالَ غَيْرُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي كِتَابِ الشَّرِكَةِ فِي الَّذِي يَقُولُ: لَك مَا أَرْبَحُ فِي هَذِهِ السِّلْعَةِ، وَإِنَّمَا الْعِدَّةُ أَنْ يَقُولَ: الرَّجُلُ أَنَا أَفْعَلُ، وَأَمَّا إذَا قَالَ قَدْ فَعَلْت فَهِيَ عَطِيَّةٌ وَقَوْلُهُ لَك كَذَا وَكَذَا أَشْبَهُ بِقَوْلِهِ قَدْ فَعَلْت مِنْهُ بِأَنَا أَفْعَلُ وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ اهـ. وَقَوْلُهُ مَا لَمْ يَذْهَبْ لَعَلَّهُ يُرِيدُ مَا لَمْ يَذْهَبْ مَالُهُ وَعَلِمَ مِنْهُ أَنْ لَوْ فُهِمَ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّهُ أَرَادَ إنْ وَلَدْتِ غُلَامًا فَلَكَ مِائَةُ دِينَارٍ فِي مَالِي أَوْ صَرَّحَ بِذَلِكَ لَزِمَهُ بِلَا كَلَامٍ، وَأَنَّ حُكْمَهُ حُكْمُ الِالْتِزَامِ الْمُطْلَقِ فِي الْقَضَاءِ بِهِ مَا لَمْ يُفْلِسْ الْمُلْتَزِمُ، أَوْ يَمُتْ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[النَّوْعُ الثَّانِي الِالْتِزَامُ الْمُعَلَّقُ عَلَى الْفِعْلِ الْوَاجِبِ عَلَى الْمُلْتَزَمِ لَهُ]

ُ بِفَتْحِ الزَّايِ كَقَوْلِك إنْ جِئْتنِي بِعَبْدِي الْآبِقِ، أَوْ بِبَعِيرِي الشَّارِدِ، أَوْ بِمَتَاعِي الضَّائِعِ فَلَكَ عِنْدِي كَذَا وَكَذَا وَكَانَ الْعَبْدُ، أَوْ الْبَعِيرُ، أَوْ الْمَتَاعُ عِنْدَهُ، أَوْ يَعْلَمُ مَكَانَهُ، فَإِنَّ ذَلِكَ غَيْرُ لَازِمٍ لِلْمُلْتَزِمِ وَلَا يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِهِ وَرَدُّ ذَلِكَ وَاجِبٌ عَلَيْهِ، وَكَذَلِكَ الْإِعْلَامُ بِمَوْضِعِهِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَأْخُذَ عَلَى ذَلِكَ شَيْئًا إذْ ذَلِكَ مِنْ بَابِ الْجَعْلِ.

وَقَدْ قَالُوا: إنَّ مِنْ شَرْطِ الْجَعْلِ أَنْ لَا يَكُونَ الْفِعْلُ مِمَّا يَلْزَمُ الْمَجْعُولَ لَهُ عَمَلُهُ وَمَا كَانَ وَاجِبًا عَلَى الْكِفَايَةِ فَيَلْزَمُ الِالْتِزَامُ الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ كَقَوْلِهِ إنْ غَسَّلْتَ هَذَا الْمَيِّتَ فَلَكَ كَذَا وَكَذَا قَالَ فِي أَوَّلِ رَسْمٍ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى مِنْ كِتَابِ الْحَجِّ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي رَجُلٍ قَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ وَكَانَتْ صَرُورَةً ائْذَنْ لِي أَنْ أَحُجَّ، وَأَنَا أُعْطِيَك مَهْرِي الَّذِي عَلَيْك فَقَبِلَ وَتَرَكَهَا تَحُجُّ قَالَ يَلْزَمُهُ الْمَهْرُ؛ لِأَنَّهُ كَانَ يَلْزَمُهُ أَنْ يَأْذَنَ لَهَا أَنْ تَحُجَّ، وَقَدْ بَلَغَنِي ذَلِكَ عَنْ رَبِيعَةَ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي جَعْفَرٍ الدِّمْيَاطِيِّ عَنْهُ وَذَلِكَ إذَا لَمْ تَعْلَمْ أَنَّهُ كَانَ يَلْزَمُهُ أَنْ يَأْذَنَ لَهَا، وَأَمَّا إذَا عَلِمَتْ فَذَلِكَ لَازِمٌ لَهَا؛ لِأَنَّهَا أَعْطَتْهُ مَالَهَا طَيِّبَةٌ بِذَلِكَ نَفْسُهَا وَقَوْلُهُ هَذَا مُفَسِّرٌ لِهَذِهِ الرِّوَايَةِ؛ لِأَنَّهَا إذَا عَلِمْت أَنَّهُ يَلْزَمُهُ الْإِذْنُ لَهَا، فَإِنَّمَا أَعْطَتْهُ مَالَهَا عَلَى أَنْ يَأْذَنَ لَهَا بِطِيبِ نَفْسٍ، رَاضِيًا بِذَلِكَ غَيْرَ مُعَاتِبٍ لَهَا عَلَى ذَلِكَ، وَقَدْ قَالَ فِي الْحَجِّ الثَّالِثِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنَّهَا إذَا أَحْرَمَتْ بِغَيْرِ إذْنِ زَوْجِهَا وَهِيَ صَرُورَةً فَحَلَّلَهَا زَوْجُهَا مِنْ حَجَّتِهَا، ثُمَّ أَذِنَ لَهَا فَحَجَّتْ أَجْزَأَهَا ذَلِكَ عَنْ حَجَّةِ الْفَرِيضَةِ

Rujukan halaman ini: فتح العلي المالك في الفتوى على مذهب الإمام مالك، ج 1، ص 269 (SanadKitab #21688, hlm. urut 265)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.